قام محامو المضربين عن الطعام في قاعدة غوانتانامو القلقين على صحة موكليهم بمطالبة القضاء بمزيد من اللقاءات معهم وبالاطلاع على ملفاتهم الطبية.
وامام القاضية غلاديس كيسلر في محكمة واشنطن الفدرالية قالت المحامية جوليا تارفر التي تدافع عن قضية اربعة سعوديين "ان اللقاء مع الموكلين في وضع مماثل لا يمكن ان يقتصر على زيارة واحدة كل شهر فنحن نحتاج الى زيارات اكثر".
واضافت "نحن بحاجة الى الاطلاع على الملفات الطبية". كما طالبت بالسماح للمعتقلين بالاتصال بعائلاتهم وبان يتاح للمحامين مرافقة اطباء موكليهم الى المعتقل لتقويم الوضع الصحي للمعتقلين المضربين عن الطعام احتجاجا على احتجازهم من دون اي اتهام.
واعتبرت تارفر التي زارت قاعدة غوانتانامو اخيرا ان الخدمات الاستشفائية "تثير القلق" ولاحظت انعدام "المراقبة الطبية" وان الاجهزة "غير معقمة".
وقدرت عدد السجناء الذين يجبرون على تغذية ما بين عشرين وثلاثين معتقلا لافتة الى احتمال تغذية 15 سجينا اضافيا في وقت قريب بالامصال او انابيب التغذية.
لكن محامي الحكومة تيري هنري اكد من جهته نقل سبعة سجناء الى المستشفى حيث تتم تغذيتهم بالامصال قسرا في حين ان 17 اخرين لا يزالون مضربين عن الطعام ويتم اطعام بعضهم بواسطة الانابيب من دون نقلهم الى المستشفى.
واعتبر ان الاتهامات حول كيفية التعامل معهم تنطلق من "مبالغة" و"سوء فهم" مؤكدا ان قاعدة غوانتانامو "توفر عناية طبية ملائمة" ومشددا على وجود "مراقبة طبية". وقال هنري "خلال الصيف وحتى الآن لم يمت احد (من السجناء)".
وتوجهت جوليا تارفر الى القاضية كيسلر بالقول "لو رايت بام العين ما رايناه فلن تسالينا ما اذا كان موكلونا يختلقون الروايات".
ويعتبر مركز الحقوق الدستورية الذي يعمل لحسابه هؤلاء المحامون ان نحو 200 سجين شاركوا في الاضراب عن الطعام الذي بدا في مطلع آب/اغسطس.
وكان مسؤولون في وزارة الدفاع الاميركية البنتاغون اشاروا الى ان مجموعات من السجناء تضرب عن الطعام بالتناوب.
من جهته روى المحامي جون شاندلر لقاءه الاخير مع موكله اليمني محمد بوازير البالغ من العمر 25 عاما والذي اضرب عن الطعام منذ الثامن من آب/اغسطس واجبر على التغذية. واعتقل بوازير في افغانستان حيث كان يعمل في دار ايتام على حد قوله.
وقال شاندلر "كان (بوازير) جالسا على كرسي متحرك وهو يرتجف...وكان انبوب موضوعا على انفه لامداده بالغذاء". واضاف "طلب مني مطالبة المحكمة بوقف تغذيته قسرا فقلت له انه لا يمكنني القيام بذلك...فقال انه يريد الموت في كوبا".
وما زال نحو 500 شخص معتقلا في غوانتانامو ويشتبه بانهم ارهابيون ينتمون الى تنظيم القاعدة او مرتبطين بالطالبان ومعظمهم اعتقل في خريف 2001 في افغانستان وبعضهم محتجز منذ اكثر من ثلاث سنوات.
واعتبرت القاضية غلاديس كيسلر ان الاتهامات بشان العلاج الطبي للسجناء "خطيرة جدا". وقالت كيسلر "لا افهم لماذا الحكومة تمانع الى هذا الحد في اعطاء الملفات الطبية للمحامين".
وقال احد هؤلاء المحامين انه من المحتمل ان تصدر القاضية قرارها الاسبوع المقبل.