مذبحة جورجية في اوسيتيا سبقت الهجوم الروسي

تاريخ النشر: 03 أكتوبر 2008 - 10:19 GMT
تشير الشهادات والمعطيات التي تكشفت قبل وبعد الحرب في اوسيتيا الجنوبية ان القوات الجورجية ارتكبت مجازر بشعة بحق سكان اوسيتيا الجنوبية مستهدفة خلال المذبحة الاطفال والنساء على وجه الخصوص

وكانت ابشع المجازر تلك التي وقعت يوم السابع من اغسطس العام الجاري حيث شنت القوات العسكرية الجورجية هجومها بالمدفعية الثقيلة والدبابات وصواريخ غراد وقاذفات القنابل على بلدة (بيزانها) لعدة ساعات دون تمييز بين المناطق السكنية والبنى التحتية في العاصمة تسخينفالي.

وتفيد الارقام التي خرجت بعد المذبحة ان عدد الضحايا بلغ 1492 وقد ابيدت عائلات باكملها في المجزرة .

ووفق التقارير الانسانية فان القصف الليلي بدأ من اواخر تموز حتى بداية آب وفر من بقي من الاطفال والنساء الى اقبية رطبة الحقت بمن هرب من الموت امراض مزمنة حتى ان بعضهم قضى نحبة جوعا وعطشا. وتؤكد بعض التقارير ان القوات الجورجية طاردت بعضم الى الاقبية لتلقي عليهم القنابل والزجاجات الحارقة والمواد الكيميائية المحظورة دوليا .

وبعد الثامن من آب سيطرت جورجيا على جزء كبير من العاصمة تسخينفالي وكررت عملياتها العسكرية هناك وقامت بابادة جماعية وتطهير عرقي وانتشر مئات القناصة على اسطحة المنازل ولم يوفرا الانسان او حتى الحيوانات

وتزامنت هذه العملية باخرى اجرتها القوات الجورجية الخاصة باستهداف طريق (زيرويد) وهو الممر الوحيد الذي من الممكن ان يفر منه اي ناجي كذلك الطريق المخصص لسيارات الاسعاف التي تنقل الجرحى

ومن الاجراءات العدوانية والغير انسانية التي مورست على الارض اجبار نحو 35 الف من سكان اوسيتيا بينهم 10 الاف طفل على مغادرة منازلهم بعد ان تم تدميرها وتسويتها بالارض وقد اقرت لجان حقوق الانسان ان العودة الى هذه المنازل بحاجة الى تكاليف مالية باهظة وتوفير الضمانات الامنية لحياة هؤلاء اللاجئين عدا عن الاضرار التي لحقت بالسكان ومتابعة ياتهم الاعتيادية وخاصة الاطفال الذين تدمرت مدارسهم وعددها 50 ثانوية في اوسيتيا الجنوبية

وعلى الرغم من المساعدة الروسية الا انه تم بناء 8 مدارس فقط مع بداية ايلول اما البقية فانة من المتعذر اعادة بناءها بسبب الاضرار الجسيمة التي لحقت بها

هذه الحقائق تم توثيقها من طرف الفدرالية الروسية والمنظمات غير الحكومية التي زارت المكان واكدت انه تعرف لابادة وسياسة الارض المحروقة

والان مع عودة الاطفال الى قراهم المدمرة للالتحاق بمدارسهم لاتزال لديهم مشاعر الحزن والفزع السابقة ويوضح محللون ان 30 بالمئة من الاطفال هناك يعانون من تغيرات سلوكية ملحوظة منها العدوانية كثرة البكاء والفزع اثناء النوم اضافة الى اضطرابات جسدية مثل ارتفاع حرارة الجسم والتقلص المتكرر لعضلات والام المعدة والصداع الدائم لذلك فقد اوصى الخبراء بالعناية العاجلة بالاطفال للتغلب على الاضرار النفسية الا ان الاجواء لم تكن متوفرة بعد المذبحة مباشرة بسبب منع القوات الجورجية للمختصين من ممارسة عملهم وانقاذ الاطفال الذين كانوا على وشك الانهيار التام