ندد الرّئيس التونسي السابق، محمد المنصف المرزوقي الثلاثاء، بحكم الإعدام الصادر من محكمة ليبية، في حق البغدادي المحمودي، آخر رئيس وزراء في عهد القذافي.
ودعا المرزوقي في بيان نشره على صفحته الرسمية، على موقع التواصل فيسبوك، السلطات الليبية عدم تنفيذ الحكم الصادر ضد المحمودي، نظرا لتبعاته السلبية الكثيرة على صورة ليبيا وعلى حظوظ الحوار الوطني الليبي”.
كما ذّكّر المرزوقي بأنه “رفض الموافقة على تسليم المحمودي حتى ضمان شروط محاكمة عادلة، خلال أداء مهامه كرئيس جمهورية، وأن تسليمه تم دون علمه، ودون موافقة “مكتوبة أو شفوية منه”، وذلك من طرف رئيس الحكومة والوزراء المباشرين للقضية، ما ادى الى ازمة في منظومة الحكم حينها أوشك خلالها على تقديم استقالته”.
وأضاف أنه “كان حينها تقدم .. بشكوى إلى المحكمة الإدارية ضد إجراءات العملية وقضت المحكمة ببطلان الإجراءات وصواب موقفه”.
وأصدرت محكمة استئناف طرابلس في ليبيا، اليوم الثلاثاء، حكمًا بالإعدام رميًا بالرصاص، على 8 شخصيات قيادية في عهد الرئيس السابق معمر القذافي بينهم نجله سيف الإسلام ورئيس وزرائه البغدادي المحمودي.
وكانت حكومة حمادي الجبالي سلمت في اواخر سنة 2012 البغدادي المحمودي لليبيا، فيما أعلن المرزوقي حينها في تصريحات إعلاميّة معارضته لترحيل المحمودي قائلا إنه “لايمكن أن يوقع الترحيل بحق شخص قد يتعرض للتعذيب أو القتل”.
محامي البغدادي يهدد
قال محام تونسي الثلاثاء إنه سيقاضي المسؤولين لدى السلطات التونسية الذين كانوا وراء تسليم رئيس الوزراء الليبي السابق البغدادي المحمودي الذي يواجه حكما بالإعدام في ليبيا.
وقال مبروك كورشيد أحد محاميي هيئة الدفاع عن البغدادي المحمودي لدى احتجازه في تونس بعد سقوط نظام العقيد معمر القذافي بليبيا إنه سيعلم على تتبع كل من تورط في تسليم منوبه إلى السلطات الليبية أواخر سنة 2012 وكل من ساهم في إيذائه وكل من أصدر حكما باطلا ضده.
وكانت الحكومة الإسلامية في تونس برئاسة حمادي الجبالي آنذاك وراء تسليم البغدادي الى السلطات الليبية، وقال الرئيس المؤقت المنصف المرزوقي في تلك الفترة إنه لم يكن على علم بقرار الحكومة الذي فجر انتقادات منظمات حقوقية ضد تونس.
وقال كورشيد في تصريح إذاعي الثلاثاء”البغدادي سلم بطريقة غير قانونية، سلمه حزب سياسي إلى جهة غير معترف بها قانونيا وتمت محاكمته في محكمة صورية وهزلية وغير شرعية”.
وأضاف المحامي “الحكم فظيع ولا يتماشى مع القيم الدينية والأخلاقية والسياسية”.
يشار إلى أن محكمة جنايات طرابلس أصدرت الثلاثاء حكما بالإعدام بالرصاص ضد تسعة من كبار المسؤولين في حكم العقيد معمر القذافي من بينهم نجله سيف الإسلام القذافي ومدير المخابرات عبدالله السنوسي ورئيس الوزراء السابق البغدادي المحمودي لتورطهم في قمع انتفاضة “17 فبراير”