عزل مدير شرطة كربلاء ومحتجون يغلقون الطريق الى حقل الرميلة النفطي بالبصرة

منشور 17 كانون الأوّل / ديسمبر 2019 - 08:15
ارشيف

يشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تخللتها أعمال عنف خلفت 492 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق أرقام مفوضية حقوق الإنسان (رسمية) ومصادر طبية وأمنية.

أصدرت وزارة الداخلية العراقية أمرا بإعفاء مدير شرطة كربلاء اللواء أحمد الزويني من منصبه على خلفية الأحداث الأمنية التي تشهدها المحافظة جراء الاحتجاجات، وكلفت الوزارة العميد صباح المسعودي بدلا من اللواء الزويني لإدارة شرطة كربلاء.

العقيد صباح المسعودي كان يشغل منصب مدير مكافحة الإجرام في كربلاء، وبالبحث عن اسمه يظهر في الكثير من المؤتمرات الصحافية للكشف عن حل جرائم كانت ترتكب في محافظة كربلاء، كعمليات خطف وقتل.

وتشهد كربلاء أعمال عنف وحرق للمصارف والمؤسسات الحكومية والأملاك العامة والخاصة وعجلات المواطنين، كما أعلنت قيادة شرطة محافظة كربلاء قيام "مخربين" بحرق خيم تعود للمواكب الحسينية المخصصة لإيواء آلاف الزائرين.

وأضافت أن "المخربين قاموا بإضرام النيران في خيم المواكب الحسينية الموجودة في إحدى الساحات التي تقع أمام فلكة قناة كربلاء الفضائية في مشهد يمثل الاعتداء الصارخ على الشعائر، كما أقدم المندسون والمخربون الذين يريدون شرا بالعراق على قطع الطرق من خلال حرق الإطارات لشل حركة المواطنين وخروجهم عن المكان المخصص للتظاهرات في دلالة واضحة على أنهم يريدون تخريب المدينة".

بعد ساعات من تسلمه المنصب، اوعز العميد صباح سهيل الغيلاني (المسعودي) بنشر جميع الدوريات الآلية والراجلة وتشديد الإجراءات الامنية في عموم ارجاء المحافظة والقاء القبض على جميع المطلوبين الى العدالة والاشخاص المشبوهين ومتابعة وملاحقة الملثمين اللذين يحاولون اثارة الشغب والضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه العبث بأمن المدينة، فضلا عن حظر للتجوال على جميع الدراجات النارية بدءاً من الساعة الخامسة عصرا وحتى الساعة الخامسة فجرا حتى إشعار آخر.

في الغضون، أفاد مصدر في الشرطة العراقية، الثلاثاء، بأن محتجين أغلقوا الطريق الرئيس المؤدي إلى حقل الرميلة بمحافظة البصرة الغنية بالنفط جنوبي البلاد، ومنعوا الموظفين من الالتحاق بعملهم.

وقال المصدر في شرطة البصرة، مفضلا عدم ذكر اسمه إن “محتجين نصبوا الخيام وأضرموا النيران فجرا على الطريق الرئيس المؤدي إلى حقل الرميلة النفطي، ومنعوا الموظفين من الالتحاق بوظائفهم”.

وأوضح أن “المتظاهرين أقدموا على إغلاق الطريق؛ بسبب ما وصفوه محاولة القوى السياسية مصادرة حقوقهم في اختيار من يمثلهم في تشكيل الحكومة المقبلة، وعدم تلبية مطالبهم”.

ويعتبر حقل الرميلة النفطي أحد أكبر الحقول النفطية في البلاد، ويبلغ معدل إنتاجه نحو 1.3 مليون برميل نفط يوميا، ويشكل نحو 40 في المئة من إنتاج محافظة البصرة الغنية بالنفط.

ويشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع تشرين الأول/أكتوبر الماضي، تخللتها أعمال عنف خلفت 492 قتيلاً وأكثر من 17 ألف جريح، وفق أرقام مفوضية حقوق الإنسان (رسمية) ومصادر طبية وأمنية.

والغالبية العظمى من الضحايا هم من المحتجين، وسقطوا، وفق المتظاهرين وتقارير حقوقية دولية، في مواجهات مع قوات الأمن ومسلحين من فصائل “الحشد الشعبي” لهم صلات مع إيران، المرتبطة بعلاقات وثيقة مع الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد. لكن الحشد ينفي أي دور له في قتل المحتجين.


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك