اعلنت اسرائيل انها تبذل جهدا لالغاء مذكرات اعتقال صدرت في دول اوروبية بحق عدد من المسؤولين والوزراء الاسرائيليين جاءت بناء على شكاوى تقدمت بها مؤسسات حقوقية اوروبية.
وقالت صحيفة ( يديعوت احرنوت ) في موقعها الالكتروني اليوم "ان مؤسسات حقوقية في اسبانيا تعمل الآن على اصدار مذكرات اعتقال بحق عدد من القادة والمسؤولين في اسرائيل لهم علاقة بقصف منطقة سكنية في غزة في العام 2002 استهدفت مسؤولا في حركة (حماس)".
وكانت عملية القصف التي ذهب ضحيتها العشرات من الشهداء والجرحى قد استهدفت منازل عدة في حي الدرج بمدينة غزة وطالت الشيخ صلاح شحادة المسؤول في حركة حماس.
وتطالب المؤسسات الحقوقية الاسبانية باعتقال سبعة من الوزراء والقادة في الجيش الاسرائيلي اذا ما اقدموا على زيارة اسبانيا لعلاقتهم بعملية القصف هذه وفق الصحيفة التي اوضحت ان "اسبانيا واسرائيل تعملان معا لحل ازمة سياسية متوقعة بينهما بشأن هذا الامر".
وكان صلاح شحادة وفق الصحيفة "قائدا لكتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس قد استهدف بعملية قصف نفذتها طائرة حربية في صيف العام 2002 الامر الذي تسبب في مقتل 15 فلسطينيا من بينهم 11 طفلا".
واعترفت اسرائيل في ذلك الحين بأن طائراتها القت قنبلة يصل وزنها الى طن لتقتل شحادة الذي استشهدت زوجته ايضا وعدد من افراد اسرته في هذه العملية التي هدمت فيها منازل كثيرة بغزة.
وقالت يديعوت احرنوت ان منظمات حقوق الانسان الاسبانية طالبت في التماسها الذي قدمته لمحكمة مدريد في شهر يونيو الماضي باصدار مذكرات اعتقال للقبض على المسؤولين الاسرائيليين الذين تورطوا في اغتيال شحادة.
وتطالب هذه المنظمات باعتقال كل من رئيس الحكومة الاسرائيلية السابق ارئيل شارون ووزير الدفاع السابق بنيامين بن اليعازر وقائد جهاز الامن العام السابق وزير الداخلية الحالي افي ديختر.
كما تطالب باعتقال كل من قائد الجيش الاسرائيلي السابق موشيه يعالون وقائد سلاح الجو السابق دان حالوتس اضافة الى الجنرال جيورا ايلاند قائد العمليات السابق في الجيش وقائد المنطقة الجنوبية في ذلك الحين الجنرال دورون الموج.
وذكرت الصحيفة ان "السلطات الاسبانية اوصت في رسالة سرية الحكومة الاسرائيلية مؤخرا باتخاذ الاجراءات اللازمة لتجنب اعتقال هؤلاء في حال صدر امر خاص بهذا الامر من المحكمة".
وقالت ان "اسرائيل تتوقع من الحكومة الاسبانية العمل على تجنب صدور قرار من المحكمة باعتقال المسؤولين فيها او العمل على تجاوز أي قرار كهذا كما حصل في بريطانيا من قبل مع مسؤولين اسرائيليين في قضية مشابهة".
واكدت ان وزارة الخارجية الاسرائيلية امرت المسؤولين الاسرائيليين الذين وردت اسماؤهم في هذه القضية بالامتناع عن السفر الى اسبانيا حتى يتم وضع حل لهذه المشكلة.