أضرم متظاهرون النار في مقر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والحزب الديمقراطي وبعض الأحزاب الأخرى في السليمانية، حسبما أفادت قناة "السومرية" نقلا عن شهود عيان.
وحسبما ذكرت القناة، أضرم المتظاهرون النار بمقرات الاتحاد الوطني وحركة التغيير والاتحاد الإسلامي والاسايش بمنطقة بيرمكرون.
وحسب شهود عيان، فإن حرق المقرات جاء بسبب ما وصفوه بـ "ممارسة الظلم من قبل الاحزاب على المواطنين".
وجاء ذلك بعد احراق مقر الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي يقوده مسعود بارزاني، في ذات المنطقة.
وذكرت وسائل إعلام محلية أن المحتجين أضرموا النار أيضا في مكاتب حزب الاتحاد الوطني الكردستاني الشريك في الحكومة الائتلافية بالإقليم وكذلك مكاتب حزبين آخرين بالمنطقة.
واحتشد ثلاثة آلاف متظاهر كردي على الأقل في وقت سابق في السليمانية احتجاجا على حكومة الإقليم بعد سنوات من التقشف وعدم دفع رواتب العاملين بالقطاع العام.
وطالب المدرسون والعاملون بالمستشفيات وغيرهم من العاملين بالقطاع العام بأجورهم من حكومة الإقليم وقال البعض إن أجورهم لم تصرف منذ ما يزيد على ثلاث سنوات.
وعلى مدى عشر سنوات منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق عام 2003 نأى إقليم كردستان بنفسه عن العنف الذي غرقت فيه بقية أرجاء البلاد وتمتع بازدهار اقتصادي مدعوم بارتفاع إيرادات النفط العراقي التي يحصل الإقليم على حصة منها.
لكن الفقاعة بدأت في الانفجار في أوائل عام 2014 عندما خفضت الحكومة المركزية في بغداد تمويل حكومة الإقليم بعد أن أقام خط أنابيب نفط منفصلا يصل إلى تركيا سعيا للاستقلال اقتصاديا.
وفرضت الحكومة المركزية المزيد من الإجراءات بعد أن أجرى الإقليم استفتاء على الاستقلال يوم 25 سبتمبر أيلول صوت الأكراد فيه بأغلبية ساحقة لصالح الانفصال مما مثل تحديا لبغداد وأثار قلق دول مجاورة مثل تركيا وإيران ولدى كل منها أقلية كردية.
وردت الحكومة العراقية بالسيطرة على كركوك التي كانت تحت سيطرة الإقليم وأراض أخرى متنازع عليها بين الأكراد والحكومة المركزية. وأوقفت رحلات الطيران المباشرة إلى كردستان وطلبت السيطرة على المعابر الحدودية.