محاولة لاغتيال قائد سرايا القدس في جنين وواشنطن ترفض التفاوض مع ”ارهابيين” لاطلاق صحفيين غربيين

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2006 - 07:19 GMT
اصيب حسام جرادات قائد سرايا القدس في جنين بجروح خطيرة فيما رفضت الولايات المتحدة التفاوض مع خاطفي صحفيين اميركيين وقالت انها لن تتفاوض مع "ارهابيين" وابدت الامم المتحدة تشاؤمها ازاء آفاق فرص السلام في الشرق الاوسط.

حسام جردات

افادت مصادر امنية فلسطينية عن اصابة حسام جرادات قائد سرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد الاسلامي في جنين

وأفادت المصادر، أن تلك وحدات خاصة متنكرة اقتحمت مخيم جنين بواسطة سيارة مدنية، واطلقت النار بشكل مباشر صوب جرادات أثناء وقوفه أمام احدى المحلات التجارية، مما أدى الى اصابته بعدة رصاصات في جميع أنحاء جسده، مشيرة الى حضور قوات كبيرة من جيش الاحتلال على الفور.

ويعتبر جرادات المطلوب رقم واحد في الضفة الغربية وقد نجا من عدة محاولات اغتيال سابقة شهدت اخرها استشهاد اثنين من معاونيه غزة

دعت الحكومة الامريكية يوم الاربعاء الى الافراج فورا عن صحفيين يعملان في تلفزيون فوكس تحتجزهما جماعة نشطاء في غزة لكنها اضافت ان الولايات المتحدة لن تقدم اي تنازلات في مقابل ذلك.

وقالت ميكائيلا شويتزر بلوم المتحدثة باسم القنصلية الامريكية في القدس "نأمل بأن يطلق الخاطفون سراح ستيف سينتاني واولاف ويج في اقرب فرصة. موقف حكومة الولايات المتحدة يقضي بعدم تقديم تنازلات لإرهابيين."

وتبنت جماعة مجهولة تدعى ألوية الجهاد المقدس خطف صحفيين اثنين من قناة فوكس الأميركية في غزة وطالبت الولايات المتحدة بالافراج عن "سجناء مسلمين".

واعطت جماعة "ألوية الجهاد المقدس" واشنطن مهلة 72 ساعة لاطلاق سراح مسلمين في السجون الامريكية. وخطف مسلحون ملثمون مراسل فوكس ستيف سينتاني والمصور اولاف ويج من مدينة غزة يوم 14 اغسطس اب.

وقالت في بيان "سنفدي أسرى وأسيرات المسلمين في سجون أمريكا بمن عندنا من أسرى" في اشارة الى الصحفيين المختطفين من محطة فوكس نيوز.

وظهر الصحفيان في شريط فيديو جالسين معا يتحدثان وقالا انهما في صحة جيدة وطلبا المساعدة في اطلاق سراحهما.

وأضاف البيان "سنمن عليكم باثنين وسبعين ساعة تبدأ من منتصف هذا اليوم تجمعوا فيها أمركم وتنظروا فيها أمركم فان نفذتم شرطنا نفذنا وعدنا والا فانتظروا انا معكم منتظرون."

وظهر ستيف سينتاني مراسل محطة فوكس نيوز وهو أمريكي عمره 60 عاما والمصور النيوزيلندي أولاف ويج (36 عاما) جالسين على حصيرة على الارض. ولم يظهر بالصورة أي من النشطاء. وقال سينتاني "نحن في حالة صحية جيدة ما زلنا على قيد الحياة وفي حالة طيبة وفي صحة جيدة الى حد ما." وتابع "ما أريده هو أن تعرفوا أنني هنا وعلى قيد الحياة وأعبر عن حبي لعائلتي واصدقائي وأطلب منكم بذل كل ما يمكنكم للمساعدة في اخراجنا من هنا."

ولم يذكر بيان الجماعة ما سيحدث اذا لم تلب الولايات المتحدة مطلبها بحلول نهاية المهلة.

والجماعة غير معروفة ولم يكن بيانها المنفصل عن شريط الفيديو الذي وزعته على وسائل الاعلام يحمل ترويسه او ختم كما ان اللغة المتعارف عليها في بيانات الجماعات الفلسطينية كانت غائبة

الامم المتحدة تحذر

حذر مسؤول كبير في الامم المتحدة من تراجع الثقة في عملية السلام في الشرق الاوسط بينما تستعد دول عربية لعرض النزاع العربي الاسرائيلي امام مجلس الامن الدولي الشهر المقبل. وفي تقريره الشهري الى المجلس حول الوضع في الشرق الاوسط قدم مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون السياسية ابراهيم غمبري صورة قاتمة لآفاق السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين. وقال "بدل التقدم باتجاه هدف قيام دولتين اسرائيلية وفلسطينية تعيشان جنبا الى جنب بسلام وامان شهدنا هذه الفكرة تبتعد اكثر فاكثر خلال العام المنصرم". واشار الى "تراجع الثقة في عملية السلام وفي احتمالات التوصل الى تسوية تفاوضية في الجانبين". وقال ان "قلة في كل جانب تعتقد ان نهاية النزاع قريبة" محذرا من ان هذا الوضع قد يؤدي الى "زيادة التطرف ودعم العنف والى الارهاب (...) واللجوء لعمليات عسكرية قاسية وكبيرة واجراءات احادية". واوضح غمبري ان الشلل في عملية السلام يجب ان يعتبر امرا "غير مقبول". واشار الى الدعوة التي اطلقها الامين العام للامم المتحدة كوفي انان مطلع الشهر الجاري الى "بذل جهد دولي متجدد تعالج خلاله مختلف الازمات في المنطقة ليس بشكل منعزل بل بشكل ثنائي في اطار جهد شامل يرعاه ويقوده هذا المجلس لاحلال السلام والاستقرار للمنطقة باسرها". من جهتهه قال سفير قطر في الامم المتحدة ناصر عبد العزيز الناصر ان "الوسيلة الوحيدة لوقف العنف في الشرق الاوسط هي ايجاد حل شامل ودائم للقضية الفلسطينية". واضاف ان "عدم معالجة هذه الازمة وجذورها بشكل موضوعي وفعال ادى الى الكثير من التوتر والاضطرابات في المنطقة تجلت في الاحداث التي شهدها لبنان ونشهدها حاليا في غزة". واوضح ان الدول العربية "تؤمن بان السلام هو الخيار الوحيد وتنوي ان تعرض مجددا قضية النزاع العربي الاسرائيلي على مجلس الامن في ايلول/سبتمبر" المقبل. وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعلن الاسبوع الماضي انه يعمل مع دول عربية على خطة لاستئناف عملية السلام في الشرق الاوسط وطرحها امام مجلس الامن على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة الشهر المقبل. وقال مندوب فنلندا في الامم المتحدة يارل-هاكان روزنغرين الذي كان يتحدث باسم الاتحاد الاوروبي في مجلس الامن ان "التزاما واضحا من قبل كل الاطراف في اقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للاستمرار جنبا الى جانب مع اسرائيل وجاراتها الاخرى يشكل اساسا للاستقرار والامن في المنطقة باسرها". واضاف ان الاتحاد الاوروبي ملتزم في تشجيع عملية سلام شاملة في الشرق الاوسط ويعتقد ان لا حل عسكريا للمشاكل التي تواجه المنطقة. من جهته قال سفير اسرائيل دان غيلرمان ان الشرق الاوسط يواجه "موجة من التطرف يخوض فيها متشددون معارك لا قواعد لعب لها". واضاف ان "اسرائيل تعرضت من شمالها الى جنوبها لقوى التطرف هذه من قبل (حركة المقاومة الاسلامية) حماس وحزب الله وسوريا وايران -- رباعي الارهاب -- التي لا حدود لشرورها".

لكن نائب سفير ايران في الامم المتحدة مهدي دامش يزدي اكد ان "جذور اسباب كل التوتر في الشرق الاوسط هي الاحتلال وارهاب الدولة والعدوان الذي يرتكبه النظام الصهيوني".