ثبتت محكمة التمييز السعودية الاحكام بالسجن الصادرة ضد ثلاثة اصلاحيين متهمين بالسعي لاقامة ملكية دستورية في المملكة المحافظة كما اعلن احد ممثلي هؤلاء الاصلاحيين.
ونقلت وكالة الانباء الفرنسية عن علي الغذامي "ابلغنا خلال اجتماع امس مع رئيس المحكمة العامة في الرياض الشيخ سليمان المهنا ان محكمة التمييز اقرت الاحكام الصادرة من المحكمة العامة" في ايار/مايو الماضي. وكانت المحكمة العامة حكمت في ايار/مايو بالسجن على الاصلاحيين الثلاثة لمدد تتراوح بين ست وتسع سنوات في دعوى القت بظلالها على المساعي الاصلاحية في البلاد واثارت انتقادات اميركية. واصدرت محكمة سعودية في 15 ايار/مايو الماضي احكاما بالسجن لمدد تتراوح بين ستة وتسعة اعوام بحق علي الدميني وعلى عبد الله الحامد وعلى متروك الفالح. وحكم على الدميني بالسجن تسع سنوات وعلى الحامد بالسجن سبع سنوات والفالح ست سنوات. وقد اتهم الرجال الثلاثة بالدعوة الى "قيام ملكية دستورية واستخدام مصطلحات غربية في طلبهم اجراء تغييرات سياسية في المملكة" حسب ممثلي النيابة العامة. واضاف الغذامي الوكيل الشرعي لكل من الحامد والفالح "سنرفع القضية الى مجلس القضاء الاعلى" وهو اعلى سلطة قضائية في البلاد واحكامه نهائية. واوضح "نستنكر هذا الاجراء ونناشد القيادة السياسية للتدخل السريع لرفع الظلم الذي لحق بهم واطلاق سراحهم". وكان المتهمون الثلاثة بين مجموعة من 12 ناشطا اوقفوا في 16 آذار/مارس 2004. وقد افرج لاحقا عن ستة منهم بعد ان تعهدوا بالامتناع عن اطلاق دعوات علنية للاصلاح. كما افرج عن ثلاثة آخرين في نهاية اذار/مارس. وكان الثلاثة ضمن مجموعة من 116 شخصا رفعوا عريضة في كانون الاول/ديسمبر 2003 الى مسؤولين سعوديين كبار دعوا فيها الى اصلاح دستوري شامل يضمن مشاركة شعبية من خلال برلمان منتخب يعترف بالحقوق السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية للمواطنين والفصل بين السلطات الثلاث.