مذكرات كلينتون: حذرت عرفات من قدوم شارون ودمشق ابدت مرونة وباراك تشدد

منشور 23 حزيران / يونيو 2004 - 02:00

إتهم الرئيس الأميركي السابق، بيل كلينتون، في كتابه "حياتي" إسرائيل بأنها هي المسؤولة عن فشل مفاوضات شيبردستاون مع السوريين. فيما قال انه حذر الرئيس الفلسطيني من قدوم شارون الى سدة الحكم. 

وكتب كلينتون أن سوريا أبدت مرونة كبيرة جدًا في المفاوضات، لكن رئيس الحكومة الإسرائيلي السابق، إهود براك، الذي تخوف من الرأي العام الإسرائيلي الذي لم يكن مهيئـًا لتقديم التنازلات، طلب العودة إلى إسرائيل لبضعة أيام. 

علاوة على ذلك، اكد كلينتون أن رئيس الحكومة الإسرائيلي الأسبق، بنيامين نتنياهو، وافق على إعادة الجولان لسوريا، مقابل توقيع اتفاقية دفاع مشترك مع الولايات المتحدة. 

وكتب كلينتون أيضًا أقوالاً سبق أن نـُشرت، ولكنه أكدها للمرة الأولى، جاء فيها: "لقد تعهد لي اسحاق رابين، قبل اغتياله، بالانسحاب من هضبة الجولان إلى حدود الرابع من حزيران/يونيو عام 1967، لكن الالتزام قدِّم لي على أن أحفظه في جيبي إلى أن يكون بالإمكان عرضه على السوريين في إطار اتفاق شامل. وبعد وفاته، أقرّ بيرس الالتزام. لقد أراد بيرس منا أن نوقع على اتفاقية دفاع مشترك مع إسرائيل، مقابل تنازل إسرائيل عن الجولان. لقد نزع نتنياهو إلى هذه الفكرة أيضًا، ومثله فعل بَراك كذلك. لقد قلت لهم إنني مستعد لفعل ذلك". 

لكن وزير المالية الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، نفى أقوال كلينتون بأنه كان مستعدًا للانسحاب من الجولان. وقال ناطق باسم نتنياهو: "إن الولايات المتحدة لم تتدخل أصلاً، ولا بأية مرحلة، في الاتصالات السرية التي جرت بين رئيس الحكومة الأسبق، بنيامين نتنياهو، والرئيس السوري الراحل، حافظ الأسد. لقد فشلت هذه الاتصالات بسبب رفض نتنياهو الانسحاب من هضبة الجولان، وإصراره على أن الحد الجديد يجب أن يمرّ على بعد ستة كيلومترات إلى الشرق من خط الرابع من حزيران/يونيو 1967 

اما على صعيد المفاوضات بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وايهود باراك فقد اعتبر كلينتون رفض عرفات طروحات باراك بانها الخطأ الجسيم الذي ارتكبه الزعيم الفلسطيني. ويروي كلينتون تفاصيل المحادثات في كامب ديفيد بمزيج من التفاؤل وخيبة الامل. وكما لا يخفي الرئيس الاميركي السابق تعاطفه مع مختلف القادة الاسرائيليين الذين عرفهم منذ دخوله الى البيت الابيض في يناير 1993 بما في ذلك رئيس الوزراء الحالي ارييل شارون، فانه لا يخفي كذلك نقمته على ياسر عرفات.  

ويكتب الرئيس السابق ومرة جديدة، قال عرفات لا انهيت المفاوضات كان الامر مخيبا وحزينا للغاية، مشيرا الى ان الخلافات في وجهات النظر بين الطرفين كانت ضئيلة جدا في تلك المرحلة. وتابع كان من الصعب علي ان افهم لماذا لم يلين (عرفات) مواقفه كثيرا. واضاف ، لم يخطر لي انه من الممكن ان يرتكب عرفات مثل هذا الخطأ الجسيم واكد قلت لعرفات انني بذلت كل ما بوسعي ليكون للفلسطينيين دولة في الضفة الغربية وقطاع غزة مع ضمان امن اسرائيل في الوقت ذاته.  

وكتب كلينتون كان الظرف تاريخيا: حكومة اسرائيلية (بقيادة العمالي ايهود باراك) تقول انه من اجل احلال السلام، ينبغي قيام دولة فلسطينية على نحو 97 بالمئة من الضفة الغربية وكامل قطاع غزة، مع احتفاظ اسرائيل بمستوطنات فيها.  

فالكرة كانت في ملعب عرفات. حسب قوله. واضاف حذرت عرفات من انه سيساهم في انتخاب شارون وانه سيتحتم عليه تحمل العواقب.ولا يخفي كلينتون خيبة امله لعدم تمكنه من دخول التاريخ كرئيس اميركي حقق المصالحة الصعبة بين الاسرائيليين والفلسطينيين، غير انه يحاول تقديم تبرير ولو غامضا لموقف عرفات.  

وكتب ربما لم يتمكن بكل بساطة من القيام بالخطوة الضرورية للانتقال من الشخصية الثورية الى رجل الدولة واضاف كان عرفات يبدو في بعض الاحيان مشوش الذهن غير ملم تماما بالمعطيات.وكتب مستشفا المستقبل ذات يوم سيحل السلام وحين سيحل، سيكون الاتفاق النهائي شبيها للغاية بالاقتراحات التي وردت في كامب ديفيد وخلال الاشهر الستة التالية 

--(البوابة)—(مصادر متعددة) 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك