مخطط خطير لنشر الفوضى: المقاومة في غزة تواجه العملاء في معركة غير مسبوقة

تاريخ النشر: 21 أبريل 2026 - 07:24 GMT
-

شهد قطاع غزة خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية تصعيداً ميدانياً خطيراً، تمثل في اندلاع مواجهات مسلحة بين الأجهزة الأمنية الفلسطينية ومليشيات مأجورة يدعمها جيش الاحتلال الإسرائيلي، تزامنت مع عمليات اختطاف واستهداف مباشر لنقاط الشرطة الفلسطينية في مناطق متفرقة من القطاع.

وبدأت فصول التوتر الميداني يوم أمس الاثنين عقب إحباط أمن المقاومة محاولة تسلل نفذتها ثلاث مركبات تابعة لعملاء الاحتلال الإسرائيلي قرب دوار أبو حميد بمركز مدينة خان يونس، حيث جرى تدمير إحدى المركبات بقذيفة مباشرة، مما أسفر عن مقتل وإصابة من بداخلها. وفي توقيت موازٍ، شنت عصابات مأجورة هجوماً بالأسلحة الرشاشة في محيط مسجد معاوية شمال غرب رفح، مما أدى لاستشهاد المواطنة رشا أبو جزر وإصابة 5 آخرين، قبل أن تتدخل طائرات الاحتلال الإسرائيلي بقصف المنطقة لتأمين فرار تلك العناصر.

وفي سياق الاستهداف الممنهج للمنظومة الأمنية، استشهد 3 من أفراد الشرطة الفلسطينية في غارة نفذتها مسيرة تابعة للاحتلال الإسرائيلي استهدفت نقطة أمنية بحي الأمل في خان يونس، بينما ارتقى شرطي رابع برصاص قناص إسرائيلي غرب مدينة غزة. وتواصلت الانتهاكات صباح اليوم الثلاثاء بقيام مليشيات العملاء باختطاف أكثر من 25 مواطناً، بينهم نساء وأطفال، من حي الزيتون شرقي مدينة غزة، واقتيادهم إلى جهات مجهولة.

ويرى مراقبون أن تتابع هذه الأحداث يكشف عن استراتيجية يعتمدها الاحتلال الإسرائيلي لضرب الأمن الداخلي عبر استهداف رجال الشرطة في المناطق القريبة من "الخط الأصفر"، لإفساح المجال لعصابات العملاء لتنفيذ عمليات اغتيال واختطاف ونشر الفوضى. وحذرت حركة حماس من أن هذه المحاولات تهدف لإضعاف المنظومة الأمنية لصالح أجندات خبيثة، مطالبة الإدارة الأمريكية والوسطاء بالتحمل الكامل لمسؤولياتهم لوقف خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق الهدنة.

من جانبه، أكد مستشار المكتب الإعلامي الحكومي، تيسير محيسن، أن هذه التحركات تنفي وجود أي تهدئة فعلية على الأرض، بينما أشار خبراء في الشؤون الإسرائيلية إلى أن هذه المليشيات باتت تعمل كـ "حكومة ظل" تحت إشراف الاحتلال الإسرائيلي، لتنفيذ مهام أمنية وإدارية معقدة في المناطق التي يصعب على الوحدات الإسرائيلية الخاصة الوصول إليها، مما يضع أمن القطاع أمام تحديات مصيرية.