مختصون: مواجهات الأقصى تنذر بمخطط "رهيب" قيد التنفيذ

منشور 28 حزيران / يونيو 2016 - 12:30
صدامات في ساحات الأقصى خلال الأيام الثلاثة الأخيرة أدت إلى إصابة عشرات الفلسطينيين - أوقاف القدس
صدامات في ساحات الأقصى خلال الأيام الثلاثة الأخيرة أدت إلى إصابة عشرات الفلسطينيين - أوقاف القدس

 

لليوم الثالث على التوالي؛ تشهد ساحات المسجد الأقصى توترا شديدا، وصدامات أدت إلى إصابة عشرات الفلسطينيين، بسبب اقتحامات المستوطنين المتطرفين التي يحميها المئات من قوات الاحتلال الإسرائيلي الخاصة.

 

وحمّل مدير شؤون المسجد الأقصى، الشيخ عمر الكسواني، الاحتلال "كامل المسؤولية جراء هذه الانتهاكات التي تتم بقوة السلاح"، محذرا من "اشتعال الأوضاع لدرجة لا تحمد عقباها خلال الأيام القادمة".

 

وقال لـ"عربي21" إن "قرار اقتحام المستوطنين في العشر الأواخر من شهر رمضان؛ قرار أحمق وعنصري، ويدل على الاستهتار بمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم".

 

وبعد أن سمحت بالاقتحامات خلال الأيام الماضية؛ قررت قوات الاحتلال اعتبارا من الثلاثاء وحتى نهاية شهر رمضان؛ إغلاق المسجد الأقصى المبارك أمام اقتحامات المستوطنين اليهود وزيارات السياح. بحسب الإذاعة الإسرائيلية الرسمية.

 

مخطط رهيب

وحذر مسؤول ملف القدس بالمجلس التشريعي الفلسطيني، رئيس دائرة القدس في حركة "حماس"، النائب أحمد أبو حلبية، من محاولات الاحتلال "فرض أمر واقع داخل ساحات الأقصى من خلال اقتحامات المستوطنين الصهاينة".

 

وقال لـ"عربي21" إن "العدو الصهيوني غاظه أن يرى المرابطين بالآلاف داخل المسجد الأقصى"، مشيرا إلى عزم الاحتلال "تفعيل القرار الخطير الذي اتخذه وزير الحرب السابق المجرم موشي يعالون، والقاضي باعتبار المرابطين تنظيما إرهابيا".

 

وأضاف أبو حلبية أن كل ما يقوم به الاحتلال في مدينة القدس المحتلة والأقصى "يأتي ضمن مخططه الرهيب الهادف إلى تهويد المدينة المقدسة كلها، وفرض الهيمنة والسيطرة الكاملة على الأقصى"، لافتا إلى "اقتحام سيارات الشرطة الإسرائيلية مؤخرا للمسجد الأقصى من باب المغاربة، وتجولها في ساحاته".

 

وأكد أن "هناك تخوفات كبيرة من شروع العدو الصهيوني بعد انتهاء شهر رمضان، في فرض هيمنته على الأقصى"، مذكرا بقرار بلدية القدس التابعة للاحتلال "اعتبار الساحات والمناطق المشجرة داخل المسجد الأقصى؛ ساحات عامة تابعة للبلدية، لا للمسجد".

وطالب أبو حلبية جميع الفصائل الفلسطينية بـ"العمل على دعم استمرار انتفاضة القدس المباركة بكل الوسائل، وعدم السماح لأي جهة بإجهاضها، وهي التي تفجرت دفاعا عن القدس وحرائر المسجد الأقصى" كما قال.

 

تفاهمات

من جانبه؛ أكد المحامي المختص في قضايا القدس، خالد زبارقة، أنه "بسبب التفاهمات التي حصلت بين إسرائيل والعاهل الأردني عبدالله الثاني في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي؛ يمضي الاحتلال بالعمل على تثبيت وفرض ما يزعم أنه حق معترف به دوليا، والمتمثل في اقتحام المسجد الأقصى".

 

وقال لـ"عربي21" إن "إسرائيل بهذه الاقتحامات؛ أرادت أن توصل رسالة للشعب الفلسطيني عموما، وللمقدسيين خصوصا؛ أنها هي من يسيطر على الأقصى، وأنها صاحبة السيادة والقرار بشأنه".

 

وحول تقدم دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس، التي تتبع الأردن، بـ"طلب رسمي" للاحتلال بإغلاق باب المغاربة الذي يستخدمه المتطرفون اليهود لاقتحام الأقصى، لمنع "استفزاز المسلمين" خلال العشر الأواخر من رمضان، قال زبارقة: "هذا أخطر ما يكون، حيث يجب التعامل مع اقتحامات اليهود للأقصى -سواء في العشر الأواخر، أو في غيرها- بنفس القدر".

نية مبينة

واعتبر زبارقة أن "اقتحام مئات الجنود الإسرائيليين لتأمين تدنيس قطعان المستوطنين للأقصى، يعكس النية المبيتة للاعتداء على المسلمين المرابطين المعتكفين داخل المسجد من قبَل قوات الاحتلال التي كانت جاهزة للتدخل".

 

وبيّن أن الاحتلال الإسرائيلي "يعتبر أن ما حدث في الأيام الثلاثة الأخيرة؛ بروفة (تجربة) لما يمكن أن يحدث بعد انتهاء شهر رمضان مع حلول الأعياد اليهودية"، مشيرا إلى أن "الاحتلال يريد أن يقول إنه إذا تمكن من اقتحام الأقصى مع وجود عشرات الآلاف من المصلين؛ فإنه يستطيع أن يقتحمه متى يريد، وبشكل مريح".

 

وحذر زبارقة من تداعيات هذا الواقع "الخطير جدا، الذي تجلى في ذروة شهر رمضان بالاعتداء الصارخ على المصلين بالضرب والسحل والاعتقال والتكسير وغيرها، فكل هذا ينذر بخطر شديد على الأقصى خلال الأيام القليلة القادمة"، مطالبا الجميع بـ"التحرك من أجل حماية وحفظ ونصرة المسجد الأقصى قبل فوات الأوان".

 

مواضيع ممكن أن تعجبك