محمود دوريش يصيب الحكومة الإسرائيلية بالرعب من قبره

تاريخ النشر: 20 يوليو 2016 - 10:16 GMT
 الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش
الشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش

لم تهدأ إسرائيل منذ قيام إذاعة الجيش الإسرائيلي بالأمس ببث برنامج عن الشاعر الفلسطيني محمود درويش، وهو البرنامج الذي أثار غضب الحكومة الإسرائيلية خاصة ميري ريجيف وزيرة الثقافة والتي هاجمت الإذاعة بسبب بث هذا البرنامج. 

ونقلت صحيفة إسرائيل اليوم عن ريجيف قولها، إن اذاعة الجيش الإسرائيلي انحرفت، طبقًا للتعبير الذي استخدمته حرفيًا، عن طريقها الإعلامي ببث هذا البرنامج عن درويش. وقالت ريجيف إن محمود درويش ليس إسرائيليا، ونصوصه ليست إسرائيلية، وجوهره يعارض القيم الرئيسية للمجتمع الإسرائيلي وبالتالي كان من العيب بث برامجه في الإذاعة. 

وقالت ريغف إنها توجهت في هذا الموضوع إلى وزير الدفاع إفيجدور ليبرمان، في إشارة إلى نيتها معاقبة من قاموا بتشغيل هذا البرنامج.

بدوره دخل الأعضاء العرب بالكنيست على الخط في هذه الأزمة، وقال رئيس القائمة المشتركة أيمن عودة إن وزيرة الثقافة تخاف من الشعر، إنها تعرف بأننا إذا تعرفنا على ثقافة بعضنا البعض فمن الممكن أن نرغب في نهاية الأمر بالعيش معا. 

اللافت أن هذه الخطوة من الإذاعة الإسرائيلية كشفت عن الوجه الحقيقي للكثير من الكتاب اليمينيين أو المتشددين في إسرائيل، حيث قال حاييم شاين المحلل والخبير السياسي في صحيفة إسرائيل اليوم، إن اذاعة الجيش هي المحطة العسكرية الوحيدة في العالم التي توفر لكثرة حماقتها وبؤسها، منصة لاحد ألد أعداء إسرائيل. 

ووصف شاين ما جرى في الإذاعة من بث برنامج عن درويش بالجريمة قائلا........قدم القائمون على الإذاعة برنامجًا كاملا عن محمود درويش، واصفا إياه بالشاعر الدموي.

وأوضح شاين قائلا" يكفي أن درويش كان يرمز إلى الرئيس ياسر عرفات بأنه رمز للطموح الفلسطيني، رغم أن عرفات كان وحتى موته يهدف إلى تدمير دولة اسرائيل، والحديث دوما لـ" شاين". وانتهى شاين بالمطالبة في مقاله بإغلاق الإذاعة عقابًا لها على ما افترقته من بث لبرنامج عن دوريش.

وقال "وبما أن المحطة لا تحقق أهدافها، نأمل أن يتم إغلاقها. خسارة على أموال دافع الضرائب. كإذاعة مدنية يمكنها أن تواصل خدمة أيديولوجية اليسار مثل بقية الإذاعات".