اتهم المؤرخ الاسرائيلي زئيف شترنهيل الذي اصيب في اعتداء بالقنبلة استهدف منزله في القدس الجمعة السلطات الاسرائيلية بالتساهل مع اليمين المتطرف الذي يشتبه بضلوعه في الاعتداء.
وصرح شترنهيل للاذاعة الاسرائيلية العامة من على سريره في المستشفى "من الواضح انني لست ضحية تصفية حسابات في اوساط المافيا وان وحده اليمين المتطرف ارتكب هذه الجريمة سواء كان مجرد فرد او خلية منظمة".
وكان شترنهيل (73 عاما) الاستاذ في العلوم السياسية في الجامعة العبرية في القدس والمتخصص في الفاشية اصيب ليل الاربعاء الخميس بجروح طفيفة في الساق اليمنى في انفجار قنبلة عندما كان يغلق سياج منزله.
ونقل الى المستشفى في القدس على ان يعود الى منزله نهاية الاسبوع.
واثار الاعتداء الذي احتل عناوين الصحف مخاوف من عودة "ارهاب يهودي" بعد 13 عاما على اغتيال رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين برصاص قومي متطرف في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر 1995.
واضاف شترنهيل الحائز جائزة اسرائيل 2008 "عندما نغض الطرف حين يعتدي مستوطنون على فلسطينيين ويدمرون حقولهم ويخربون سياراتهم فيجب الا نستغرب وصول العنف الى اسرائيل".
وجدد التأكيد ان احتلال الاراضي الفلسطينية "غير شرعي" واعتبر ان اسرائيل اقامت في الضفة الغربية المحتلة "نظامين واحد للفلسطينيين والاخر للمستوطنين" اليهود.
وقال "انا مقتنع ان الاستيطان كارثة. واذا كان التعبير عن ذلك يجعل مني هدفا (...) فان ذلك يعني انه لم تبق حرية نقاش وقد تكون تلك نهاية الديمقراطية في اسرائيل كما جرى في اوروبا".
وكان زئيف شترنهيل المولود في بولندا والناجي من المحرقة اليهودية اثار جدلا عام 2001 عندما صرح لصحيفة هآرتس "اذا كان الفلسطينيون اكثر نباهة فعليهم ان يركزوا هجماتهم على المستوطنات بدلا من التهجم على النساء والاطفال".
واعلنت الشرطة انها عثرت في شارع مجاور لمكان الاعتداء على "منشورات تعد بمكافأة قيمتها 11 مليون شيكل (320 الف دولار) لمن ينفذ اعتداءات او اغتيالات تستهدف اعضاء السلام الان" الحركة المناهضة للاستيطان والتي يناضل فيها المؤرخ.
وندد رئيس الوزراء ايهود اولمرت بالهجوم وطلب تحقيقا سريعا لمحاكمة مرتكبيه.
وقال وزير الامن الداخلي افي دشتير لهآرتس ان الشرطة ستبذل كل ما في وسعها "لايداع الارهابيين في السجن" ناسبا الاعتداء لليمين المتطرف.
وقال زعيم المعارضية اليمينية بنيامين نتانياهو انه يجب "اعتقال" مرتكبي الاعتداء.
كذلك ندد ممثلو مستوطنات الضفة الغربية بالاعتداء في حين رفض ناشطو اليمين المتطرف ادانته معتبرين المسألة استفزازا.
ونددت فرنسا بالاعتداء على لسان وزير خارجيتها برنار كوشنير الذي قال ان "من خلال زئيف شترنهيل انتهكت مبادئ السلام والاخوة التي الهمت مؤسسي اسرائيل".
من ناحية اخرى، افاد تقرير رسمي نشر الجمعة ان اسرائيل اصبحت تؤوي اكبر عدد من اليهود في العالم وحلت الولايات المتحدة بعدها.
واحصى التقرير 13,3 مليون شخص عدد اليهود في العالم بينهم 5,55 مليونا يقيمون في اسرائيل
و5,3 مليونا في الولايات المتحدة. وقد اعدته الوكالة اليهودية الهيئة شبه الحكومية المكلفة شؤون الهجرة في اسرائيل.
وبحسب هذه الاحصاءات ورغم تراجع هجرة اليهود الى اسرائيل فان رصيد الهجرة يبقى ايجابيا حيث ان عدد المهاجرين اليهود الذين قدموا الى اسرائيل في الاشهر ال12 الماضية يتجاوز عدد المهاجرين من اسرائيل بمعدل عشرة الاف شخص.
وهذه المعطيات تشمل حوالى عشرة الاف اسرائيلي عادوا الى البلاد بعد قضاء فترات طويلة في الخارج فيما استقر عدد المهاجرين الى اسرائيل على عشرين الف شخص في تلك الفترة.
ويوضح التقرير الذي نشر في مناسبة رأس السنة اليهودية الذي تحتفل به اسرائيل من مساء الاثنين الى الاربعاء ان الولايات المتحدة واسرائيل تضمان لوحدهما حوالى 80% من اليهود في العالم.
وقال التقرير ان فرنسا حلت في المرتبة الثالثة حيث تضم 490 الف يهودي.