محللون: على اوباما التعامل مع إيران كعنصر إقليمي فاعل

تاريخ النشر: 29 يناير 2009 - 12:29 GMT
البوابة
البوابة

يرى محللون انه سيكون على الرئيس الاميركي الجديد باراك اوباما الاعتراف بايران كعنصر استراتيجي فاعل اذا ما كان يريد التوصل الى سلام اقليمي وذلك بدلا من ان يقصر سياسته على محاولة وقف البرنامج النووي الايراني.

واعتبر هؤلاء ان لكل من طهران وواشنطن مصالح في منطقة الشرق الاوسط كلها وصولا الى افغانستان وتخفيف التوتر بين البلدين من شانه المساهمة في اقرار الهدوء.

وقال محمد صالح صادقيان مدير مركز الدراسات العربية الايرانية في طهران ان كلا من ايران والولايات المتحدة تراقب الاخرى حاليا.

واوضح ان "الايرانيين يراقبون البوادر الملموسة من قبل الاميركيين فيما تنتظر الولايات المتحدة وعلى الاخص اوباما ان تساعدهما ايران على اتخاذ الموقف الصائب من برنامج طهران النووي ومن دور ايران بشان حزب الله (اللبناني) وحركة حماس" الفلسطينية.

وتتهم الولايات المتحدة طهران بتسليح وتمويل هاتين الحركتين الاسلاميتين وكذلك المقاتلين الشيعة في العراق المعارضين للولايات المتحدة. وتقر طهران بتقديم الدعم المعنوي لحزب الله والمالي لحماس نافية في المقابل تقديم اي مساعدة عسكرية.

والاثنين مد اوباما اليد لطهران في حين كان سلفه يرفض اجراء اي حوار مع الجمهورية الاسلامية قبل ان تعلق برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

وقال اوباما في حديث لقناة العربية "اذا كانت دول مثل ايران على استعداد للتخفيف من تشددها فانها ستجد منا يدا ممدودة".

واضاف "من المهم ان نكون مستعدين للتحدث مع ايران لكي نقول بكل صراحة اين توجد خلافاتنا وايضا اين توجد امكانيات التقدم".

واليوم قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد انه يرحب بعرض اوباما اذا كان يتضمن "تغييرا حقيقيا" وطالبه في الوقت نفسه ب"الاعتذار" عن "الجرائم" التي ارتكبتها الولايات المتحدة ضد ايران منذ 60 عاما.

الا ان السياسة الاميركية حيال ايران ستظل متوقفة على موقف طهران بشان برنامجها النووي.

وقد وعدت السفيرة الاميركية الجديدة في الامم المتحدة سوزان رايس باتباع سياسة "مباشرة" مع ايران اذا اوقفت هذا البرنامج.

كما تعهدت مجموعة الست، اي الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن (الصين، الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا) اضافة الى المانيا، بتعاون كبير مع ايران في هذا الصدد.

الا ان طهران ما زالت ترفض هذا العرض مؤكدة ان برنامجها يقتصر على الاستخدام المدني البحت.

ويرى المحلل فردريك تليير في مؤسسة "انترناشونال كرايسز غروب" ان سياسة اوباما ستقوم على الاعتراف بالدور الاقليمي لايران.

وقال لفرانس برس ان "المسؤولين الايرانيين ينتظرون حوارا موسعا ونديا مع واشنطن" مشيرا الى ان "ذلك سيتطلب رؤية استراتيجية تعتبر ايران عنصرا اساسيا في الشرق الاوسط".

وقد ابدى قائد اركان الجيوش الاميركية الجنرال مايكل مولن الثلاثاء تاييده ل"مقاربة اقليمية" للقضية الافغانية تشمل ايران المجاورة.

كما حذر تليير من استراتيجية تتوقف على نتائج الانتخابات الرئاسية في ايران في حزيران/يونيو المقبل.

وقال ان "مثل هذا النهج سيدفع النظام الى التنديد بالتدخل الاميركي" علاوة على ذلك فان "آية الله على خامنئي هو المكلف القضايا الاستراتجيية وليس احمدي نجاد".

من جانبه اشار عالم الاجتماع حميد رضا جلايبور الى انه يتعين ايضا على ايران ان تنتهز الفرصة والا فان باراك "اوباما سيسعى الى الحصول على دعم اوروبا وحلف شمال الاطلسي والامم المتحدة والعرب للضغط على ايران".