مخابرات الاسد والشبيحة يجبرون اهالي من السويداء على التظاهر تأييدا للنظام

تاريخ النشر: 10 يونيو 2020 - 09:57 GMT
النظام اخفى تمثال حافظ الأسد خلف مبنى الشرطة في السويداء -إلى جانب مكب القمامة خوفا من اهانته من قبل الجماهير
النظام اخفى تمثال حافظ الأسد خلف مبنى الشرطة في السويداء -إلى جانب مكب القمامة خوفا من اهانته من قبل الجماهير

اجبرت مخابرات نظام الرئيس السوري بشار الاسد الموظفين واسرهم وعناصر الجيش على القيام بمظاهرة تاييدا للرئيس في محافظة السويداء الجنوبية التي تشهد احتجاجات منذ اسبوع ضد سياسة القمع والارهاب وتفشي الفساد والوضع المعيشي السيء


وتجدّدت المظاهرات ضد النظام السوري في محافظات السويداء ودرعا وحلب، مساء أمس الثلاثاء، تنديداً بالواقع الاقتصادي المتردي، متضامنة مع بعضها البعض، في وقت يحضّر النظام لإخراج الأهالي عنوة في مسيرة مؤيدة له بمدينة السويداء. وازدادت حدتها في اعقاب  قيام النظام السوري باعتقال ناشط مشارك في المظاهرات، وملاحقة آخرين من قبل فروع الأمن التابعة للنظام في المدينة. وأضافت تقارير صحفية  أن الناشطين هتفوا لـ"الحرية"، وردّدوا شعار "الشعب يريد إسقاط النظام"، كما رفعوا علم الثورة السورية، وذلك تزامناً مع قيام النظام السوري بتعزيز قواته في المدينة.
وبيّنت المصادر أن الفروع الأمنية في السويداء عززت من قواتها، وجلبت مزيداً من العناصر إلى مراكز حفظ النظام وقيادة الشرطة، وقامت بوضع العديد من الحواجز في محيط المراكز الأمنية.
وذكرت المصادر أن النظام عمّم على كلّ المؤسسات والمدارس الخروج، اليوم الأربعاء، في مسيرة مؤيدة له، مهدداً بمحاسبة من يتخلف عن الخروج.
وتحدثت المصادر عن انتشار مقطع صوتي في المدينة لمسؤولة في مديرية التربية التابعة للنظام، تهدد فيه بـ"المحاسبة الشديدة" لمن لن يشارك في المسيرة التي من المزمع إقامتها أمام مبنى المحافظة. وطالبت فيه المديرين والمدرسين بجلب الطلاب، ومن يتخلف عن ذلك سيتلقى "محاسبة شديدة". ونشر ناشطون على مواقع التواصل، التسجيل الذي جاء فيه التهديد بالمحاسبة لمن لا يخرج في المسيرة المؤيدة للنظام.

وذكرت المصادر أن النظام يهدف من ذلك إلى إحداث صدام بين الأهالي عن طريق حشد المؤيدين له بعنوة، في ذات الساعة التي تتم الدعوة فيها للتظاهر من قبل المطالبين بإسقاط النظام.
وأبدت المصادر تخوفها من قيام النظام بافتعال خلل أمني في المدينة، بغية لصق التهمة بالمتظاهرين ضده. ويأتي حشد النظام على الرغم من مخاطر انتشار فيروس كورونا أيضاً.
وكانت السويداء قد شهدت، خلال الأيام الثلاثة الماضية، خروج مظاهرات على خلفية الواقع الاقتصادي والأمني المتردي، وردّد المتظاهرون شعارات طالبت بإسقاط النظام، وتضامنت مع المناطق الثائرة ضده، وطالبت برحيل القوات الروسية والإيرانية عن سورية.