شارك مدير اللجنة الدولية للصليب الاحمر في غزة للمرة الاولى مجموعة من الصيادين في رحلة صيد للاسماك قرب شواطئ بحر غزة، في "بادرة تضامن" مع الصيادين الذين تمنعهم اسرائيل من الصيد في مساحات واسعة من المياه الاقليمية.
ودعا مسؤول المنظمة مامادو سو اسرائيل الى توسيع مساحة الصيد الى تسعة اميال في كل مياه قطاع غزة.
وكان قارب الصيد انطلق مساء الاثنين وعلى متنه اربعة عشر صيادا، بالاضافة الى مامادو سو وعدد من موظفي الصليب الاحمر، وعاد فجر الثلاثاء الى ميناء الصيادين غرب مدينة غزة.
وقالت المسؤولة الاعلامية في مكتب الصليب الاحمر بغزة سهير زقوت ان المشاركة هي "بادرة تضامن" مع الصيادين، والهدف منها "تسليط الضوء على مهنة الصيد ومعاناة الصيادين في غزة التي لا تغطي تكاليف حياتهم".
وقال ممادو لصحافيين "هؤلاء الصيادون لديهم القدرة والشجاعة والاصرار ان يكسبوا لقمة عيشهم بكرامة، لكنهم يحتاجون لتوسيع مساحة الصيد الى تسعة اميال (في كل مكان) وان يتمكنوا من الصيد بشكل امن".
وقال نقيب الصيادين في القطاع نزار ابو عياش "تواصل زوارق بحرية تابعة للاحتلال الاسرائيلي يوميا ملاحقة الصيادين واطلاق النار تجاه قواربهم حتى في المساحة المسموح بها الصيد، ما يؤثر سلبا على مهنة الصيد".
وتسمح اسرائيل للصيادين الفلسطينيين بصيد الاسماك في عمق ستة اميال، ووسعت هذه المساحة الى تسعة اميال في بعض مناطق قطاع غزة (وسط وجنوب)، لكنه لا يزال ضمن مساحة محدودة قبالة مدينة غزة وفي شمال القطاع.
ويعمل في مهنة الصيد نحو أربعة الاف فلسطيني في القطاع الذي تحصاره اسرائيل منذ عشر سنوات.
ويعاني عدد كبير من سكان قطاع غزة من ظروف معيشية صعبة نتيجة هذا الحصار.
وقال الصياد فهمي بكر (20 عاما)، وهو أيضا طالب في كلية الحقوق في غزة وقد تزوج قبل أشهر، أنه يعمل في مهنة الصيد "المتوارثة عن الاباء والاجداد لاعيل زوجتي واسرتي ولادفع رسوم الجامعة".
واشار الى انه يجني في بعض الايام "خمسين شيكل (13 دولارا)، واحيانا تكون الاوضاع صعبة".
وشارك طاقم اللجنة الدولية في وقت لاحق في شي كمية من الاسماك التي تم صيدها ليلا.