محكمة سورية تقضي بسجن الناشط انور البني خمس سنوات

تاريخ النشر: 24 أبريل 2007 - 01:29 GMT
أصدرت محكمة الجنايات السورية يوم الثلاثاء حكما بالسجن خمس سنوات على أنور البني المحامي البارز في مجال حقوق الانسان بعد عام من اعتقاله لتوقيعه على وثيقة تطالب باعادة النظر في العلاقات مع لبنان.

ونقلت المنظمة السورية لحقوق الانسان عن البني (48 عاما) قوله "ان وقوفي أمام المحكمة لم يكن لذنب ارتكبته وانما لاسكاتي عن فضح انتهاكات حقوق الانسان وهو ما لن اتخلى عنه."

وقال عبد الكريم ريحاوي رئيس منظمة سواسية لحقوق الانسان "انه من اقسى الاحكام التي لم نكن نتوقعها والهدف منه ايصال رسالة الى ناشطي حقوق الانسان من مغبة العمل في هذا المجال وتجاوز الخطوط الحمراء التي رسمتها الدولة."

واضاف "كنا نتمنى من هذه المحكمة على اعتبارها محكمة مدنية أن تكون عادلة وليست مسيسة ولكن في كل مرة يثبت أن تدخل السلطة التنفيذية وأجهزتها بالسلك القضائي كبير ومؤثر." وحضر الجلسة ممثلون للمفوضية الاوروبية وسفارات غربية الى جانب معتقلين سابقين وناشطين حقوقيين. وكانت التهمة الموجهة الى البني هي "وهن نفسية الامة" بحسب القانون 286 من قانون العقوبات السوري. وقضى البني حتى الان سنة في السجن في انتظار صدور الحكم. واعتقل البني في مايو ايار الماضي ضمن اعتقالات شملت مثقفين وناشطين سوريين دعوا الى ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان وتبادل العلاقات الدبلوماسية وعدم اللجوء الى الاغتيالات لتصفية الخصومات السياسي في وثيقة أطلق عليها "اعلان بيروت-دمشق .. دمشق-بيروت".

وكانت السلطات السورية قد اعتقلت في حينها عشرة من الموقعين على الاعلان وافرجت عن سبعة منهم وبقي للمحاكمة كل من البني والكاتب البارز ميشيل كيلو والناشط محمود عيسى.

وينحدر البني من عائلة ناشطة في مجال حقوق الانسان والمجتمع المدني. وقضى أحد أخوته 12 سنة في السجن وقضى اخر 18 سنة لاسباب مماثلة.

وقال المحامي مهند الحسني أحد أعضاء لجنة الدفاع عن البني "هذا حكم قاس. أنور كان يؤدي دوره للدفاع عن حقوق الانسان في سوريا. هذا الحكم سياسي بحت ومخالف للقانون والاصول."

وأضاف ان اللجنة ستستأنف الحكم في محكمة النقض. ولا يتوقع ان يحدث أي تغيير للحكم.