رفضت محكمة مغربية الجمعة إطلاق السراح مؤقتا عن متهمين سلمتهما السلطات السورية إلى نظيرتها المغربية مؤخرا بتهمة الإرهاب.
وكان ممثلو الدفاع عن المتهمين وهما عبد الحي العصعاصي وميمون بلحاج قد طالبوا في جلسة صباح الجمعة بمحكمة الاستئناف بالرباط بسراحهما المؤقت باعتبار أن متابعتهما "تكرس مبدأ استقلالية القضاء".
وقال المحامي محمد هلال أمام هيئة المحكمة "العصعاصي كان مقيما في المغرب وبلحاج في سوريا وبالتالي لا علاقة لهما بأي مجموعات إرهابية".
واضاف لـ"رويترز "مسطرة المتابعة قطعت أشواطا طويلة فيما يخص عناصر هذا الملف".
واضاف "إذا تابعتهما المحكمة في حالة سراح فهذا سيكرس مبدأ استقلالية القضاء والمسار الديمقراطي الذي يعرفه المغرب".
وكان العصعاصي وبلحاج قد اعتقلا في سوريا وسلمتهما السلطات السورية في اوائل شباط /فبراير الماضي إلى السلطات المغربية.
وقال الدفاع إنهما أمضيا أكثر من تسعة أشهر رهن الاعتقال لدى المخابرات السورية.
ويقيم العصعاصي في سوريا وبلحاج في المغرب وهو شقيق يوسف بلحاج الذي تسلمته السلطات الاسبانية مؤخرا من نظيرتها البلجيكية بشأن تفجيرات 11 آذار/ مارس لا في مدريد.
وقال المحام هلال لـ"رويترز" "هذا اشكال وهناك تخوف من أن يؤثر هذا الملف على الثاني بحكم انهما اخوة."
لكنه أضاف "بحكم أن يوسف في اسبانيا ومؤمن في المغرب فاظن اننا لا يمكن تصنيفهما في إطار الإرهاب الدولي".
وقالت النيابة العامة إن الشخصين ينتميان "لمجموعة ثبت أن لها خلية كانت تنشط في بلجيكا ولها صلة بتفجيرات مدريد والدار البيضاء".
كما قالت النيابة إنهما استعملا جواز سفر مزور بينما نفى دفاعهما ذلك.
وتأجلت المحاكمة إلى الثالث من حزيران/ يونيو القادم بطلب من الدفاع لاعداد الملف.
ويتابع الشخصان بتهمة "تكوين عصابة اجرامية والضرب والجرح وتزوير جواز سفر واستعماله وتكوين عصابة اجرامية لاعداد وارتكاب اعمال ارهابية والنشاط في جمعية غير مرخص لها."