العراق: محتجون يعاودون قطع الطرق لحقول نفط البصرة والافراج عن 2700 متظاهر

منشور 18 كانون الأوّل / ديسمبر 2019 - 08:59
ارشيف

انطلق مئات المتظاهرين الاربعاء، صوب الطرق المؤدية إلى حقول الرميلة وارطاوي ومجنون وغربي القرنة، ونظموا اعتصاما ومنعوا السيارات التي تقل الموظفين من الدخول إلى الحقول. 

توفي متظاهران عراقيان الأربعاء، متأثرين بإصابتهما، في محافظتي البصرة وذي قار، جنوبي البلاد، حسب مصدرين طبيين، فيما عاود محتجون التظاهر وقطع الطرق المؤدية إلى الحقول النفطية في البصرة للمطالبة بتوفير فرص للعمل.

وقال مصدر طبي يعمل بدائرة صحة البصرة، طالبا عدم ذكر اسمه لاعتبارات أمنية، إن “متظاهراً توفى متأثراً بجراحه التي أصيب بها إثر مواجهات مع قوات الأمن بمحيط ميناء أم قصر في البصرة نهاية الشهر الماضي”.

فيما أفاد مصدر طبي آخر في مستشفى الحسين التعليمي، في ذي قار، بأن “أحد جرحى الاحتجاجات التي شهدتها مدينة الناصرية عند جسر الزيتون، توفي في ساعة متأخرة من ليلة أمس متأثرا بجروحه”.

في غضون ذلك، قال شهود عيان إن المئات من المتظاهرين انطلقوا بوقت مبكر من صباح اليوم صوب الطرق المؤدية إلى حقول الرميلة وارطاوي ومجنون وغربي القرنة، ونظموا اعتصاما ومنعوا السيارات التي تقل الموظفين من الدخول إلى الحقول. 

ويطالب المحتجون بحل أزمة البطالة وتشغيل العاطلين عن العمل من أبناء المناطق التي تقع فيها الحقول النفطية”.

وأوضح الشهود أن “المتظاهرين هددوا بنصب سرادق للاعتصام ما لم تقم إدارات الشركات بالاستجابة لمطالبهم”.

وبحسب الشهود، فإن القوات الأمنية أحاطت بالمتظاهرين وطلبت منهم أن تكون المظاهرات سلمية، إلى جانب عدم الاعتداء على الموظفين وحراس المنشآت النفطية.
 

اطلاق سراح متظاهرين

الى ذلك، أعلن مجلس القضاء الأعلى بالعراق، الأربعاء، إطلاق سراح 2700 معتقل من المشاركين في الحراك الشعبي المناهض للنخبة السياسية بالبلاد.

وقال المجلس في بيان مقتضب اطلعت عليه الأناضول، إن "الهيئات التحقيقية المكلفة بنظر ‏قضايا التظاهرات أعلنت عن إطلاق سراح (2700) موقوف من المتظاهرين لغاية اليوم 18 ديسمبر/ كانون الأول‏‎".

وأشار البيان إلى انه "ما يزال هناك 107 موقوفين جارِ التحقيق معهم بشأن جرائم منسوبة لهم ‏وفق القانون".‏

وكانت الحكومة العراقية تعهدت مراراً بإطلاق سراح المتظاهرين المعتقلين من قبل أجهزتها الأمنية إذا لم يثبت ارتكابهم أي جرم.

ويشهد العراق حراكا شعبيا غير مسبوق منذ مطلع أكتوبر/تشرين أول الماضي، تخلله أعمال عنف خلفت 496 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصاء للأناضول استنادًا إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان (رسمية) ومصادر طبية وأمنية.

والغالبية العظمى من الضحايا من المحتجين، سقطوا، وفق المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية، في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل "الحشد الشعبي" لهم صلات مع إيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد. لكن "الحشد الشعبي" ينفي أي دور له في قتل المحتجين.

وأجبر المحتجون حكومة عادل عبد المهدي على الاستقالة، مطلع ديسمبر/ كانون أول الجاري، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.
 


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك