مدير استخبارات تونسي: زين العابدين لم يهرب من الاحتجاجات

تاريخ النشر: 13 يناير 2014 - 08:50 GMT
ارشيف
ارشيف

أكد الجنرال أحمد شابير، المدير السابق للاستخبارات العسكرية التونسية أن "جهات اجنبية كانت وراء ما حدث في تونس في العام 2011"، ونفى ان يكون الرئيس السابق زين العابدين بن علي قد "هرب تحت ضغط الإحتجاجات الشعبية".

وقال شابير في حديث تلفزيوني بثته قناة "التونسية" ليل أمس الاحد "لدي قناعة بأن جهاز الأمن التونسي كان مُخترقا من جهات أجنبية خلال الأحداث التي شهدتها تونس في تلك الفترة".

وأضاف أن الإختراق تعكسه بعض التصرفات التي عرفتها البلاد أثناء الإحتجاجات، وخاصة منها"إقدام بعض الأمنيين على الإنسحاب من مواقعهم، وتسليم أسلحتهم إلى الجيش".

وتابع "إن مثل هذه التصرفات لا يمكن تفسيرها إلا بوجود إختراق أمني، وأعتقد أن هذا الإختراق شمل شبكة الإتصالات، اذ رصدنا بعض المكالمات التي تدعو الأمنيين إلى مغادرة مراكزهم".

ووفق الجنرال أحمد شابير، فإن هذا الإختراق "لا يمكن أن يتم من عناصر داخلية، بل أعتقد أن جهات أجنبية خلفه، ثم أعتقد أنه كانت هناك غرفة عمليات تدير تونس في تلك الفترة وكانت تروّج الإشاعات وتضخّم بعض الأحداث".

ونفى أن يكون بن علي قد "هرب" تحت ضغط الإحتجاجات الشعبية،وقال إن الإشارة إلى أن مظاهرة 14 يناير2011 أمام وزارة الداخلية هي التي دفعت بن علي إلى الهرب "ليست دقيقة".

وشدد في حديثه الذي يأتي عشية "ثورة 14 يناير2011"، على أن تلك المظاهرة "لم تكن تشكل خطراً على القصر الرئاسي، كما انها لم تكن السبب الرئيسي في رحيل بن علي، والدليل على ذلك أنه تم تفريقها بسهولة قبل أن يغادر بن علي تونس".

وأشار إلى أنه "بتحليل المعلومات والمعطيات، يمكن القول إن الهدف كان إبعاد الرئيس السابق والتخلص منه بأقل التكاليف، وذلك من خلال ترويعه وإجباره على مغادرة البلاد".

وتؤكد هذا الشهادة الجديدة صحة الآراء التي تحدثت في وقت سابق عن "مؤامرة" أو "محاولة إنقلابية فاشلة" دفعت بن علي إلى مغادرة البلاد،فيما ذهب مراقبون إلى القول إن الجنرال شابير "نسف " بهذه المعطيات الجديدة مقولة إن "ثورة" حصلت في تونس.

ورغم أن المدير السابق للاستخبارات العسكرية التونسي أبقى مناطق ظل عدة على تطور الأحداث التي شهدتها تونس قبل ثلاث سنوات ضمن ما سُمي بـ"الربيع العربي"، فإن ناشطي المواقع الإجتماعية على شبكة الإنترنت سارعوا مع ذلك إلى إستنتاج أن ما حصل في تونس لم يكن "ثورة".