قالت مصادر إسرائيلية إن الدولة البرية تخشى امتناع الولايات المتحدة عن التصويت على مشروع قرار فلسطيني قد يتم تقديمه إلى مجلس الأمن ويدعو إلى تحديد سقف زمني لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية.
ونقلت الإذاعة الإسرائيلية عن المصادر التي لم تحددها قولها أن الولايات المتحدة سترفض على الأرجح في المحادثات الثنائية الخطة الفلسطينية إلا أنها ليست متأكدة من أنها ستستخدم حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن في حال عرض مشروع قرار بهذا الشأن للتصويت.
وكان وفد فلسطيني يضم صائب عريقات، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، واللواء ماجد فرج، رئيس المخابرات العامة الفلسطينية، قدما الخطة الفلسطينية إلى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في محادثات جرت مساء الأربعاء في مقر وزارة الخارجية الأمريكية في واشنطن.
وقال مصدر مسؤول فلسطيني مطلع فضل عدم الكشف عن اسمه في وقت سابق إن عريقات “سيعرض على الوزير الأمريكي خطة سياسية فلسطينية تقوم على أساس تحديد موعد زمني محدد لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس، مع تحديد جداول زمنية لانسحاب إسرائيلي تدريجي من أراضي الدولة”.
وأضاف “سيتم إبلاغ الجانب الأمريكي بأنه في حال رفضت واشنطن وتل أبيب هذه الخطة فإنه سيتم التوجه إلى مجلس الأمن لاعتمادها، وفي حال استخدام الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) هناك فإن فلسطين ستطلب الانضمام إلى عشرات المؤسسات والمعاهدات الدولية بما فيها المحكمة الجنائية الدولية”.
ولم يحدد الفلسطينيون، حتى الآن، موعدا للتوجه إلى مجلس الأمن لتبني الخطة.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جنيفر بساكي عقب اجتماع كيري مع المسؤولين الفلسطينيين ان "المحادثات كانت بناءة، تم خلالها التطرق الى موضوعات عديدة، بينها غزة والعلاقات الاسرائيلية-الفلسطينية والتطورات الاخيرة في المنطقة".
واكدت بساكي ان كيري اتفق مع المسؤولين الفلسطينيين "على مواصلة الحوار في الاسابيع المقبلة". واعلنت المتحدثة ايضا ان الوزير الاميركي اجرى الثلاثاء مباحثات هاتفية مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.
واضافت ان كيري جدد لنتانياهو التعبير عن "قلقه" ازاء قرار اسرائيل مصادرة اربعة الاف دونم من الاراضي في الضفة الغربية المحتلة. وكانت واشنطن دعت اسرائيل الاثنين الى "العودة" عن هذا القرار.
واكدت الخارجية الاميركية ان الولايات المتحدة تعارض "استمرار النشاط الاستيطاني" الاسرائيلي في الاراضي الفلسطينية المحتلة، مشددة على ان "هذه الاجراءات تتعارض والهدف الاسرائيلي المعلن بالتفاوض مع الفلسطينيين للتوصل الى حل نهائي".
واعلنت اسرائيل الاحد نيتها مصادرة اربعة آلاف دونم من اراضي جنوب الضفة الغربية المحتلة في منطقة بيت لحم، في خطوة اثارت غضب الفلسطينيين بعد ايام على وقف اطلاق النار في قطاع غزة اثر حرب استمرت خمسين يوما.
والاربعاء، أعطت بلدية القدس الاربعاء الضوء الاخضر المبدئي لبناء 2200 مسكن في القدس الشرقية، وهي خطة ستخضع لعملية اجرائية طويلة قبل بدء تطبيقها. ووافقت البلدية على اطلاق الاعمال التحضيرية لمشروع بناء 2200 مسكن في حي الصواري في القدس الشرقية، وفقا لبيان البلدية.
ونقل البيان عن رئيس بلدية القدس نير بركات قوله ان هذا المشروع يرمي الى "ترسيخ السيادة الاسرائيلية على القدس الشرقية والحفاظ على وحدتها". وقال المستشار البلدي بيبي الالو الذي عارض المشروع، لوكالة فرانس برس "انها مرحلة اولية. لن تبدأ اعمال البناء في حي الصواري قبل ثمانية اعوام على الاقل وهذه المرحلة وحدها لا تضمن حصول اعمال بناء".
ويريد الفلسطينيون جعل القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في 1967 عاصمة دولتهم المقبلة. ويعيش حوالى 200 الف اسرائيلي في احياء استيطانية في القدس الشرقية الى جانب اكثر من 290 الف فلسطيني.
وياتي الاعلان بعد ثلاثة ايام على قرار اسرائيل مصادرة اربعة آلاف دونم من الاراضي جنوب الضفة الغربية المحتلة في منطقة بيت لحم ردا على قتل ثلاثة شبان اسرائيليين في القطاع في حزيران/يونيو. ولا تعترف الاسرة الدولية بضم اسرائيل للقدس الشرقية وتعتبر المستوطنات في الاراضي المحتلة غير مشروعة وفقا للقانون الدولي