مراجعة مناهج المدرسة السعودية في واشنطن عقب مزاعم ترويج العنف

منشور 14 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 05:08
أعلن مسؤولون أمريكيون عن عملية مراجعة للكتب الدراسة التي يتم تدريسها في المدرسة السعودية الإسلامية في الولايات المتحدة، بعد أن وجهت لجنة أمريكية شبه حكومية، مرتبطة بحركة المحافظين الجدد، انتقادات قوية لمناهج المدرسة، متهمة إياها بالترويج للعنف وكراهية الآخر. ويدرس بالمدرسة، التي تنفق عليها الحكومة السعودية، حوالي ألف طالب في مبنيين بمقاطعتي الإسكندرية وفيرفاكس بالعاصمة واشنطن.

لكن متحدثة باسم مقاطعة فيرفاكس، التي تقع بها المدرسة (الأكاديمية الإسلامية السعودية"، قالت الاثنين إنه لا توجد توقعات بحدوث مشكلات مع الكتب العربية التي يتم تدريسها في الأكاديمية الإسلامية السعودية، لكنها تريد "تهدئة الأمور"، بعد الانتقادات التي وُجهت للمدرسة.

ومن جانبها، ذكرت اللجنة الأمريكية للحريات الدينية الدولية، في تقرير لها صدر في 19 أكتوبر، أنها تشعر بالقلق من أن مناهج المدرسة تشبه بشكل كبير المناهج التعليمية في السعودية، التي تتهمها اللجنة بالترويج للتعصب والكراهية.

وقالت اللجنة، في تقريرها: "ينبغي إغلاق الأكاديمية السعودية إلى أن تكون الكتب الدراسية الرسمية متاحة للفحص العام والشامل، ومتسقة مع التزامات الحكومة السعودية بمراجعتها وحذف الإشارات المتعصبة والمؤيدة للعنف".

وتابع تقرير اللجنة "إن عددا من الدراسات، من بينها دراسات أجراها خبراء سعوديون، أشارت إلى بواعث قلق خطيرة بأن هذه النصوص تشجع على العنف تجاه الآخرين، وتضلل التلاميذ لتجعلهم يعتقدون أن حماية دينهم تتطلب قمع الآخر والقضاء عليه ماديا".

وأكدت اللجنة أنها بعثت وفدا في صيف 2007 للمملكة العربية السعودية "لاستكشاف تنفيذ الوعود السعودية في تحسين وضع الحرية الدينية وحقوق الإنسان المتعلقة بها، ومن بين هذه الوعود مراجعة الكتب الدراسية الرسمية لإزالة المواد التي تشجع على الكراهية والتعصب".

وجاء تقرير اللجنة ليصعد الضغوط على وزارة الخارجية الأمريكية من أجل اتخاذ خطوة مراجعة مناهج المدرسة وضمان استقلالها.

ومن جانبها، تقول المدرسة على موقعها الإلكتروني إن المهمة الأساسية لرسالة الأكاديمية الإسلامية السعودية هي "تنشئة طلابها للارتقاء بمستواهم الأكاديمي، وإعدادهم ليكونوا مواطنين صالحين في الولايات المتحدة الأمريكية أو أي مكان من العالم، مع الحفاظ على القيم الإسلامية واللغة العربية، واحترام الثقافات المتعددة".

لكن تقرير اللجنة الأمريكية للحريات الدينية، استشهد بعدد من الأمثلة من المناهج الدراسية السعودية التي اعتبرها تحض على كراهية الآخر، مشيرا بشكل خاص إلى الأحاديث النبوية الخاصة باليهود، ومن بينها حديث "لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود".

وصنفت اللجنة الأمريكية للحريات الدينية المملكة العربية السعودية في تقريرها لعام 2007 كدولة "مثيرة للقلق بشكل خاص".

© 2007 البوابة(www.albawaba.com)


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك