محكمة لاهاي تتلقى وثائق جرائم الحرب بدارفور وانان يسلمها اسماء المتهمين

تاريخ النشر: 05 أبريل 2005 - 12:45 GMT

تسلمت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي من الامم المتحدة مسؤولية وثائق بشأن جرائم حرب مزعومة في دارفور فيما يسلم امين عام الامم المنظمة الدولية مدعي عام المحكمة قائمة باسماء 51 متهما بارتكاب هذه الجرائم.

وصوت مجلس الامن في الاسبوع الماضي لاحالة ملف جرائم ضد الانسانية يزعم ارتكابها خلال فترة الحرب التي زادت عن عامين من التمرد في دارفور الى المحكمة الجنائية الدولية.

وتولى سيرجي برامرتز نائب مدعي المحكمة للتحقيقات مسؤولية تسعة صناديق ضخمة من الوثائق في محكمة لاهاي وهي أول محكمة جنائية عالمية دائمة تأسست عام 2002 للنظر في قضايا الابادة الجماعية والانتهاكات الخطيرة لحقوق الانسان.

وقال برامرتز للصحفيين "سنعمل على تحليل الوثائق واعداد العمل. سنشكل فريقا من المحللين والمحققين."

وتقول الامم المتحدة ان السودان لم يفعل الكثير لنزع أسلحة ميليشيا عربية متهمة بارتكاب جرائم اغتصاب وقتل وحرق قرى غير عربية في دارفور خلال تمرد استمر عامين.

وهرب أكثر من مليونين من الناس من ديارهم وقتل عشرات الالاف في المعارك بدارفور.

وقال برامرتز انه من السابق لاوانه القول متى قد تصدر المحكمة لائحة التهم أو مذكرات الاعتقال وأضاف انه يأمل في أن تقدم الحكومة السودانية يد العون في التحقيقات.

وتابع "نأمل أن يكون هناك تعاون بناء. سنتعاون مع المؤسسات الدولية والحكومات لجمع أقصى ما نستطيع من المعلومات."

وسيجتمع لويس مورينو اوكامبو رئيس الادعاء في المحكمة مع كوفي انان الامين العام للامم المتحدة الثلاثاء في نيويورك لتسلم قائمة سرية تضم 51 اسما لشخصيات تتهمهم لجنة الامم المتحدة بالتورط في الجرائم بدارفور.

وتضم القائمة أسماء مسؤولين بارزين في الحكومة السودانية ومسؤولين بالجيش وقادة ميليشيا ومتمردين وقادة عسكريين أجانب لكن المحكمة لن تكشف عن محتوى القائمة وستقرر فقط في وقت لاحق من ستوجه اليه التهم.

وقال السودان انه سيرفض تسليم أي مواطنين للمثول أمام المحاكمة في الخارج مؤكدا أنه سيحاكم بنفسه المتهمين المزعومين.

وألقت السلطات القبض على 15 مسؤولا من قوات الجيش والامن في الاسبوع الماضي.

وقال المتمردون السودانيون انهم مستعدون لتسليم أنفسهم للمحكمة في لاهاي اذا ما وجهت اليهم أي تهم.

وتؤيد 100 دولة تقريبا المحكمة الا أن الولايات المتحدة تعارضها بشدة حيث تخشى محاكمات لجنودها أو مواطنيها بدوافع سياسية.

وامتنعت الولايات المتحدة عن التصويت في مجلس الامن بشان دارفور الاسبوع الماضي بعدما حصلت على ضمانات باستثناء مواطنيها في السودان من أي محاكمات في المحكمة الجنائية الدولية.

وتعد قضية دارفور أول قضية يحيلها مجلس الامن الى المحكمة التي تحقق بالفعل في جرائم يزعم انها ارتكبت في اوغندا والكونجو الديمقراطية.

واعتبرت جماعات لحقوق الانسان ان قرار احالة ملف دارفور الى المحكمة بمثابة نصر كبير لانصار المحكمة الدولية وطالبوا الولايات المتحدة باعادة النظر في معارضتها للمحكمة وتسليم ما في حوزتها من أدلة عن الوضع في دارفور الذي تصفه الولايات المتحدة بأنه ابادة جماعية.

من ناحية اخرى عاد اكثر من نصف مليون مهجر سوداني الى جنوب السودان والى منطقة جبال النوبة (وسط) في اطار عمليات عودة المهجرين الطوعية التي بوشر بها بعد التوقيع على معاهدة السلام التي وضعت حدا في كانون الثاني/يناير لعشرين عاما من الحرب الاهلية.

وقال مسؤول رفيع المستوى في وزارة الشؤون الانسانية في تصريحات نقلتها وكالة الصحافة السودانية، ان مجموع خمسمئة الف شخص قد عادوا الى جنوب السودان كما عاد 3842 شخصا الى ولاية جنوب كردفان في منطقة جبال النوبة في وسط البلاد.

ويضمن اتفاق السلام الذي وقع بين الحكومة في الشمال وبين متمردي الجنوب، حق العودة للمهجرين واسكانهم واعادة دمجهم في المجتمعات التي هجروا منها. واسفر هذا النزاع عن مقتل 5،1 مليون شخص وعن نزوح حوالي اربعة ملايين شخص.

(البوابة)(مصادر متعددة)