وقالت مصادر فلسطينية إن السلطات المصرية عازمة خلال الأسابيع القليلة القادمة على العمل في مشروع الجدار من الجانب المصري المقابل لمنطقة بوابة صلاح الدين وحييْ البرازيل والسلام الفلسطينييْن.
وأكد مسؤول في هيئة لجنة الأنفاق التابعة لهيئة الحدود الفلسطينية صحة التحذيرات التي أطلقتها السلطات المصرية.
وقد أقر مالكو أنفاق وسكان بأن منطقة صلاح الدين مكتظة بالقنوات الأرضية إذ يوجد العشرات من الأنفاق المتلاصقة.
وعبر مالك نفق في تلك المنطقة أطلق على نفسه اسم أبو داود عن قلقة الشديد من أي عملية تفجير قد تحدث في "منطقة بوابة صلاح الدين" الاسم المتداول بين الفلسطينيين هناك.
وقال الشاب إبراهيم الزيني وهو في العشرينيات من العمر ويعمل في داخل الأنفاق "إذا فجروا هذه المنطقة فإن كل الأنفاق قد تتصدع وتقع مجازر بداخلها، لا قدر الله".
ويستخدم الفلسطينيون الأنفاق في نقل البضائع والسلع والمحروقات إلى قطاع غزة المحاصر منذ صيف عام 2007.
واكتشف الأمن المصري منافذ لأنفاق فلسطينية خلال اليومين الماضيين نتيجة اتصالات أجراها فلسطينيون مع الجانب المصري في مسعى لإنقاذ الشاب بلال أبو رزق الذي سحقته الرمال الثلاثاء الماضي.
وتفيد إحصاءات صادرة عن مؤسسات حقوقية فلسطينية بأن عدد الفلسطينيين الذين لقوا حتفهم داخل القنوات الأرضية خلال العامين الماضيين وصل إلى 142 شخصاً.
وذكرت تقارير صحفية هذا الأسبوع أن مصر أنهت المرحلة الثانية من مشروع بناء الجدار الفولاذي.
وتفرض سلطات الأمن المصرية إجراءات أمنية صارمة منذ أسبوعين على دخول البضائع والسلع الاستهلاكية إلى شبه جزيرة سيناء، تمهيداً لنقلها عبر الأنفاق الأرضية إلى قطاع غزة، وفق ما يتردد بين التجار ومالكي أنفاق في غزة.
وشرعت السلطات المصرية في تشييد جدار فولاذي في تشرين الثاني الماضي لسد القنوات الأرضية مع القطاع الذي تديره حركة المقاومة الإسلامية (حماس).
ولم تظهر بعد نجاعة هذا الجدار، لكن مالكي أنفاق هجروا قنواتهم الأرضية جراء تراجع نقل البضائع والسلع الاستهلاكية، نتيجة الإجراءات الأمنية الصارمة المفروضة من قبل السلطات المصرية.
