دانت المحكمة العسكرية في فورت هود (تكساس جنوب) الجندية الاميركية ليندي انغلاند التي كانت في قلب فضيحة سجن ابو غريب عام 2003 بست من اصل سبع تهم تتعلق بسوء معاملة معتقلين عراقيين في السجن.
وباتت صورة ليندي انغلاند (22 عاما) وهي تبتسم امام سجين عراقي عار تجره برسن في عنقه والتي تصدرت صحف العالم باسره رمزا لفضيحة سوء معاملة معتقلين عراقيين بايدي جنود اميركيين في هذا السجن القريب من بغداد.
وبالمقابل برأت المحكمة المؤلفة من خمسة ضباط انغلاند من تهمة التآمر لاساءة المعاملة في قضية هذا السجين تحديدا.
وتواجه انغلاند التي لم تتفوه بكلمة لدى تلاوة قرار المحكمة عقوبة السجن لمدة تصل الى عشر سنوات ولم يحدد اي موعد لاصدار الحكم.
وذكر محامو المتهمة ان "شخصيتها الخنوعة" قادتها الى تنفيذ تعليمات الجندي تشارلز غرانر الذي كان آنذاك عشيقها وهو والد طفلها والذي يقضي حاليا عقوبة بالسجن عشر سنوات للوقائع ذاتها.
وفي المقابل اكد الادعاء ان الجندية استمتعت بسحق اصابع اقدام السجناء العراة الذين ارغموا على التكدس على شكل هرم وبالوقوف امام معتقلين ملثمين وهي تشير الى اعضائهم التناسلية لالتقاط صورة لها في هذه الوضعية.
كما اكد الادعاء ان جميع الجنود الاميركيين يتلقون تدريبا كافيا لمعرفة ان القانون يحظر اي تجاوزات جسدية ونفسية بحق المعتقلين.
واثبتت بحق انغلاند اربع اتهامات بالتجاوزات وسوء المعاملة بحق المعتقلين بارغامهم على التعري وتشكيل هرم بشري باجسادهم.
وكان رئيس المحكمة العسكرية علق في ايار/مايو محاكمة انغلاند الاولى بسبب خطأ اجرائي على اثر شهادة تشارلز غرانر الذي نقض اعتراف الجندية بالذنب اذ المح الى انه هو من اعطاها الامر بربط احد المعتقلين برسن في عنقه.
وانغلاند هي العنصر التاسع والاخير في القوات الاميركية الذي توجه اليه التهمة رسميا في اطار فضيحة ابو غريب وتراوحت العقوبات الصادرة بحق الجنود الثمانية الاخرين بين طردهم من الجيش والسجن عشر سنوات.
ولم يحاكم اي ضابط بالرغم من معاقبة القائدة السابقة للسجن الجنرال جانيس كيربينسكي والكولونيل توماس باباس في اطار اجراءات ادارية خارجة عن اطار القانون.
واصدرت محكمة فورت هود العسكرية قرارها فيما توجه اتهامات جديدة الى الجيش الاميركي باساءة معاملة معتقلين في العراق في تقرير لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" نشر السبت ويستند الى شهادات عسكريين.
وصدر التقرير بعنوان "تجاوزات في القيادة: شهادات مباشرة عن تعذيب معتقلين عراقيين بايدي عناصر الفرقة المجوقلة الثانية والثمانين" ويروي فيه رقيبان وكابتن الضرب والمضايقات التي كان المعتقلون في قاعدة مركوري قرب الفلوجة يتعرضون لها يوميا.
وحقق الجيش الاميركي حتى الان في 400 من المزاعم بشأن تعرض معتقلين لسوء المعاملة وقد ادت هذه التحقيقات الى اتخاذ اجراءات بحق 230 عسكريا بحسب المتحدث باسم سلاح البر الاميركي بول بويس