محاولة أخيرة بين اسرائيل والفلسطينيين لاعداد وثيقة مشتركة واولمرت يأمل بتسوية عام 2008

منشور 20 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 12:35
اعرب رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت عن امله بالتوصل الى اتفاق سلام مع الجانب الفلسطيني في غضون العام المقبل. فيما يخوض المفاوضون الفلسطينيون جولة اخيرة مع نظرائهم الاسرائيليين بهدف اعداد وثيقة مشتركة

وجاءت تصريحات اولمرت عقب اجتماعه بالرئيس المصري حسني مبارك في منتجع شرم الشيخ اليوم الثلاثاء.

وتأتي مباحثات اولمرت مع الرئيس المصري حسني مبارك قبل ايام من انعقاد مؤتمر سلام الشرق الاوسط بالولايات المتحدة الامريكية. كما يأتي هذا اللقاء في اطار مساعي اولمرت للحصول على تأييد عربي واسع النطاق للمؤتمر الذي سيعقد الاسبوع المقبل في انابوليس بولاية ميريلاند الامريكية. كما تشهد القاهرة يوم الجمعة المقبل لقاء لوزراء خارجية الدول العربية من اجل التوصل لقرار حول هذا المؤتمر.

وتسعى كل من الولايات المتحدة واسرائيل الى تأمين تمثيل عربي رفيع المستوى في المؤتمر، الا ان بعض الدول العربية تتشكك في امكانية ان تقدم اسرائيل تنازلات جدية للفلسطينيين. ويحرص اولمرت على حضور وزراء خارجية الدول العربية الرئيسية مثل مصر والسعودية في انابوليس. وعلى الرغم من ان اجتماع وزراء خارجية الدول العربية في القاهرة يهدف الى تحديد موقفهم من المؤتمر الا ان قرار المشاركة في المؤتمر سيظل قرار خاصا بكل دول على حدة. ويقول وزراء الخارجية العرب انهم على قناعة من ان واشنطن الآن ملتزمة باطلاق عملية سلام جادة. وقد اشار المسؤولون المصريون الى ان من المرجح بشكل كبير ان يذهب وزير الخارجية المصري الى انابوليس. الا ان الأمر ينطوي على قرار صعب لدول مثل السعودية التي ليس لها علاقات باسرائيل.

ووجهة النظر العربية الآن تتمثل في ان الاسرائيليين لم يقدموا تأكيدات كافية توحي بأنهم جادون بشأن التوصل الى سلام بما يتضمنه من تنازلات ضرورية.

في هذه الاثناء قال مسؤولون يوم الثلاثاء ان اسرائيل والفلسطينيين يقومون بمحاولة أخيرة تحت ضغوط أمريكية وعربية لاعداد وثيقة مشتركة قبل مؤتمر للسلام تستضيفه الولايات المتحدة الاسبوع المقبل.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لاذاعة الجيش الاسرائيلي عقب محادثات جرت في ساعة متأخرة مساء الاثنين بين المفاوضين الاسرائيليين والفلسطينيين انه لا يعلم ما اذا كان بالامكان وضع اللمسات النهائية بشأن اتفاق وان الجانبين سيجتمعان اليوم أيضا.

وتهدف الوثيقة لمناقشة قضايا جوهرية مثل الحدود ومستقبل القدس ومصير ملايين اللاجئين الفلسطينيين دون طرح أي حلول محددة.

وسعى مسؤولون اسرائيليون للتهوين من أهمية الوثيقة المشتركة مؤكدين أن محور مؤتمر السلام المقرر يومي 26 و27 نوفمبر تشرين الثاني الحالي في انابوليس بولاية ماريلاند سيكون التوصل الى اتفاق لاستئناف محادثات رسمية بخصوص اقامة دولة فلسطينية.

وقال أحمد قريع رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض انه تقرر بذل محاولة اخيرة في الايام القليلة القادمة للتوصل الى وثيقة تطرح خلال مؤتمر انابلوليس.

وتضغط واشنطن بشدة من أجل التوصل الى اتفاق بشأن وثيقة سعيا لضمان مشاركة بلدان عربية اساسية بمؤتمر انابوليس من بينها السعودية.

وفي اطار تلك الجهود سافر رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت الى مصر يوم الثلاثاء لاجراء محادثات مع الرئيس حسني مبارك. ويجتمع وزراء خارجية الدول العربية في القاهرة يوم الجمعة لاتخاذ قرار بخصوص المشاركة في المؤتمر.

وقال مسؤول فلسطيني كبير "يتعرض الفلسطينيون والاسرائيليون لضغوط هائلة من الامريكيين وبعض الدول العربية لبذل محاولة أخيرة للخروج بوثيقة. طلب منهم الاجتماع لبضعة ايام للتغلب على الخلافات. توجد مسودة وثيقة يعمل عليها الجانبان لكن الخلافات لا تزال كبيرة."

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية في واشنطن انه على ثقة من أنه سيتم الاتفاق على "وثيقة جيدة وراسخة". وقال مساعد كبير للرئيس الفلسطيني محمود عباس ان الولايات المتحدة تبلغ الطرفين كاجراء احتياطي بأنه يمكنهما عرض موقفيهما في انابوليس اذا فشلا في الاتفاق بشأن وثيقة مشتركة. واضاف أنه في هذه الحالة فان الرئيس الامريكي جورج بوش "سيعرض في كلمته (بالمؤتمر) نسخة جديدة ومفصلة لرؤية بشأن دولتين وكيفية تحقيق ذلك." وقالت اسرائيل والفلسطينيون والولايات المتحدة انهم يأملون في امكانية وضع اللمسات النهائية على اتفاق بشأن اقامة دولة فلسطينية قبل انتهاء ولاية بوش في يناير كانون الثاني 2009.

والتقى عباس وأولمرت يوم الاثنين لاجراء محادثات أعقبت قرارا اسرائيليا باطلاق سراح 441 سجينا فلسطينيا في محاولة لتعزيز الرئيس الفلسطيني الذي فقدت حركة فتح التي يتزعمها السيطرة على قطاع غزة في اقتتال مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في يونيو حزيران.

ويعاني اولمرت من الضعف السياسي مثل بوش وعباس. ويواجه رئيس الوزراء الاسرائيلي تحقيقات تجريها الشرطة بخصوص فساد مزعوم ينفيه أولمرت كما يواجه نتائج تحقيق رسمي في ادارته للحرب مع حزب الله اللبناني العام الماضي والمقرر صدورها قبل نهاية العام.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك