غداة خطاب العاهل السعودي الجديد الملك عبد الله بن عبد العزيز الأول الذي تعهد فيه "إرساء العدل وخدمة المواطنين كافة بلا تفرقة"، توقع محللون في الرياض ان يعجل الملك في الاصلاحات السياسية في المملكة.
وقال المحامي والمحلل السياسي عبد العزيز القاسم ان عهده سيشهد "بداية اصلاحات واسعة النطاق، خصوصاً ان الظروف المالية والاقتصادية مؤاتية للتغيير". وأضاف :"واضح ان الملك عبدالله متحمس لاجراء اصلاحات، سواء على صعيد المشاركة السياسية او حفظ المال العام، وقد حقق خطوات ملموسة في ذلك، او اصلاح البنية التشريعية والمؤسساتية للدولة".
واعتبر المعلق السياسي تركي الحمد ان "الاصلاح لم يعد فقط خياراً كما كانت عليه الحال قبل 20 او 30 سنة، بل أصبح الآن ضرورة حتمية". وأشار إلى ان "احدى المهمات الرئيسية للملك الجديد ستكون بناء عدد أكبر من المؤسسات التي تربط بين الحاكم والمحكوم وإصلاح المؤسسات القائمة، بما في ذلك القضاء الذي يحتاج الى اعادة هيكلة".
كما ان البطالة التي تصل وفق أرقام غير رسمية إلى 20 في المئة من السكان الذكور، هي من "التحديات التي تواجه الملك عبدالله خصوصاً في ظل التكاثر السكاني وتزايد عدد الشباب"، محذراً من ان "عدم القضاء على البطالة قد تكون له انعكاسات اجتماعية وسياسية، وخصوصاً لجهة زرع الفكر المتطرف في عقول الشباب".
وقال:"لا نستطيع ان نقول ان الفقر سبب الارهاب، لكن الفقر يوفر بيئة مناسبة لنمو جرثومة التطرف".
وكان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل قال الاربعاء ان الملك عبدالله "يواجه التحديات نفسها: تطوير السعودية في أسرع وقت ممكن في اطار تقاليد البلاد، مع الحفاظ على الاستقرار في المنطقة".