محكمة مصرية تسجن الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات

تاريخ النشر: 28 يوليو 2016 - 02:52 GMT
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي
الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي

قضت محكمة مصرية يوم الخميس بسجن هشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات لمدة سنة بعد أدانته بتهمة نشر أخبار كاذبة عن حجم الفساد في البلاد.

وأقيل جنينة وهو قاض سابق من منصبه في مارس آذار بعدما قالت نيابة أمن الدولة العليا إن تصريحا نُسب له حول الفساد في مصر افتقر إلى الدقة. وأثار قرار النيابة إحالته للمحاكمة انتقادات واسعة من جماعات المعارضة وحقوق الإنسان في مصر.

وقضت محكمة جنح القاهرة الجديدة في شمال العاصمة أيضا برئاسة القاضي هيثم الصغير بتغريم جنينة مبلغ 20 ألف جنيه (2252.28 دولار). وحددت مبلغ عشرة آلاف جنيه نظير وقف تنفيذ الحكم بشكل مؤقت لحين الفصل في الحكم أمام محكمة الجنح المستأنفة وهي محكمة أعلى.

وقال علي طه محامي جنينة لرويترز بعد صدور الحكم "هذه أقصى عقوبة وسنتقدم بطعن."

ولم يحضر جنينة أو أي من أفراد أسرته جلسة يوم‭ ‬الخميس.

وكانت صحيفة محلية نسبت لجنينة قوله إن حجم الفساد في مصر بلغ 600 مليار جنيه في عام 2015 وحده لكنه قال لاحقا إنه أبلغ الصحيفة أن المبلغ يمثل حجم الفساد منذ تعيينه رئيسا للجهاز في عهد الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2012.

وقالت لجنة لتقصي الحقائق شكلها الرئيس عبد الفتاح السيسي إن تلك الأرقام مضللة.

ويقول منتقدون لجنينة إنه ينتمي بصورة غير معلنة لجماعة الإخوان التي حظرتها مصر بعد عزل مرسي عام 2013 لكنه ينفى ذلك.

وجنينة قاض بارز سابق وكان من قادة تيار دعا خلال حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك لمزيد من استقلال القضاء عن السلطة التنفيذية.

وقال جنينة لرويترز في وقت سابق إنه لم يرتكب أي مخالفات وإن قضيته تستخدم لإثناء الآخرين عن التحدث دون خوف في بلد يرى أنه يخضع بشكل متزايد لقبضة أجهزة الأمن.

وأضاف جنينة "أنا حريص على نجاح أي رئيس لأن هو في النهاية جاء بإرادة حرة منتخبة فنجاحه نجاح لنا جميعا. لكن بالأسلوب اللي أنا شايفه (أراه) من محاولة استخدام القبضة الأمنية وإعادة إنتاج الدولة البوليسية هذا لن يؤدي إلى إبداع."

وبعد شهور قليل من قراره إعفاء جنينة من منصبه أصدر السيسي قرارا بفصل ابنته شروق من وظيفتها وهي معاون بالنيابة الإدارية دون ذكر أسباب.

ويشير موقع الجهاز المركزي للمحاسبات على الإنترنت إلى أن الجهاز يعتبر هيئة مستقلة ذات اعتبارية عامة وتتبع رئيس الجمهورية. ويهدف الجهاز إلى "تحقيق الرقابة الفعالة على أموال الدولة وأموال الشخصيات العامة وغيرهم من الأشخاص المنصوص عليهم في القانون."