مخاوف من حرب طائفية بعد مقتل 14 سنيا في المدائن

تاريخ النشر: 07 مايو 2005 - 05:36 GMT

قال أقارب ان 14 عراقيا قتلوا بالرصاص وتركوا في مستودع قمامة في بغداد هم من العرب السنة فيما يزيد المخاوف من تفاقم الصراع الطائفي في العراق حيث أثارت اعمال قتل جماعي ضد الشيعة غضبا عارما.

وقال اقارب الضحايا وشهود ومسؤول شرطة ان القتلى مزارعون من بلدة المدائن الواقعة جنوبي بغداد حيث أشاعت اعمال الخطف والقتل الانتقامية المتبادلة بين الشيعة والسنة توترا في انحاء العراق.

وقام ساكن شاهد رجلا يحفر قبرا في منطقة صناعية في بغداد بتنبيه الشرطة الى وجود الجثث في ساعة مبكرة من صباح الجمعة.

بعضهم كانوا معصوبي العينين وقتلوا برصاصة في الرأس.

ويقول مسؤولون انه من غير الواضح من الذي قتل العراقيين لكنهم يقولون ان المسلحين يحاولون اثارة حرب اهلية.

وندد زعماء العرب السنة بأعمال القتل.

وقال ضياء الحديثي المتحدث باسم هيئة الاوقاف السنية انهم يريدون من المؤسسة الدينية الشيعية ان تندد بهذا العمل المروع تماما مثلما تندد المؤسسة الدينية السنية بقتل مدنيين ابرياء.

وبينما وقعت أعمال قتل جماعي متكررة في العراق ضد الشيعة والاكراد الذين كانت تلقى جثثهم علانية لترهيب الاخرين فانه لا توجد تقارير تذكر عن مذابح تعرض لها العرب السنة.

واكتشاف جثث العرب السنة في شمال بغداد يشير الى ان العنف الطائفي ربما بدأ يزداد.

ونشرت هيئة علماء المسلمين التي لها نفوذ كبير بين السنة اسماء الضحايا الاربعة عشر وجميعهم من واحدة من اقوى القبائل في العراق. وبعضهم اشقاء.

وغيرت الانتخابات الساحة السياسية في العراق تغييرا كبيرا. وأصبح العرب السنة الذين هيمنوا في عهد صدام حسين على الساحة السياسية مهمشين بينما أصبح الشيعة والاكراد الذين تعرضوا للقمع في عهد النظام المخلوع القوى الجديدة في العراق.

واجرى زعماء العراق مشاورات على مدى ثلاثة اشهر بعد الانتخابات التي جرت يوم 30 كانون الثاني /يناير الماضي وكافحوا لموازنة مصالح الشيعة والعرب السنة والاكراد في الحكومة الجديدة وتهدئة التوترات الطائفية.

وانتشرت التوترات في مناطق مثل المدائن وهي مدينة مختلطة حيث اشارت تقارير الى ان مسلحين سنة خطفوا ما يصل الى 60 من الشيعة في الشهر الماضي.

وقال ثلاثة عراقيين انهم فروا من المسلحين الذين قتلوا الاربعة عشر ضحية. واضافوا ان جميع الضحايا من المزارعين الذين سافروا من المدائن الى سوق خضروات بغداد لبيع منتجاتهم.

وقال المزارع حسن كامل البالغ من العمر 38 عاما لرويترز "كنا نائمين في منتصف الليل وجاءت عربة شرطة. كان يوجد بعض الرجال الذين يرتدون زي الشرطة والذين اقتادوا بعيدا أي شخص من المدائن".

وقال انه فر من خلال الاختباء أسفل سيارته.

ويرتدي المسلحون احيانا زي الشرطة للقيام بعملياتهم.

وينتمي الضحايا لقبيلة الدليمي القوية التي تقيم في محافظة الانبار حيث معظم السكان من السنة.

ووفقا لنظام العدل القبلي فان أي شخص يقتل يجب الانتقام له وبالتالي من المرجح ان تسفك مزيد من الدماء.

وصباح السبت اصطف اقارب الضحايا الاربعة عشر عند المشرحة.

وبكى رجل عندما ازيحت بطانية من فوق شقيقه القتيل. وردد اسم شقيقه عمر قائلا "اللعنة على هذا البلد".

وجاء لطيف المجوال لتسلم جثث ابنه واخيه وابن عمه. وعندما سُئل ان كان يشتبه في أحد في ارتكاب عمليات القتل وقف صامتا لمدة دقيقتين.

وقال "انني أعرفهم. لكنني لا اريد ان اتحدث في هذا الشأن. سوف يأتي الوقت".

جند الصحابة تتبنى تفجير الصويرة

في المقابل، قالت جماعة سنية غير معروفة في بيان نشره موقع على الانترنت انها مسؤولة عن الهجوم الذي وقع يوم الجمعة في بلدة الصويرة العراقية الشيعية وقتل فيه 31 شخصا على الاقل.

وقال البيان الذي نشره يوم السبت موقع كثيرا ما يستخدمه متشددون عراقيون "قام مجاهدونا في جماعة جند الصحابة في العراق بشن هجوم على المرتدين في الصويرة."

وكان تفجير انتحاري بسيارة ملغومة قد وقع يوم الجمعة في سوق للخضر بالصويرة جنوبي بغداد. وقال مدير قسم الطوارئ بمستشفى البلدة ان عدد القتلى الذين سقطوا خلال الهجوم 31.

ومضى بيان الجماعة قائلا في اشارة واضحة لشيعة العراق "الذين من أصلابهم يخرج من يوالون اليهود والنصارى ومن أصلابهم يخرج الذين يؤذون أهل السنة في المدائن ويحيكون المؤامرات والخطط للقضاء على أهل السنة".

وأعلنت الجماعة التي لا تتوفر معلومات تذكر عنها مسؤوليتها عن تفجير انتحاري في اذار/ مارس الماضي أودى بحياة 50 شخصا عند مسجد شيعي بشمال العراق وتوعدت بمزيد من الهجمات ضد الشيعة.