لا حصانة لابن ملك البحرين في بريطانيا وجمعيات حقوقية تأسف لقيامه بزيارة فرنسا

تاريخ النشر: 07 أكتوبر 2014 - 03:03 GMT
البوابة
البوابة

قالت محكمة بريطانية إن الأمير ناصر بن حمد آل خليفة ابن ملك البحرين والمتهم بتعذيب محتجزين في بلاده لا يتمتع بحصانة تحول دون الملاحقة القانونية على الأراضي البريطانية، فيما اعربت جمعيات حقوقية فرنسية عن الاسف لتمكنه من زيارة فرنسا في اواخر آب/اغسطس الماضي.
وكان مواطن بحريني أشير إلى اسمه بالحرفين (ف. ف) فقط قد سعى لتوقيف الأمير ناصر بعد مزاعم عن ضلوعه بشكل مباشر في تعذيب ثلاثة محتجزين في البحرين خلال انتفاضة عام 2011.
ويقول ف. ف إنه هو نفسه تعرض للتعذيب ومنحته بريطانيا وضع اللاجئين ويعيش بها الآن. واعترض على قرار اتخذته هيئة‭‭ ‬‬النيابة العامة للتاج البريطاني عام 2012 بأن الأمير ناصر يتمتع بالحصانة في بريطانيا لانتمائه لعائلة مالكة.
ويزور الأمير ناصر انجلترا كثيرا ويلتقي أفرادا من العائلة المالكة البريطانية. وطلب ف. ف من شركة محاماة في لندن أن تتوجه بكتاب إلى هيئة النيابة العامة للتاج البريطاني لتوقيفه حين يزور بريطانيا.
وقال محامو اللاجئ البحريني بعد قرار المحكمة العليا يوم الثلاثاء إنهم سيتقدمون إلى شرطة لندن بالأدلة التي تدعم دعواهم ضد الأمير ناصر.
وكانت الحكومة البحرينية أصدرت بيانا قالت فيه إنها ترفض بأقوى العبارات الممكنة وجود أساس واقعي لهذه الاتهامات التي وصفتها بأنها كاذبة وذات دوافع سياسية.
وفي سياق متصل، اعربت جمعيات فرنسية للدفاع عن حقوق الانسان الثلاثاء عن الاسف لتمكن الامير ناصر من زيارة فرنسا في اواخر آب/اغسطس الماضي رغم تقديم شكوى ضده بشأن تورطه المحتمل باعمال تعذيب معارضين في بلاده.
وبخلاف القضاء الفرنسي اعتبر القضاء البريطاني الثلاثاء ان هذا الامير البحريني البالغ السابعة والعشرين من العمر لا يحق له الاستفادة من اي حصانة قضائية في حال ملاحقته بتهمة التورط باعمال تعذيب.
وافاد بيان صادر عن الاتحاد الدولي لحقوق الانسان والمركز الاوروبي للحقوق الدستورية والانسانية ورابطة حقوق الانسان في فرنسا ان هذه الجمعيات تعتبر ان القرار البريطاني "سلط الضوء على فشل القضاء الفرنسي بالتحقيق في الادعاءات بقيام الامير ناصر بارتكاب اعمال تعذيب" في اطار قمع المعارضة الشيعية في بلاده.
وكان الاتحاد الدولي لحقوق الانسان مع رابطة حقوق الانسان في فرنسا قدما شكوى لدى النائب العام للجمهورية في باريس ضد الامير ناصر في الثاني والعشرين من آب/اغسطس بعد ان علما بانه ينوي زيارة منطقة النورماندي للمشاركة في سباق للفروسية.
الا ان النيابة العامة اعلمت الجمعيتين في السابع والعشرين من الشهر نفسه وبعد استشارة وزارة الخارجية الفرنسية ان الامير "يستفيد خلال زيارته من حصانة قضائية استنادا الى موافقة السلطات الفرنسية على مجيئه في اطار مهمة خاصة".
وبررت وزارة الخارجية موقفها بالاستناد الى معاهدة نيويورك رغم عدم توقيع فرنسا عليها للقول ان الامير يستفيد من "حصانة شخصية وقضائية".
وبالتالي طوت النيابة العامة ملف الشكوى.
الا ان الاتحاد الدولي لحقوق الانسان عاد وتلقى في السابع والعشرين من الشهر نفسه رسالة من الكسندر زيغلر مدير مكتب وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس تقدم تفسيرا مختلفا عن الاول لوزارة الخارجية.
وجاء في هذه الرسالة التي حصلت فرانس برس على نسخة منها ان مشاركة الامير "في العاب الفروسية العالمية المقبلة في النورماندي ليست حدثا سياسيا بل زيارة خاصة".
في حين ان الموقف الرسمي لوزارة الخارجية لا يزال يعتبر ان الامير يستفيد من حصانة طيلة مدة زيارته الى فرنسا.
لذلك كتبت هذه الجمعيات الى النائب العام تطلب منه العودة عن قراره بطي ملف القضية.