و قال مخلوف في لاذاعة بي بي سي البريطانية: "يتهموننا بالفساد و نحن من أكثر المجموعات التي تعمل على الاستثمار في سوريا" متسائلا: "أظن أن الذي يمارس أعماله عبر أساليب فاسدة يعمل على تخبئة نفسه لا أن يبرزها بالشكل الذي نعمل فيه عبر الاستثمار في سوريا".
واعتبر مخلوف القرار بمثابة لعبة سياسية الغرض منها النيل من أشخاص ذوي شأن كبير "فإذا أرادوا النيل من رئيسنا بشار الأسد فهم بعيدون عن ذلك كثيرا، و إذا أرادوا النيل من شخصنا فإننا نعتبر ما قامت به الإدارة الأميركية بمثابة وسام على صدرنا".
وردا على سؤال حول وجود أرصدة أو أعمال في الولايات المتحدة الأميركية أجاب مخلوف ضاحكا: "مجنون من يستثمر في أميركا" متابعا "كنا نتوقع أن يصدر هكذا قرار منذ سنة لكنهم تأخروا، و نحن كرجال أعمال سوريين نحرص دائما على سمعة رئيسنا كشخص سوري وأحرص أكثر على شخص الرئيس الأسد كونه قريب لي".
واضاف قائلا" واجبي أن أساعد و أضيف و ليس أن أنقص فنحن اتجهنا و منذ فترة طويلة إلى المشاريع الاستثمارية الكبيرة في سوريا و هذا ما اقترن باسمنا و نحن نقوم بهذا العمل مع مجموعة كبيرة من المستثمرين السوريين مما جعل سوريا تنتقل نقلة نوعية من العمل الفردي إلى العمل الجماعي الأمر الذي يعتبر ثورة في الإقتصاد السوري".
وعن الإجراءات التي يمكن أن يتخذها لحماية استثماراته الخارجية من تداعيات القرار الأميركي قال مخلوف لبي بي سي: "هذا القرار لا يقدم و لا يؤخر، بل على العكس سيزيدنا صلابة و تصميما و هذا شرف لنا".
وأضاف قائلا "إن نجاحاتنا الكبيرة لم تتم من خلالهم (الأميركيين) و هذا أمر هام و اليوم يريدون أن يكون الجميع يعملون من خلالهم، و هذا أمر صعب بالنسبة لنا".
ورامي مخلوف مهندس مدني معماري و هو ابن خال الرئيس بشار الأسد و تتركز استثماراته في مجالات الاتصالات و البنوك و الشركات الاستثمارية داخل سوريا و خارجها حيث يمارس نشاطه الاقتصادي من العاصمة السورية التي يقيم فيها.
رأت الإدارة الأمريكية أنه إذا "لم يفهم كل شخص في سورية وخارجها ان هناك ثمنا لأفعاله فربما يغريهم هذا في الاستمرار في افعالهم". من جهة أخرى، أكد مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش أن العقوبات على مسؤولين ومتنفذين سوريين تهدف إلى "زيادة الضغط على دمشق لكي تتخذ مواقف مسؤولة".
وصرح ولش للصحفيين في أعقاب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على رامي مخلوف، ابن خال الرئيس السور بشار الأسد: "نحن نفعل هذا لأننا مقتنعون انه اذا لم يفهم كل شخص في سورية وخارجها ان هناك ثمنا لأفعاله فربما يغريهم هذا في الاستمرار في افعالهم".
وقال انه لو كانت الحكومة السورية جادة في انهاء الازمة السياسية في لبنان "لكانت اكثر مباشرة وقوة (في الضغط) على بعض اصدقائها داخل لبنان بشان واجباتهم ومسؤولياتهم".
وأشار ولش إلى ان الازمة في لبنان يمكن ان تقف عائقا في طريق القمة العربية التي من المقرر ان تعقد في دمشق في 29 و30 من اذار/مارس.
وردا على سؤال عما اذا كانت واشنطن ستطلب من حلفائها العرب مقاطعة القمة، قال ولش "لا ارى كيف يمكن ان تعقد قمة ناجحة في الظروف التي تسود لبنان حاليا". واضاف "اذا عقدت دمشق القمة في الوقت الذي لا يوجد فيه حل للازمة السياسية في لبنان وفي الوقت الذي يلقي العديد من اللبنانيين باللوم على سورية، فان على سورية مسؤولية كبيرة للغاية ومهمة في هذا الوضع".
وكانت وزارة الخزانة قد أصدرت قرارا جمدت بموجبه أموال ابن خال الرئيس السوري و رجل الأعمال رامي مخلوف على الأراضي الأميركية و منعته من إقامة علاقات تجارية مع مواطنين أميركيين الأمر الذي اعتبرته مصادر مطلعة في دمشق يستهدف الضغط السياسي على العاصمة السورية عبر توجيه اتهامات إلى أقرباء الرئيس بشار الأسد بهدف الإساءة إليه، في الوقت الذي لم يصدر فيه أي موقف رسمي تجاه القرار.
يذكر أن الإدارة الأميركية أصدرت سابقا اجراءات عقابية مالية و مصادرة أموال لمسؤولين سوريين سابقا مثل اللواء آصف شوكت و اللواء محمد ناصيف.
تعليقاً على معاقبة رامي مخلوف: واشنطن تقول إن "على كل شخص في سورية يفهم أن هناك ثمناً لأفعاله"