تعهد مدير المخابرات العامة الاردنية اللواء سميح عصفورة خلال لقاء "غير مسبوق" مع رئيس واعضاء نقابة الصحفيين "بحماية حرية الصحافة" وبمزيد من "الانفتاح والشفافية" مع مؤسسات المجتمع المدني، وفق ما ذكرته صحيفة "الرأي" الثلاثاء.
ونقلت الصحيفة عن اللواء عصفورة قوله خلال اللقاء الذي جرى في مكتبه بدائرة المخابرات العامة الاثنين "لن تسمعوا عنا أننا اعتقلنا صحفيا أو تجاوزنا على حرية الصحافة ولن نتدخل في وسائل الإعلام لأنها ليست هدفا لنا، ولن نقبل أن يسجل علينا إهانة الصحفيين أو أن يعتدي أي احد على حرية الصحافة".
واضاف انه "لن تكون هناك رقابة مسبقة من قبل الدائرة على الصحف (...) ولن يتم اعتقال أو استدعاء أي صحفي(...) وأن المرجعية ستكون نقابة الصحفيين" في تعامل الدائرة مع أي إشكالات قد تقع.
واكد أن "القضاء والقانون سيكونان الفيصل" فيما يتعلق بالقضايا ذات العلاقة بالمطبوعات والنشر.
كما تعهد بعدم السماح "لأي جهة بالاعتداء على حرية الصحافة والصحفيين المضمونة والمصانة بالدستور الأردني والمنسجمة مع توجيهات جلالة الملك لتعزيز هذه الحريات وضمانها".
واكد "حرص الدائرة وتمسكها بنهج الانفتاح والشفافية والتواصل مع مختلف مؤسسات المجتمع المدني من نقابات وأحزاب وأطياف سياسية ومختلف شرائح المجتمع الأردني تنفيذا لرؤى وتوجيهات جلالة الملك في أن يكون الجميع شركاء في تحمل المسؤولية وخدمة الوطن والمواطنين".
وقالت صحيفة "الرأي" ان اللواء عصفورة ابدى استعداد دائرة المخابرات العامة للرد والإجابة على استفسارات وأسئلة الصحفيين المتعلقة بالقضايا ذات العلاقة بعمل الدائرة من خلال تقديم المعلومة الوافية في أسرع وقت بما يعزز حرية الصحافة ومصداقيتها.
وقال في هذا الإطار "سنديم هذا التواصل ليس بفتح نوافذ له وحسب بل أبوابا واسعة عبر لقاءات متكررة وحوار حول مختلف الموضوعات والقضايا التي تهم الصحافة ودورها".
وحض على أن تكون الحريات الصحفية مشفوعة بالتزام ذاتي تجاه الأمن الشامل للوطن بأبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية وتعزيز مكتسباته وعلاقاته مع الدول الشقيقة والصديقة.
وأشار إلى أن الحفاظ على الأمن الوطني والوضع الأردني المستقر في خضم ما يحصل في بؤر التوتر المحيطة يلقى عبئا كبيرا على جهاز المخابرات العامة والأجهزة الأمنية الأخرى لضمان امن الوطن والمواطن.
وقال أن كوادر ومرتبات دائرة المخابرات العامة "تصل الليل بالنهار سهرا على امن الوطن وراحة المواطن وضيوفه يسندها وعي المواطن الاردني وحرصه على أمن وطنه".
وقال اللواء عصفوره ان الأردن مستهدف عبر محاولات إرهابية كثيرة أحبطتها دائرة المخابرات العامة لضرب الأردن مشيرا إلى شبكات إرهابية تضع على راس أجندتها محاولة المس بأمن الأردن واستقراره جراء النجاح الكامل للمخابرات العامة في إحباط مخططاتها وإفشالها وإلقاء القبض على عناصرها.
وبين ان الجميع يثق بمناخ وأجواء الأمن والاستقرار التي يتمتع بها الأردن والاحتراف الكبير والمصداقية العالية لدائرة المخابرات العامة خاصة وان الأردن "اول من حذر من خطر الارهاب والشبكات الإرهابية كظاهرة خروج مايسمى بالافغان العرب من افغانستان والعمليات الارهابية التي استهدفت اكثر من مكان في العالم".
وبين ان المملكة ترتبط بعلاقات ثنائية مع كثير من دول العالم لتبادل المعلومات والخبرات لمكافحة الارهاب الذي عانى منه الاردن وحاربه على مدى العقود الماضية .
واكد ان الحدود الاردنية امنة تماما، في ظل اجواء ملتهبة تعيشها المنطقة، وازمتين كبيرتين على حدوده الشرقية والغربية وما لهذه الازمات من تداعيات على امن المنطقة باسرها .
وشدد مدير المخابرات العامة على حرص الدائرة على ضمان حقوق وحريات المواطنين مشيرا الى زيارة لجنة الحريات النيابية الاخيرة الى سجن المخابرات العامة المعتمد رسميا والاطلاع على اوضاع عدد من الموقوفين الذين يبلغ عددهم "11" موقوفا فقط على ذمة قضايا لمحكمة امن الدولة.
وقال ان سجن المخابرات يخضع منذ عشرين عاما لزيارة دورية كل اسبوعين من الصليب الاحمر الدولي الذي يقابل مندوبه الموقوفين على انفراد للاطلاع على اوضاعهم عن كثب وهو ما جعل اوضاع وظروف السجن المختلفة على مرتبة متقدمه من الايجابية في تقارير منظمة الصليب الاحمر الدولي.
الى ذلك، نقلت "الرأي" عن نقيب الصحفيين طارق المومني وصفه اللقاء بانه "ايجابي جدا وغير مسبوق" مشيدا بالروح الايجابية التي يتمتع بها مدير المخابرات العامة.
واعتبر المومني ذلك مؤشرا على نهج جديد يتناغم مع الجهود التي يقودها الملك عبدالله الثاني في مجال الاصلاح والتحديث والتطوير ليكون الاردن النموذج والقدوة دائما.
واكد المومني أن الصحفيين "سيقفون ضد أي محاولات للتطاول على الوطن ومنجزاته، واغتيال الشخصية والتجريح البعيد عن النقد الموضوعي الذي يهدف الى الاصلاح".