مخاوف من احتمال استحواذ إيران على مخزون اليورانيوم المخضب السوري

تاريخ النشر: 09 يناير 2013 - 11:52 GMT
سوريون يجمعون حطبا وجذور للتدفئة في مخيم بالقرب من مدينة اعزاز شمالا/أ.ف.ب
سوريون يجمعون حطبا وجذور للتدفئة في مخيم بالقرب من مدينة اعزاز شمالا/أ.ف.ب

ذكرت صحيفة (فايننشال تايمز) الأربعاء، أن خبراء نوويين في الولايات المتحدة والشرق الأوسط أثاروا مخاوف بشأن أمن ما يصل إلى 50 طناً من اليورانيوم غير المخصّب لدى سوريا، واحتمال استحواذ إيران عليه جرّاء الحرب الدائرة في البلاد.

وقالت إن الحكومات الغربية تركز بشكل كبير على مصير الأسلحة الكيماوية لدى سوريا منذ اندلاع الأزمة في البلاد قبل نحو عامين بسبب قلقها من وقوعها في أيدي الجماعات المسلحة.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولين حكوميين وخبراء نوويين أبلغوها بأنهم يخشون أيضاً من وجود مخزون كبير من اليورانيوم داخل سوريا، حين حاول نظام الرئيس بشار الأسد بناء مفاعل نووي في موقع (الكبر) بشرق سوريا بمساعدة كوريا الشمالية، قبل أن تدمره اسرائيل بغارة جوية في أيلول/ سبتمبر 2007.

وأشارت إلى أن برنامج سوريا النووي لا يُعرف عنه سوى القليل جداً، كما أن دمشق قدّمت معلومات ضئيلة عنه للوكالة الدولية للطاقة الذرية، غير أن مسؤولي الاستخبارات والخبراء الغربيين يعتقدون منذ وقت طويل أن مفاعلها النووي شبيه بالمفاعل الذي بنته كوريا الشمالية في يونغبيون، وخلصوا بعد المقارنة إلى أن موقع (الكبر) قد يحتاج إلى نحو 50 طناً من وقود اليورانيوم لكي يبدأ العمل.

وقالت (فايننشال تايمز) إن بعض المسؤولين الحكوميين أثاروا مخاوف من أن إيران، الحليفة الوثيقة لنظام الرئيس الأسد، قد تكون تسعى لوضع يدها على مخزون سوريا من اليورانيوم بسبب حاجتها الماسّة له، وزعموا بأن إيران تقوم سراً بنقل اليورانيوم من منشأة بناها النظام السوري في بلدة مرج السلطان القريبة من العاصمة دمشق، استناداً إلى تحركات رصدتها الأقمار الاصطناعية.

وأضافت الصحيفة أنها اطلعت على ثلاثة صور التقطتها الأقمار الاصطناعية لموقع مرج السلطان في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي، تُظهر عمليات تفريغ لمخزن كبير هناك من دون سبب واضح.

ونسبت الصحيفة إلى ديفيد أولبرايت، رئيس معهد العلوم والأمن الدولي للأبحاث في الولايات المتحدة والخبير في شؤون برنامج إيران النووي، قوله "هناك مخاوف مشروعة بشأن مخزون اليورانيوم في سوريا ومصير اليورانيوم الذي خططت لاستخدامه في مفاعل الكبر قبل تدميره عام 2007، وليس هناك أدنى شك من أن ذلك يثير قلق الحكومات الغربية إذا ما غرق البلد في حرب أهلية".