واوضح المسؤول الفلسطيني ان المنشقين "قدموا الى لبنان على مراحل والتحقوا بـ"فتح الانتفاضة" واعلنوا منذ ايام قليلة من مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين انشقاقهم وتشكيلهم حركة فتح الاسلام". واضاف ان هؤلاء هم "موضع ريبة" من كافة الفصائل الفلسطينية "لاننا لا نعرف انتماءهم الفعلي".
وكانت حركة "فتح الانتفاضة" التي يتزعمها ابو موسى تنصلت من هؤلاء العناصر، واكدت في بيان نشرته الاربعاء صحف لبنانية "ان حركة فتح الاسلام ليس لها صلة بفتح الانتفاضة". واوضحت ان شاكر العيسى الذي ترأس المجموعة هو من كوادرها لكن "جرى تجميده من زمن لعدم التزامه". وقالت "ان ذلك لا يعني صلة هذه المجموعة بالحركة من قريب او بعيد".
لكن صحيفة "المستقبل" الناطقة بلسان تيار المستقبل الذي يتزعمه سعد الحريري، وصفت اليوم الكشف عن هذا التنظيم الجديد بـ "التطور بالغ الخطورة" معتبرة أن "تنصل حركة فتح الانتفاضة التي يتزعمها ابو موسى من هؤلاء العناصر" إنما جاء "لتوفير غطاء على مخطط تخريبي أعده نظام الرئيس السوري بشار الأسد، وكان يهدف بين ما يهدف الى اغتيال 36 شخصية لبنانية".
وقالت الصحيفة ان هذا "المخطط الذي كانت المخابرات السورية قد أوكلت أمر تنفيذه الى مجموعة تنتمي الى فتح الانتفاضة جرى فضحه، الأمر الذي اضطر الحركة الى تنظيم حملة تهدف الى التبرؤ من ارتباطها بهذه المجموعة مدعية أنها مجرد فرقة من تنظيم القاعدة، وقد تسترت بجناح فتح الانتفاضة قبل ان تنقلب عليها".
ومضت "المستقبل" تقول ان "موقوفين لدى لدى المخابرات اللبنانية اعترفا أنهما ينتميان الى فتح الانتفاضة وينسقان عملهما بطلب من المخابرات السورية مع الرجل الثاني في الحركة ابو خالد العملة".
وأعلنت مصادر أمنية لبنانية اليوم ان مخابرات الجيش اللبناني اعتقلت سورياً وسعودياً هما حسام محمد صيام الملقب بأبي محمد السوري والسعودي محمد صالح سالم، وكانا يحملان جوازي سفر سوريين اثر اشكال امني وقع في مخيم البداوي شمال لبنان.
وأفادت الصحيفة ان "السوري حسام صيام والسعودي محمد سالم اتيا الى لبنان من ضمن مجموعة ضمت 200 عنصر توزع 150 منهم على مركز صامد في البداوي والخمسون الآخرون على مركز صامد في مخيم برج البراجنة".
وقالت إن التحقيقات أظهرت ان كلا من "صيام وسالم يحملان جوازين سوريين سليمين صادرين اصولا عن السلطات المختصة في دمشق". وأن هذه المجموعة التي اصبح "اسمها فجأة حركة فتح الاسلام" تابعة لمحمود كولاغاسي، وهو من اهم عملاء المخابرات السورية.
يذكر بأن فتح الانتفاضة ومقرها دمشق تحتفظ بمواقع في شرق لبنان بمحاذاة الحدود مع سوريا اسوة بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة الموالية لسوريا ايضا.
وردا على سؤال عن نوعية السلاح المتوفر في ايدي المنشقين قال خالد عارف امين "هذا يعرفه مسؤولو حركة فتح الانتفاضة التي استقبلتهم وهم يعرفون انواع الاسلحة التي كانت داخل المراكز التي احتلوها".