تستأنف الاثنين محاكمة الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بقضية الانفال، فيما افاد محام ان صدام طلب الى هيئة الدفاع مقاطعة الجلسات.
استئناف
تستأنف محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين وستة من ابرز مساعديه بدعوى قضية الانفال الاثنين بالاستماع الى 12 مشتك معظمهم من النساء اللواتي تعرضن الى عمليات اغتصاب.
وابلغ مصدر مطلع في المحكمة الجنائية العراقية العليا بأن المحاكمة ستجري بحضور طاقم هيئة القضاة برئاسة القاضي محمد عريبي مجيد الخليفة وعدد من محامي الدفاع وفريق الادعاء العام.
وقال انه سيتم الاستماع على مدى يومين الى نساء كرديات يروين شهادات شخصية عن اغتصابهن على يد مسؤولين امنيين في نظام صدام المتهم الرئيسي في قضية الانفال والمتعلقة بعمليات ابادة راح ضحيتها 180 الفا من الاكراد ضمن حملات عسكرية نفذت في قرى كردستان العراق خلال العام 1988 .
واضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته ان المشتكيات الكرديات سيدلين بشهادتهن من خلف ستار ولن تظهر صورهن كما سيتم التحفظ على ذكر اسمائهن لطبيعة الشهادات التي ستذكر في الجلسة ال13 .
وكان مسلحون اغتالوا في ال29 من ايلول/سبتمبر الماضي زوج شقيقة القاضي محمد عريبي مجيد الخليفة ونجله في ضاحية الغزالية غربي بغداد بينما كانا يقومان بنقل اثاث منزلهما تمهيدا للانتقال للسكن في منطقة اخرى.
وكان القاضي محمد عريبي مجيد الخليفة قد أمر بطرد صدام من القاعة خلال الجلسات الثلاث الاخيرة، كما امر في الجلسة الاخيرة بطرد وابعاد جميع المتهمين لاخلالهم بنظام قاعة المحاكمة.
واكد القاضي رائد جوحي المتحدث باسم المحكمة الجنائية العراقية في بيان اليوم مواصلة جلسات المحاكمة في قضية الانفال وطبقا للموعد الذي حددته محكمة الجنايات الثانية.
وقال ان الهيئة الجنائية الثانية ستواصل النظر في الدعوى دون أي تغيير بالنسبة الى قضاتها نافيا صحة الانباء التي ذكرت ان المحكمة في صدد تغيير رئيس الهيئة القضائية الثانية التي تنظر بقضية الانفال القاضي محمد عريبي.
وبدأت اولى جلسات المحاكمة في قضية الانفال امام المحكمة الجنائية العليا في ال21 من اب/اغسطس الماضي.
واستمعت المحكمة منذ بدء النظر في القضية الى 40 مشتكيا بينهم مزارعون اكراد وناشطة في حقوق الانسان وعضو في الحزب الشيوعي العراقي ومهاجرين عراقيين اكراد في بلدان اوروبية.
وعقدت آخر جلسة وهي الثانية بعد العاشرة في السادس والعشرين من ايلول/سبتمبر الماضي والتي شهدت طرد صدام وبقية المتهمين بعد اخلالهم بقواعد السلوك داخل القاعة.
صدام
وفي هذا السياق، اكد المحامي خليل الدليمي رئيس فريق الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع الاحد ان صدام حسين طلب من الفريق خلال لقائه به مطلع الشهر الحالي مقاطعة جلسات المحكمة.
وقال الدليمي في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس "لقد اوصانا الرئيس صدام حسين بعد لقائنا به في الثاني من الشهر الحالي (الاثنين الماضي) وبعد ان قدمنا له ملاحظاتنا حول مسألة الحضور من عدمه بعدم حضور جلسات المحكمة".
واضاف "بناء على ذلك قررت الهيئة وكافة محامي الدفاع مواصلة تعليقها لحضور جلسات المحاكمة فيما يخص قضية الانفال".
ويمثل صدام حسين وستة من اعوانه امام المحكمة الجنائية العراقية العليا بتهمة ارتكاب "ابادة جماعية" بحق الاكراد خلال حملة الانفال عام 1988.
وحول الاسباب التي دفعت الهيئة الى اتخاذ مثل هذا القرار قال الدليمي ان "تدخل الحكومة في شؤون المحاكمة واقالتها للقاضي عبد الله العامري ومنعها للمحامين العرب والاجانب من الترافع وعدم اعطاء فريق الدفاع الوقت الكافي لدراسة عشرة آلاف وثيقة بالاضافة الى عدم تحريك المحكمة لشكوى قدمها محاموا الدفاع ضد المدعي العام كلها دفعت بفريق الدفاع الى اتخاذ هذا القرار".
واكد ان "القاضي الجديد (محمد العريبي) اصبح خصما في الدعوى قبل وبعد مقتل احد اقربائه".
واعتبر الدليمي ان الهيئة بهذا القرار "ستنأى بنفسها عن شرعنة اي قرار مطلوب منها ان تشرعنه".
اما فيما يتعلق بقضية الدجيل التي ستعقد يوم 16 من الشهر الجاري اكد المحامي خليل الدليمي ان "فريق الدفاع سيحضر كاملا لجلسات هذه المحكمة".
ويمثل الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين وسبعة من اعوانه امام المحكمة بتهمة قتل 143 شيعيا من سكان الدجيل اثر تعرض موكبه لاطلاق نار قرب هذه البلدة عام 1982.