محكمة اميركية تمنع الاجهاض

منشور 24 حزيران / يونيو 2022 - 09:25
شهدت قضية رو ضد وايد التاريخية عام 1973 حكم المحكمة العليا بأغلبية سبعة أصوات مقابل اثنين
شهدت قضية رو ضد وايد التاريخية عام 1973 حكم المحكمة العليا بأغلبية سبعة أصوات مقابل اثنين

اوقفت المحكمة الأمريكية العليا الجمعة حق الإجهاض بعد 50 عاما من سريان هذا القانون والذي شكل صراعا بين الديمقراطيين والجمهوريين على مدار السنوات الماضية، وشكل انقساما بين الاميركيين، بالتالي ستفقد ملايين النساء في الولايات المتحدة الحق القانوني في الإجهاض 

رو ضد وايد

وفي عام 1973 اتخذت المحكمة العليا في الولايات المتحدة، حكماً تاريخياً اعترف بحق المرأة الدستوري في الإجهاض ، واليوم جاء في حيثيات الحكم الصادر أن الحكم الصادر عام 1973 في قضية (رو ضد وايد) وسمح بالإجهاض قبل أن يتمكن الجنين من الحياة خارج الرحم، بين 24 و28 أسبوعاً من الحمل، كان خاطئاً لأن الدستور الأمريكي لا يأتي بالتحديد على ذكر حقوق الإجهاض.

وتفاعلت شخصيات عامة من مختلف الأطياف السياسية مع قرار المحكمة العليا الأمريكية الجمعة بإلغاء قرار (رو ضد وايد) التاريخي الصادر عام 1973 الذي اعترف بالحق الدستوري للمرأة في الإجهاض.

من المتوقع أن يتأثر بهذا القانون حوالي 36 مليون امرأة في سن الانجاب، وفقًا لبحث أجرته منظمة الأبوة المخططة ، وهي منظمة رعاية صحية تقدم عمليات الإجهاض.

بايدن ينتقد

وانتقد الرئيس الأمريكي جو بايدن القرار بإبطال حق المرأة في الإجهاض، وقال إن صحة وحياة النساء في بلاده أصبحت الآن في خطر. وأضاف في خطاب بالبيت الأبيض بعد صدور الحكم "إنه يوم حزين للمحكمة وللبلاد".

  تعهدت منظمة "الأبوة المخططة" الرائدة في مجال توفير خدمات الإجهاض في الولايات المتحدة، بـ"عدم التوقف أبداً عن النضال" من أجل الحق في الإجهاض.

 

 

فيما قال وزير العدل الأمريكي ميريك جارلاند بعد الحكم، إن الوزارة ستستخدم كل الوسائل التي تحت تصرفها لحماية الحرية الإنجابية، وإن الوكالات الاتحادية قد تستمر في تقديم خدمات الصحة الإنجابية إلى أقصى حد يسمح به القانون الاتحادي.

 

 

 

 

ومن المرجح أن يؤدي قرار المحكمة العليا إلى سن مجموعة قوانين جديدة في نحو نصف الولايات الأميركية الـ50، ستقيد بشدة عمليات الإجهاض أو تحظرها تماماً وتجرمها، ما سيجبر النساء على السفر لمسافات طويلة إلى الولايات التي لا تزال تسمح بهذا الإجراء.

  • اعتبرت المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة أن إلغاء الحق في الإجهاض الذي قررته المحكمة الأمريكية العليا "يشكل ضربة موجعة للحقوق الإنسانية للنساء".
  •   نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأمريكي "الحزب الديمقراطي": "هذا الحكم القاسي شائن ومؤلم.
  • ميتش ماكونيل زعيم الجمهوريين بمجلس الشيوخ: "هذا انتصار تاريخي للدستور وللطرف الأضعف في مجتمعنا". (القرار) "شجاع وصحيح".
  • الرئيس السابق باراك أوباما: "اليوم، لم تبطل المحكمة العليا سابقة تعود إلى ما يقرب من 50 عاما فحسب،  هذا هجوم على الحريات الأساسية لملايين الأمريكيين".
  • مايك بنس نائب ترامب: "اليوم، الحياة فازت. بإلغاء قضية رو ضد ويد، أعطت المحكمة العليا للولايات المتحدة الشعب الأمريكي بداية جديدة للحياة، إنني أثني على القضاة في الأغلبية لشجاعتهم في قناعاتهم". 
  • رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون اعتبر أن قرار المحكمة العليا الأميركية "خطوة كبيرة للوراء"

ترامب يؤيد

في أول تعليق له على حكم المحكمة العليا الأمريكية وصف الرئيس السابق دونالد ترامب  “القرار (الحكم) بأنه أكبر نصر للحياة خلال جيل” وقال في بيان له “هناك قرارات أخرى أُعلنت في الآونة الأخيرة لم تكن لتصدر إلا لأنني فعلت كل شيء كما وعدت به، بما في ذلك تعيين ثلاثة قضاة أجلاء وهم دستوريون أقوياء والحصول على التأييد لتعيينهم (في الكونجرس) في المحكمة العليا للولايات المتحدة”.

وأضاف “لي عظيم الشرف أنني فعلت هذا”.

واصبح  ترامب أول رئيس أمريكي يحضر المسيرة من أجل الحياة التي ينظمها سنويا في واشنطن مناهضو الإجهاض في وقت قريب من ذكرى الحكم في قضية رو ضد ويد.

ما هو حكم “رو ضد وايد” ؟

شهدت قضية رو ضد وايد التاريخية عام 1973 حكم المحكمة العليا بأغلبية سبعة أصوات مقابل اثنين بأن حق المرأة في إنهاء حملها محمي بموجب دستور الولايات المتحدة.

أعطى الحكم المرأة الأمريكية حقًا مطلقًا في الإجهاض في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل ، لكنه سمح بفرض قيود في الثلث الثاني من الحمل وفرض حظر في الثلث الثالث.

ولكن في العقود التي تلت ذلك ، قلصت الأحكام المناهضة للإجهاض بشكل تدريجي الوصول إلى أكثر من 12 ولاية.

ومن المعروف أن الولايات المتحدة تنقسم فيها الآراء حول الإجهاض، مثل بنسلفانيا وميشيجان وويسكونسن، ويمكن تحديد شرعية الإجراء على أساس الانتخابات، وفي حالات أخرى، قد يتسبب الحكم في جولة جديدة من المعارك القانونية. 


© 2000 - 2022 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك