محكمة استئناف يمنية تبدا محاكمة 36 متمردا حوثيا

تاريخ النشر: 26 مايو 2007 - 08:23 GMT

عقدت المحكمة اليمنية الاستئنافية المتخصصة بقضايا امن الدولة السبت اولى جلساتها لمحاكمة 36 متهما من التمرد الزيدي بينما تتواصل المواجهات بين عناصر هذا التمرد والقوات الحكومية في شمال البلاد.

وكان الادعاء العام استأنف حكما اصدرته البدايات الجزائية المتخصصة في قضايا الإرهاب في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي وقضى باعدام احد المتهمين وسجن 24 منهم لمدد تتراوح بين ثلاث وعشر سنوات وتبرئة ثلاثة متهمين والاكتفاء بالمدة التي امضاها في السجن ثمانية منهم.

واعتقل اعضاء مجموعة ال36 التي تسميها السلطات "خلية صنعاء الإرهابية" عام 2005 في اعقاب الجولة الاولى من المواجهات المسلحة في محافظة صعدة في شمال البلاد.

وفي جلسة السبت طلب المدعي العام بتجريم الثلاثة الذين تمت تبرئتهم في محكمة البداية وتشديد العقوبة بحق الثمانية الذين قررت المحكمة الاكتفاء بالمدة التي امضوها في السجن.

ولا توجه الى المتهمين بشكل مباشر تهمة الانتماء الى حركة تمرد الحوثيين الا ان وزير الداخلية اليمني ربط قبل ايام بين ما ينسب من جرائم الى هذه المجموعة واحداث التمرد.

وطلب محامي الدفاع نزيه العماد من هيئة المحكمة اصدار قرار بمنع ما اعتبره تحريضا من السلطة ضد المتهمين.

من جهته حدد القاضي سعيد القطاع الجلسة المقبلة يوم السبت في التاسع من حزيران/يونيو.

والمجموعة متهمة باستهداف شخصيات سياسية وعسكرية وامنية ومنشآت حكومية في صنعاء والتخطيط لمهاجمة السفارة الاميركية ومحاولة اغتيال السفير الاميركي السابق.

واستؤنفت معارك ضارية منذ كانون الثاني/يناير في محافظة صعدة بين القوات الحكومية والمتمردين.

ويرفض المتمردون من "الشباب المؤمن" المعروفون بالحوثيين وهم بقيادة بدر الدين الحوثي الذي خلف ابنه حسين بعد مقتله الاعتراف بنظام الرئيس علي عبدالله صالح ويعتبرونه فاقدا للشرعية ويدعون الى عودة الامامة الزيدية التي اسقطها انقلاب عسكري في 1962.

ويدور التمرد الزيدي في المناطق المحيطة بصعدة عاصمة محافظة صعدة المتاخمة للسعودية وهي منطقة جبلية وعرة وفقيرة ينتمي معظم سكانها الى الزيدية.

ويشكل اتباع الزيدية احدى الفرق الشيعية وهي اقلية في اليمن الذي تقطنه غالبية من السنة.

واوقعت المعارك منذ بدء التمرد في 2004 الاف القتلى.