وقال مدير الـ FBI، روبرت مولر، في رسالته الموجهة إلى وزير العدل الاسكتلندي، كيني مكاسكل، إن قرار الأخير بالإفراج عن المقرحي "غير قابل للتبرير بقدر ما هو ضار بقضية العدالة."
وأضاف مولر في رسالته: "إن تصرفكم يعد مكافأة للإرهاب.. ويشكل استخفافاً بمشاعر وعواطف أولئك الذين تأثروا بمأساة لوكربي."
يشار إلى أن المقرحي كان قد اتهم وأدين بحادثة تفجير طائرة أمريكية تابعة لشركة "بان آم" فوق بلدة لوكربي عام 1988، ما أدى إلى وفاة 270 شخصاً، بمن فيهم 189 أمريكياً، وحكم عليه بالسجن مدى الحياة.
وكان الرئيس الأميركي، باراك أوباما، قد انتقد الجمعة الاستقبال الحافل الذي حظي به المقرحي في ليبيا بعد إطلاق سراحه من قبل السلطات القضائية الاسكتلندية لدواع إنسانية، جراء إصابة المقرحي بسرطان البروستات.
كما عبر وزير الخارجية البريطاني، ديفيد ميلباند عن "انزعاجه الشديد" للاستقبال الذي لقيه المقرحي في ليبيا.
كذلك نفى رئيس الوزراء البريطاني السابق، طوني بلير، أن يكون الإفراج عن المقرحي جزءاً من صفقة عقدتها لندن مع طرابلس للحصول على مصالح تجارية.
بالمقابل، استقبل الزعيم الليبي معمر القذافي، المقرحي، منتقداً الذين نددوا بالاستقبال الذي ناله السجين السابق في طرابلس، وسأل عن سبب القول إن ذلك يثير عائلات ضحايا لوكربي في حين لم يتم الحديث عن مشاعر العائلات الليبية التي مات أطفالها بعد حقنهم بالإيدز على يد الطاقم الطبي البلغاري الذي أفرجت طرابلس عنه قائلاًَ: "هل نحن حمير وهم أوادم".
وكان المقرحي قد زار الزعيم الليبي، معمر القذافي، ليل الجمعة، حيث ظهر في الصور وهو يقبل يده، وتحدث القذافي بالمناسبة حيث توجه بالشكر إلى "أصدقائنا في اسكتلندا" وقدم لهم "التهنئة على شجاعتهم واستقلال قرارهم رغم الضغوط غير المقبولة."