محكمة مغربية تؤيد سجن 6 مثليين شاركوا في "عرس الشواذ"

تاريخ النشر: 16 يناير 2008 - 10:11 GMT
أيدت محكمة استئناف مغربية أحكاما بالسجن بحق 6 مدانين بتهمة "المثلية الجنسية"، وهم الأشخاص الذين ظهروا في تصوير الفيديو الذي يُظهر "عرسا" غير مشروع بين مثليين. وبيّن التصوير رجلاً يرتدي ملابس النساء، وهو يرقص في الحفل، ما أثار احتجاجات شعبية، وتحقيقات للشرطة.

وتراوحت الأحكام النهائية التي صدرت الثلاثاء 15-1-2008، بين السجن 10 أشهر بحق منظم "العرس"، بتهمة المثلية، وبيع الكحوليات بدون ترخيص. بينما حصل المتهمون الخمسة المتبقون على أحكام مخففة، تراوحت بين السجن لشهرين أو 4 أشهر.

واعتقل المدانون في نوفمبر 2007، بعد انتشار خبر الحفل الذي أقاموه في بلدة القصر الكبير، شمالي المغرب. وهو ما دفع السكان الغاضبين للخروج بمسيرة في البلدة، للمطالبة بإقامة العدل، والغضط على السلطات لفرض عقوبات رادعة.

وسبق أن قضت محكمة أدنى درجة بسجنهم لفترات تتراوح بين 4 و6 أشهر، إلا أن استأنفوا الحكم، دافعين ببراءتهم.

وقد شارك العشرات من الشاذين جنسيا في حفل الزفاف الذي شهد كافة تقاليد ومراسم الزواج المغربي، فبدأ اليوم الأول بمراسم الهدية التي ضمت ثورا أسود لفت قوائمه في ثوب أخضر وقدمت الهدية وسط الزغاريد وأغاني المدعوين. وارتدت "العروس" زيا نسائيا أخضر، وحزم وسطه بمضمة ذهبية ولف رأسه بمنديل أبيض اللون.

وقالت امرأة حضرت الحفل إن "العروس" فؤاد، الذي أحضر أفراد عائلته، تزين بالحلي ووضع الماكياج وارتدى قفطانا أخضر اللون. وحين قاموا بإدخال الثور الهدية وقاموا بذبحه على إيقاع الهتافات انبطح فؤاد أرضا وملأ كأسا من دم الثور وشربه كله.

وفي اليوم التالي للعرس، حضرت فرقة موسيقية وبدأ المدعوون يتوافدون فيما كان العروس فؤاد يرتدي قفطانا أصفر اللون ومنديلا أبيض غطى رأسه ثم جلس على منصة البرزة.

يُشار إلى أن شواذ مغاربة أعلنوا تأسيس جمعية خاصة بهم أطلقوا عليها اسم "كيف.. كيف"، وذلك بمناسبة "اليوم العالمي للشواذ" الذي يوافق 27 يونيو من كل عام. وتطالب الجمعية بالمساواة بين الشواذ جنسيا وباقي المواطنين العاديين في الحقوق الاجتماعية والقانونية وتحقيق المزيد من "المكاسب".