قضت محكمة عسكرية إسرائيلية، اليوم (الثلاثاء)، على ضابط إسرائيلي في سلاح المدفعية بتأدية أعمال عسكرية لمدة أربعة أشهر بعد إدانته بضلوعه في حادث مقتل طفل فلسطيني في الثالثة من عمره عند حاجز عسكري في الضفة الغربية.
وجاء في قرار المحكمة أن سلسلة طويلة من الأخطاء أدت إلى النهاية المؤلمة والقاسية. أما الضباط الكبار الآخرين المتورطين في القضية فإنه تم تسجيل توبيخ لهم في ملفاتهم الشخصية.
ووقعت الجريمة في 25 تموز/يوليو 2003 عندما وصلت سيارة فلسطينية إلى حاجز عسكري قرب بلدة برطعة شمال الضفة الغربية. وكانت السيارة تقل الطفل محمود جودات إلى جانب أمه وجدته. وقامت آلية عسكرية إسرائيلية بإطلاق النار على السيارة مما أسفر عن إصابة الطفل بجراح خطيرة توفي متأثرًا بها أمام أمه وجدته.
وحسب المحكمة الاسرائيلية فقد تبين من التحقيق في الحادث أن ضباطا كبار أهملوا بصورة ما أدت إلى النتيجة المؤلمة. لذا أمرت المحكمة بتسجيل توبيخ في سجلات ضابطين اثنين، أما الثالت فقد تمت محاكمته أمام محكمة تأديبية بشأن تورطه في القضية.
وقد اتهم الضابطان بالاهمال لأنهما لم يفككا السلاح من على متن المصفحة ولم يأمرا جنودهما بعمل ذلك، كما لم يفحصا ما اذا كان الزناد محررا ما يجعل السلاح يطلق نيرانه بشكل حر! ولما أصاب سلاح أحد الجنود سلاح الرشاش انطلقت النيران منه وقتلت الطفل.
وكان الجيش قد حاول لفلفة القضية والتوصل الى صفقة مع المتهمين تقضي بفرض السجن عليهم مع وقف التنفيذ او العمل لشهر في خدمة الجيش. الا ان المحكمة لم تصادق على هذه الصفقة وفرضت حكما على الضابطين أقل ما يقال فيه انه يعمق الاستهتار بحياة الفلسطينيين