دعا الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف الجمعة المجتمع الدولي الى "التفكير" في انشاء "منظومة امنية جديدة" بهدف "منع هيمنة اي دولة كانت"، في اشارة واضحة الى الولايات المتحدة، في وقت لاقى فيه وصول سفينة حربية أميركية الى جورجيا انتقادات روسية لاذعة.
وقال مدفيديف في مؤتمر صحافي في ختام قمة جمعته مع قادة ست من دول الاتحاد السوفياتي السابق في موسكو "من البديهي تماما ان المنظومة الامنية التي كانت موجودة قبل الثامن من آب/اغسطس 2008 (تاريخ بدء النزاع العسكري في جورجيا)، اثبتت ضعفها".
واضاف الرئيس الروسي ان "على المجتمع الدولي برمته ان يفكر في انشاء منظومة جديدة تقوم على (...) مبدأ عالم متعدد الاقطاب وتمنع هيمنة اي دولة كانت".
واوضح مدفيديف ان "احداث اوسيتيا الجنوبية (الجمهورية الانفصالية عن جورجيا) بينت ان النظام (الحالي) ليس قادرا على ضمان الامن. (...) هكذا نظام لا افق له، لا بل انه خطر".
من جانب آخر، افاد الناطق باسم الخارجية الروسية اندري نيستيرينكو للصحافيين تعليقا على ارسال سفينة حربية أميركية الى ميناء بوتي الجورجي ان "السفن من هذا النوع التابعة للبحرية لا يمكنها حمل كميات كبيرة من مواد الاغاثة"، مؤكدا ان السفينة تحتوي على تكنولوجيا استطلاع متطورة.
وتقول واشنطن ان سفينة "يو اس اس ماونت ويتني" التي رست في ميناء بوتي في البحر الاسود تنقل معونات انسانية اساسية الى اللاجئين الجورجيين.
وقال مدفيفديف في اعقاب اجتماع للكتلة الموالية لموسكو والمعروفة باسم منظمة الامن الجماعي "ان موقف رؤساء دول المنظمة حيال العدوان الجورجي ضد اوسيتيا الجنوبية كان داعما" لروسيا.
واضاف "ان الدول الاعضاء اعربت عن قلقها العميق حيال محاولة جورجيا حل النزاع في اوسيتيا الجنوبية باستخدام العنف مما ادى الى سقوط ضحايا بين المدنيين وقوات حفظ السلام".
واكد مدفيديف ان بلاده "تؤيد حل المسائل النزاعية بالطرق الدبلوماسية ولكن عند الاقتضاء نحن مستعدون للدفاع بحزم عن مصالحنا"، مؤكدا ان "هذه هي الامثولة الرئيسية" التي يجب.