صعَّدت عناصر من الشرطة المصرية، الأحد، احتجاجها على خلفية ما سموه “تجاهل المسؤولين لمطالبهم”، بعدما دخلوا في اعتصام مفتوح، أمس السبت، أمام إحدى مديريات الأمن، للمطالبة بتحسين أوضاعهم الوظيفية، وفق مصادر أمنية.
وبحسب مصادر أمنية، اقتحم عدد من الأفراد والأمناء والخفراء (رتبة أقل من ضابط) التابعين للشرطة المصرية، الأحد، مديرية أمن الشرقية (شرق مصر) وقاموا بتهشيم زجاج المكاتب؛ بسبب تجاهل مطالبهم من قبل المسؤولين، بينما ردت قوات الأمن بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
وقال مصدر أمني ،رفض الكشف عن إسمه، إن القيادات الأمنية دخلت في مفاوضات مع المحتجين من أجل فض تجمعهم، إلا أن مديرية أمن الشرقية استدعت أعدادًا من قوات الأمن المركزي لتفريقهم؛ مما تسبب في حالة من الغضب بين صفوف المحتجين وسادت الفوضى مقر المديرية بعد اقتحامها.
وكان العشرات من أمناء وأفراد وخفراء الشرطة بمديرية أمن الشرقية نظموا وقفة احتجاجية، السبت، أمام ديوان عام المديرية، للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية والوظيفية، وهددوا بالتصعيد ما لم يستجب لمطالبهم.
وأوقف المتظاهرون، السبت، العمل داخل مركز شرطة منيا القمح، وقسمي شرطة أول وثاني الزقازيق، وشرطة النجدة، ومبنى شرطة المرور وإدارة الترحيلات، بحسب مراسلة الأناضول.
وقال مصدر أمني السبت إن “وزارة الداخلية ستتخذ كافة الإجراءات القانونية تجاه المحرضين والمشاركين فى التظاهرة، والتى أدت الى تعطيل العمل بعدد من أقسام ومراكز الشرطة، والتأثير سلبًا على مصالح المواطنين المترددين على تلك الأقسام والمراكز″، متهمًا جماعة الإخوان بتحريض أفراد الشرطة على التظاهر.
وبحسب تقارير محلية، قال أمناء الشرطة أن “مطالبهم مشروعة في إطار القانون”، وأنه “تم إبلاغ الجهات الأمنية بالمظاهرة منذ أكثر من أسبوع″.
وتظاهر في 10 أغسطس/آب الجاري، الآلاف من موظفي عدد من الهيئات والوزارات المصرية، أمام نقابة الصحفيين، وسط القاهرة، رفضًَا لقانون الخدمة المدنية (المنظم لعمل موظفي الدولة) والذي صدر حديثًا احتجاجاً على ما اعتبروه مساسًا بحقوقهم المالية والوظيفية.