محتجون في "هونغ كونغ" يدعون ترامب لتحرير مدينتهم

تاريخ النشر: 08 سبتمبر 2019 - 08:45 GMT
محتجون في هونغ كونغ
محتجون في هونغ كونغ

احتشد آلاف المحتجين المعارضين وسط هونغ كونغ المدارة من قبل الصين، استعدادا للتوجه نحو قنصلية الولايات المتحدة، لمطالبة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ"تحرير مدينتهم"

ويحمل المحتجون المحتشدون في متنزه هونغ كونغ المركزي أعلاما أمريكية ولافتات تدعو حكومة الولايات المتحدة إلى مساعدتهم و"دعم الديمقراطية" بعد ليلة جديدة من الاضطرابات وأعمال الشغب في الأسبوع الـ14 منذ بدء أسوأ أزمة سياسية تشهدها المستعمرة البريطانية السابقة بعد إعادة انضمامها إلى الصين عام 1997.

وجاء ذلك بعد يوم من إفشال الشرطة خطة المحتجين للتظاهر في مطار هونغ كونغ الدولي وتعليق عمله، وذلك من خلال فرض إجراءات أمنية مشددة ومنع النشطاء من دخول المطار.

وبدلا عن ذلك، نظم المحتجون سلسلة مظاهرات في محطات مترو ومراكز تجارية، مع اندلاع أعمال شغب جديدة، حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين.

وحث وزير الدفاع الأمريكي أمس من باريس السلطات الصينية على ضبط النفس في التعامل مع أزمة هونغ كونغ، غير أن ترامب كان قد نأى بالنفس عن الموضوع، معتبرا إياه شأنا داخليا بين حكومة الصين والمستعمرة البريطانية السابقة، وأبدى قناعته بأن الحرب التجارية الجارية بين واشنطن وبكين ستجعل السلطات الصينية تتوخى الحذر.

واحتدمت الأزمة على خلفية طرح الحكومة المحلية مشروع قانون يسمح بتسليم المطلوبين في قضايا جنائية من هونغ كونغ إلى الصين، ما رأى فيه النشطاء المعارضون انتهاكا لنظام "دولة واحدة-نظامان اثنان" الذي يمنح المستعمرة السابقة استقلالية محدودة ضمن الدولة الصينية.

وعلى الرغم من قرار رئيسة السلطة التنفيذية في هونغ كونغ كاري لام سحب مشروع القانون المثير للجدل مؤخرا، لم يتوقف المحتجون عن التظاهر بل وسعوا قائمة مطالبهم، بما فيها إجراءات لـ"تعزيز الديمقراطية".

ويتهم مسؤولون ووسائل إعلام صينية دولا غربية، بالدرجة الأولى الولايات المتحدة، بالوقوف وراء المظاهرات الحاشدة، غير أن الخارجية الأمريكية رفضت الجمعة الماضي هذه الاتهامات واصفة إياها بـ "حملة دعائية".

من جانبها أفادت شركة "RYNK" للإذاعة والتلفزيون بنقل 19 شخصا إلى المستشفى، جراء اشتباكات وقعت أمس السبت بين المحتجين والشرطة في هونغ كونغ

ونظم المحتجون يومي الجمعة والسبت الماضيين مظاهرات احتجاج بالقرب من مكتب الشرطة في منطقة مانكوك بهونغ كونغ، حيث قاموا بإحراق الأوراق والمظلات. كما حاولوا قطع حركة وسائل النقل بما في ذلك مترو الأنفاق. واستخدمت الشرطة عدة مرات الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

وأعلنت رئيسة إدارة هونغ كونغ، كيري ليم، الأربعاء الماضي عن قرار السلطات المحلية السحب الكامل لقانون تسليم المطلوبين الذي أدى إلى نشوب احتجاجات طويلة تحولت من مظاهرات سلمية إلى اشتباكات عنيفة في شوارع المدينة.

وقالت ليم، إن كل الإجراءات الضرورية لذلك ستجري في أكتوبر القادم بعد استئناف عمل المجلس التشريعي.

وتستمر الاحتجاجات المعادية للحكومة في هونغ كونغ للأسبوع الـ14 على التوالي، وذلك بالرغم من قرار السلطات سحب مشروع قانون تسليم المطلوبين. ويعلن المحتجون أن احتجاجاتهم لن تتوقف قبل تنفيذ كل مطالبهم الخمسة، غير أن السلطات وافقت على تنازلات فيما يخص أحد هذه المطالب فقط.

ويدعو المحتجون بشكل خاص لإلغاء استخدام مصطلح "الاضطرابات الجماعية" فيما يخص الاحتجاجات التي بدأت في 12 يونيو الماضي وإطلاق سراح كل المحتجين المحتجزين وإجراء تحقيق مستقل في أعمال الشرطة أثناء هذه الاحتجاجات وإجراء انتخابات مباشرة عامة لرئيس إدارة المنطقة والمجلس التشريعي