كشف النقاب عن مخطط لاغتيال رئيس الوزراء العراقي اياد علاوي ووزير الدفاع حازم الشعلان. وفيما بدأ الرئيس الياور زيارة لباريس قال البيت الابيض ان الانتخابات لن تكون "مثالية" فيما تزايدت الدعوات للتأجيل.
مخطط اغتيال
كشفت مصادر أمنية عن مخطط لاغتيال اياد علاوي رئيس الوزراء العراقي المؤقت على يد جماعة متمردة غير معروفة، وكذلك مخطط لاغتيال حازم الشعلان وزير الدفاع على يد جيش المهدي، فيما نجا مثال الالوسي احد دعاة التطبيع مع اسرائيل من ثاني محاولة اغتيال خلال اسبوعين.
وأعلنت وزارة الدفاع العراقية أنه وردت معلومات من المركز الوطني للعمليات المشتركة بوجود مجموعة غير معروفة من المتمردين في الرمادي تخطط لاستخدام سيارة مفخخة للهجوم على رئيس الوزراء العراقي في المبنى الذي يحتوي مكتبه حال وصوله إليه في المستقبل.
وأضافت في بيان لها الاربعاء أن معلومات من المركز الوطني تفيد بأن عناصر جيش المهدي تعتزم نصب كمين لوزير الدفاع العراقي وهو في طريقه إلى مبنى الوزارة أو عند مغادرته وذلك أثناء النهار.
وأوضحت المعلومات أن جيش المهدي يعتزم توزيع ما بين 75 إلى 80 مقاتلا على طول الطريق الذي من المتوقع أن يسلكه الشعلان على أن يتم تسليحهم بالرشاشات والبنادق والقاذفات.
نجاة الالوسي من محاولة اغتيال
ونجا زعيم حزب الأمة العراقية الديمقراطي مثال الألوسي أحد دعاة تطبيع العلاقات مع إسرائيل ليلة الثلاثاء الأربعاء من محاولة اغتيال لم تؤد إلى إصابة أحد، حسبما أفاد بيان صادر عن حزب الأمة الذي يتزعمه.
وقال البيان إنه "وقع انفجار كبير في منزل الأمين العام للحزب مثال الألوسي وأعقب الانفجار تبادل كثيف للنار مما أدى إلى إصابة المنزل بأضرار، لكن الحمد لله لم يصب أحد بأذى". وأوضح أن "هذه هي محاولة الاغتيال الثانية التي يتعرض لها الألوسي خلال الأسبوعين الأخيرين بالإضافة إلى تلقيه العديد من رسائل التهديد بالقتل".
الانتخابات
في ملف الانتخابات، قال البيت الابيض انه الانتخابات لن تكون مثالية على الارجح، ودعت "نيويورك تايمز" الى تأجيلها فيما حثت روما السنة الى المشاركة وطالبت لندن الدول العربية دعم الانتخابات.
البيت الابيض
قال البيت الابيض الاربعاء ان الانتخابات العراقية في 30 كانون الثاني/ يناير"لن تكون مثالية" على الارجح بسبب العنف الا ان الولايات المتحدة تعمل مع العراق للتشجيع على اوسع مشاركة ممكنة.
وحذرت الولايات المتحدة من ان عمليات المقاتلين في أربع من بين 18 محافظة قد تعرقل التصويت في العراق لكنها رفضت دعوات بعض الساسة من السنة لتاجيل الانتخابات بسبب هجمات المقاتلين من العرب السنة الذين صعدوا عمليات التفجير والاغتيال للحيلولة دون اجراء الانتخابات.
وسلم المتحدث باسم البيت الابيض سكوت مكليلان بان الانتخابات ستواجه على الارجح بعض المشاكل لكنه قال انها يتعين ان تمضي قدما كما هو مخطط لها.
وقال للصحفيين "نريد ان نضمن اجراء افضل انتخابات ممكنة في العراق. نريد ان نضمن اوسع مشاركة ممكنة في هذه الانتخابات. اعتقد اننا جميعا ندرك ان الانتخابات لن تكون مثالية".
وقال مكليلان ان الجيش الاميركي يعمل على التصدي "للتحديات الامنية الحالية".
وسلم رئيس الوزراء المؤقت اياد علاوي للمرة الاولى يوم الثلاثاء بان هناك "جيوبا" في العراق ستكون من الخطورة بحيث يتعذر اجراء الاقتراع فيها الا انه اكد ان مثل هذه المناطق ستكون محدودة العدد.
وقال مسؤول كبير في الادارة الامريكية "ستكون عملية شاقة. يسلم الجميع بان هناك بعض التحديات وفي بعض المحافظات ستكون هناك عراقيل كبيرة امام اجراء الانتخابات."
واضاف "نواجه بعض التحديات الا ان الانتخابات ستمضي قدما. الحكومة العراقية المؤقتة تقول انها ستمضي قدما... برغم التحديات سيواجه المجتمع الدولي والحكومة العراقية المؤقتة والشعب العراقي هذا التحدي".
ويجري فريق من وزارة الدفاع الاميركية مراجعة لسياسة الجيش الاميركي في العراق بأكملها للاعداد لمرحلة ما بعد الانتخابات عندما يبدا الاعضاء المنتخبون في المجلس الوطني وضع دستور وللعمل على تدريب القوات العراقية التي كان اداؤها في المعارك غير متوازن في افضل الاحوال حتى الان.
نيويورك تايمز تدعو الى التأجيل
وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" في مقال افتتاحي الاربعاء "ان الاوان للحديث عن تأجيل الانتخابات" مضيفة ان التأجيل شهرين او ثلاثة من شأنه ان يكون اشارة للعرب السنة تفيد بان مخاوفهم تؤخذ في الاعتبار. وحذرت الصحيفة الرئيس الاميركي جورج بوش من الوقوع في اغراء الرغبة في الاسراع في "اعلان النصر والبدء بسحب القوات الاميركية" بعد الانتخابات.
وقالت ان "الانتخابات المقبلة، التي قدمت طويلا على انها تمهيد لقيام العراق الديموقراطي الجديد، بدأت تتجه اكثر فاكثر نحو السيناريو الاسوأ اي الحرب الاهلية بين السنة والشيعة مما سيؤدي الى زعزعة الاستقرار في كل الشرق الاوسط" الامر الذي سيفيد منه "الارهابيون".
ولاحظت ان "التأجيل الذي سيكون لفترة محددة بشهرين او ثلاثة لن يحل كل المشاكل، الا انه سيوجه رسالة الى السنة مفادها ان مخاوفكم قد اخذت في الاعتبار".
استقالات
وأفاد مصدر في مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في تكريت أن ثلثي موظفي المفوضية قدموا استقالاتهم قبيل 18 يوماً من إجراء الانتخابات بسبب تهديدات بالقتل في حال استمرارهم بالعمل واستجابة للدعوات المتصاعدة بمقاطعة الانتخابات في اغلب مدن محافظة صلاح الدين.
البارزاني يحض على المشاركة
وحض الزعيم الكردي مسعود البارزاني سنة العراق على المشاركة في الانتخابات، مشيرا في كلمة أمام ملتقى لشيوخ العشائر العربية عقد الاربعاء، فى اربيل إلى أهمية إجراء الانتخابات في موعدها، مشددا على ضرورة أن تكون شاملة، قائلاً: لا نؤيد انتخابات تهمش قسماً كبيراً من أبناء العراق.
ايطاليا تحذر من التأجيل
وفي عمان، صرح وزير الخارجية الايطالي جيانفرانكو فيني عقب لقائه الملك عبدالله الثاني بن الحسين "نعتبر الانتخابات العراقية مهمة للغاية لكونها تمثل مرحلة انتقال من انتفاء للحرية الى مرحلة اولية ستؤدي الى حرية كاملة وشاملة ... اذا لم نبدأ بهذه العملية الان فاننا نجازف بعدم تحقيق ديموقراطية في العراق".
وحض الاقلية السنية على الاشتراك في الانتخابات، ورأى انه اذا صمم البعض من السنة على قرارهم بمقاطعتها فان صوتهم ينبغي ان يضمن في اي ترتيبات سياسية في مرحلة ما بعد الانتخابات. وقال: "المشكلة هي كيف نضمن مشاركة السنة في الانتخابات المقبلة. اليوم اتفقنا مع الاردن على اهمية ان يجد السنة طريقة للتعبير عن رأيهم عندما يصاغ الدستور الجديد".
وشدد على اهمية ضمان عدم تدخل بعض دول الجوار في العراق وحمايتها حدودها ومنع المتسللين. من عبورها، قائلاً "سوريا دولة ذات قوى عسكرية واجهزة استخبارات رفيعة المستوى، اذاً فإنها قادرة على مراقبة حدودها ... على سوريا ان تعلم ان ذلك ليس فقط مطلب المجتمع الدولي فحسب، بل انه يصب ايضا في مصلحتها الخاصة لان السلام والاستقرار في المنطقة يعودان بالمنفعة على الجميع بما فيهم سوريا". واشار الى انه سيناقش هذا الامر اليوم مع المسؤولين السوريين في دمشق، كما سيزور لبنان في اطار جولة اقليمية.
لندن
وفي دبي، وطالبت الوزيرة البريطانية المكلفة شؤون الشرق الاوسط بارونس سيمونز الدول العربية بتشجيع السنة العراقيين على المشاركة في الانتخابات.
وقالت سيمونز بعد محادثات مع المسؤولين الاماراتيين "نتحدث مع الدول التي تضم تجمعا سنيا كبيرا كما هي الحال هنا" و"نطلب التشجيع" على المشاركة في الانتخابات العراقية.
واضافت ان "من المهم جدا ان تتحقق اعلى نسبة من المشاركة من الشيعة والسنة وطبعا الاكراد".
الياور في باريس
من ناحية اخرى، بدأ الاربعاء، الرئيس العراقي غازي الياور زيارة لباريس تهدف الى "تحريك العلاقات" الفرنسية - العراقية وشكر فرنسا لدعمها العملية السياسية بعدما عارضت الحرب.
واوضحت اوساط الياور "انها زيارة ذات اهمية رمزية. فالرئيس يريد ان يحرك العلاقات العريقة والعميقة بين باريس وبغداد وان يشكر الرئيس جاك شيراك لتصويته على القرار 1546 الصادر عن مجلس الامن بنقل السيادة الى بلادنا ولموافقته على الغاء 80 في المئة من الديون" المتوجبة على العراق، مشيرة الى ان الياور، وهو سني، "مؤمن بقوة بنجاح" العملية الانتخابية التي اعلنت غالبية التنظيمات السنية مقاطعتها إياها.
وجدد ميشال بارنييه وزير الخارجية الفرنسي التزام باريس بالعملية السياسية الجارية في العراق، لدى استقباله وفدا من 14 مسؤولا حزبيا سياسيا عراقيا يزور فرنسا.