قال رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، محمود عباس، في نهاية لقائه بالرئيس اللبناني، اميل لحود، الأربعاء "ستكون هناك تطورات إيجابية في قضية اللاجئين في لبنان".
وأضاف عباس "سمعنا منهم أقوال إيجابية فيما يتعلق بقضية اللاجئين الفلسطينيين ومن الممكن أن نرى ذلك على أرض الواقع. لقد تم اتخاذ بعض الخطوات وسترون ذلك على أرض الواقع".
وقد رفض محمود عباس أن يفصح عن أي خطوات يجري الحديث.
وتعتبر زيارة محمود عباس ورئيس الحكومة الفلسطيني، أحمد قريع، للبنان زيارة تاريخية.
وقد حضر اللقاء كل من رئيس الوزراء اللبناني، عمر كرامي، ورئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري. وناقش عباس وقريع مع المسؤولين اللبنانيين العديد من القضايا المشتركة بين الجانبين مثل قضية العملية السلمية، الأوضاع الراهنة في الضفة الغربية وقطاع غزة وقضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
يشار إلى أن لبنان كانت قد أبدت شكوكـًا تجاه اللاجئين الفلسطينيين.
واتهم الكثير من اللبنانيين المقاتلين الفلسطينيين في المساهمة بالحرب الأهلية التي دارت في لبنان بين الأعوام 1975 – 1990، وبأنهم أداروا "دولة داخل دولة" على امتداد أكثر من عقد كامل قبل إرغامهم على الخروج من لبنان.
وأكدت مصادر فلسطينية أن الزيارة كانت ناجحة.
وقال عباس "هذه مرحلة جديدة من التعاون المشترك والعلاقات الحسنة بين السلطة الفلسطينية ولبنان. لنا، للبنان ولسوريا مصلحة مشتركة لتكثيف التعاون المشترك والتنسيق خاصة وأنه لجميعنا أراضي احتلتها إسرائيل". وأضاف عباس: "لقد ناقش الطرفان الأوضاع في مخيمات اللاجئين بهدف تحسين الظروف المعيشية للفلسطينيين في لبنان".
وقال أحمد قريع إن "طلب الفلسطينيين لتحسين أوضاع اللاجئين لن يكون على حساب السيادة اللبنانية"، في إلماح منه إلى الانتقادات داخل لبنان لوجود مسلحين فلسطينيين من نشطاء المنظمات الفلسطينية المختلفة في مخيمات اللاجئين.
وقد حول هذا الوضع مخيمات اللاجئين إلى مناطق فلسطينية مستقلة يصعب على دولة لبنان، خاصة على الأجهزة الأمنية، العمل فيها. يشار إلى أن الحكومة اللبنانية تمنع اللاجئين الفلسطينيين من مزاولة 75 مهنة مختلفة.
وفي هذا السياق، قالت صحيفة "النهار" ان المحادثات في موضوع التسهيلات التي ستمنح للمخيمات، كان إيجابيا للغاية انطلاقا من ان خطوات أولية قد بدأ تنفيذها ومنها السماح بإدخال مواد بناء إلى بعض مخيمات الجنوب. وطرحت عناوين عدة لهذه التسهيلات بينها درس إمكانات تسهيل فرص العمل للفلسطينيين وكذلك البحث في تسوية للملف القضائي لممثل منظمة التحرير في لبنان سلطان ابو العينين ووصف الموقف اللبناني من التسهيلات بأنه قبول ضمن الخطوط المرسومة بحيث لا يؤثر على موقف لبنان الثابت من رفض التوطين، وهو الرفض الذي أكده بدوره الجانب الفلسطيني ولا سيما محمود عباس نفسه الذي لفت إلى أن حق العودة ملحوظ في "خريطة الطريق".
ووصف أحمد قريع الزيارة بأنها كانت "ناجحة"، وأضاف أن الفلسطينيين معنيون بأن تكون لهم سفارة في لبنان تمثل الفلسطينيين وتنقل مواقف الفلسطينيين وسياساتهم إلى القيادة اللبنانية. يشار إلى أن هذه الزيارة هي الأولى التي يقوم بها قادة فلسطينيون بهذا المستوى منذ أرغمت منظمة التحرير الفلسطينية مغادرة لبنان عام 1982 بعد الاجتياح الإسرائيلي.
وتأتي هذه الزيارة بعد وقت قصير من الزيارة التاريخية التي أجروها القادة الفلسطينيون في سوريا، وهي زيارة تهدف إلى فتح صفحة جديدة من العلاقات بين الطرفين وإشراك سوريا في الجهود الرامية إلى إنجاح الحوار بين المنظمات الفلسطينية، والهدف منه هو التوصل إلى وقف إطلاق النار—(البوابة)—(مصادر متعددة)