اتهم أربعة محققين تابعين للجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان الخميس، الولايات المتحدة بتعطيل طلب تقدّموا به في بداية 2004 لزيارة معتقل غوانتانامو، قائلين إنّهم طلبوا ذلك لأنّ لديهم معلومات موثوقة بشأن تعرّض معتقلين هناك للتعذيب والإهانة.
كما قال المحققون إنّ الولايات المتحدة عطّلت طلبا لزيارة أجانب يشتبه في أنّهم إرهابيون في سجون تديرها الولايات المتحدة في العراق وافغانستان.
وأوضح المحققون، الذين ينتمون للجنة العامة لحقوق الإنسان، التي تضمّ ممثلين للمنظمات وخبراء وزعماء جمعيات عاملة في هذا الحقل، أنّهم لم يتلقوا أي رد على طلبهم المقدم منذ عام للتحقيق في "مزاعم خطيرة عن تعذيب" واعتقالات تعسفية وانتهاكات للتحقق من الرعاية الصحية والإجراءات القانونية في غوانتانامو.
وأضافوا أنّ "عدم وجود أي جواب نهائي، رغم تكرار طلبنا، يرجّح أنّ الولايات المتحدة لا ترغب في التعاون مع آلية الأمم المتحدة بهذا الصدد."
وأشار المحققون أنّه، وللمفارقة، فإنّ عدم وجود ردّ أميركي يتعارض مع توجيهات من الحكومة الأميركية نفسها تضمّنتها وثيقة في الآونة الأخيرة.
وجاء في هذه الوثيقة أنّه يتعين على الأمم أن تدرس مثل هذه الطلبات بجدية، وأن تردّ عليها.
ورفضت الولايات المتحدة في كانون الثاني/يناير 2002 طلبا قدّمته إحدى الجماعات لزيارة معتقل غوانتنامو، وفي داخل اميركا نفسها، وعلّلت الرفض بكونها (الجماعة) تفتقد "للثقة في التعامل مع ما يعتبر قانونا للنزاعات المسلّحة وليس مسائل تتعلق بحقوق الإنسان الدولية."
وقال بيان المحققين، إنّ طلبها "يستند إلى معلومات، من مصادر موثوقة، بشأن اتهامات خطيرة بتعذيب قاس وغير إنساني، وممارسات مهينة بحقّ المحتجزين، واحتجاز عشوائي، وانتهاكات لحقوقهم الصحية."
وشدّد المحققون على أنّه "وفي اعتقادنا فإنّه لا يوجد أي عضو في الولايات المتحدة فوق قانون حقوق الإنسان الدولي."
وأوضح بيان المحققين أنّه وفي ظلّ غياب أي تعاون، فإنّه تمّ فتح تحقيق "يستند إلى معلومات ذات مصداقية، تتعلّق بوضع المعتقلين في غوانتنامو."
وقال المحققون الأربعة في بيان "نحن نشعر بأسف عميق لأن حكومة الولايات المتحدة لم تدعنا بعد لزيارة هؤلاء المعتقلين او المحتجزين او الذين يحاكمون استنادا لمزاعم عن الارهاب أو على أساس آخر."
وجاء طلب الزيارة في أعقاب فضيحة أثارتها صور التقطت في سجن أبوغريب، الذي تديره الولايات المتحدة في العراق، أظهرت سجناء بعضهم غطيت رؤوسهم، ويتعرضون لانتهاكات جنسية من جانب جنود ويروعون بالكلاب.
ولدى المحققين تفويض دولي واسع من الأمم المتحدة للتحقيق في مزاعم عن عمليات تعذيب واعتقالات تعسفية، فضلا عن ضمان احترام حق السجناء في الرعاية الصحية، والإجراءات القضائية المستقلة.
وأبدى نشطاء في الدفاع عن حقوق الانسان قلقهم من أن العديد من الذين اعتقلوا بعد هجمات 11 ايلول/سبتمبر عام 2001 على الولايات المتحدة، احتجزوا لأكثر من ثلاث سنوات دون توجيه اتهامات لهم غالبا في حبس انفرادي، استنادا لثغرات قانونية، مما يسهل سوء المعاملة.