مخاوف من تجدد القتال في الصومال بعد انهيار محادثات الميليشيات

تاريخ النشر: 29 مارس 2006 - 10:51 GMT

انهارت الاربعاء محادثات بين ميليشيات فجرت اسوأ اشتباكات في مقديشو خلال سنوات مما أثار مخاوف من استئناف قتال الاسبوع الماضي وامتداده الى مقر الحكومة.

وسيطرت الميليشيا الاسلامية على ميناء ومطار كان يسيطر عليهما من قبل امير الحرب بشير راجي خلال اربعة ايام من الاشتباكات مع اقوى امراء الحروب في المدينة. وقتل ما يتراوح بين 70 الى 90.

ومنذ انتهاء القتال يوم الاحد يحاول الزعماء الدينيون وكبار القبائل التوسط في وقف كامل لإطلاق النار ولكن تحالف امراء الحروب الذي يصف نفسه "بالتحالف المناويء للإرهاب" لم يشارك.

ولم يتسن الاتصال براجي على تليفونه المحمول للحصول على تعليقه.

وقال مصدر حكومي ان اثيوبيا وافقت على توفير اسلحة على اساس اسبوعي ولكنه لم يستطع ان يؤكد تقارير وسائل الاعلام عن شحنات من الاسلحة.

وقال سياد محمد زعيم الميليشيا الاسلامية "اذا عاد الى مقديشو سنهاجم جوهر. لدينا الميليشيا الموالية لنا بالقرب من جوهر."

ويشتبه كثيرون في الصومال ان الولايات المتحدة تدعم تحالف امراء الحروب كجزء من جهودها في الحرب على الارهاب.

وقد اعطى ذلك الجماعات الاسلامية ولا سيما المحاكم الاسلامية التي فرضت النظام في بعض مناطق مقديشو من خلال تطبيق الشريعة سببا اخر للاحتشاد ضد امراء الحروب الذين ينافسونهم على السيطرة على المدينة الساحلية.

واضعفت الصراعات في مقديشو الجهود للتعامل مع شقاق اصاب الحكومة الصومالية المؤقتة بالشلل منذ شكلت في محادثات السلام في كينيا عام 2004.

وغالبية امراء الحروب هم اعضاء في البرلمان او وزراء بينما الفصائل الاسلامية لها حلفاء في الحكومة.

واذا ما امتد القتال الى جوهر يمكن ان يضر باحد الانجازات القليلة للرئيس عبدالله يوسف وهي اقامة مكان امن نسبيا لادارته المنقسمة.

وحكم امراء الحروب الدولة التي يقطنها عشرة ملايين نسمة منذ خلع الديكتاتور محمد سياد بري في عام 1991. وادارة يوسف هي المحاولة الرابعة عشر لتشكيل حكومة فعالة منذ ذلك التاريخ.

على صعيد اخر ذكر وزير من ارض الصومال ان قتالا جديدا بين قوات الامن في ارض بونت وقرويين بالقرب من الجيب المنافس لها ارض الصومال اودى بحياة ستة اشخاص على الاقل.

وقال محمد شيخ محمد وزير الشباب والرياضة في ارض الصومال ان خمسة "من القوات المهاجمة" من ارض بونت وشخصا من عشيرة وارسنجيلي المحلية قتلوا يوم الثلاثاء.

واعلنت ارض الصومال وهي جيب على خليج عدن الاستقلال عن الصومال في عام 1991 وتستمتع منذ ذلك التاريخ ببعض الهدوء النسبي ولكنها خاضت اشتباكات متفرقة مع ارض بونت بسبب الحدود التي يزعم زعماء ارض بونت انها تتبعهم على اساس عرقي.