مراكز الاقتراع في الاردن تفتح ابوابها في الانتخابات البرلمانية

منشور 20 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2007 - 08:02
بدأ مليونان ونصف مليون أردني الإدلاء بأصواتهم الثلاثاء في الانتخابات النيابية التي تجري كل 4 سنوات، لاختيار 110 نائباً جديداً من بين 885 مرشحاً. ومن المتوقع ان تقوي قبضة الزعماء العشائريين والنواب الوسطيين والمؤيدين للحكومة.

وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها الساعة 0500 بتوقيت جرينتش لانتخاب مجلس النواب المؤلف من 110 اعضاء ومن المقرر ان تغلق ابوابها الساعة 1700 بتوقيت جرينتش.

ويشارك حزب جبهة العمل الإسلامي, الذراع السياسية للإخوان المسلمين وأبرز أحزاب المعارضة في البلاد، بـ 22 مرشحا في الانتخابات بينهم امرأة واحدة. وينتمي غالبية بقية المرشحين إلى العشائر الأردنية الكبرى بالإضافة إلى مستقلين ورجال اعمال وعدد من الوطنيين اليساريين.

وتوقعت استطلاعات الرأي أن لا تزيد نسبة الإقبال على التصويت عن 50 % ممن يحق لهم الانتخاب والذين يقدر عددهم بمليونين ونصف المليون أي نصف عدد السكان تقريبا.

ويخوض الانتخابات 73 نائبا سابقا من بينهم خمس نساء، رئيس وزراء سابق و 17 وزيرا سابقا. وتضم قائمة الترشيحات أيضا أربعة من رؤساء النقابات المهنية والعمالية وأصحاب العمل. وقال مسؤولون بوزارة الداخلية ان من المتوقع ان تصدر معظم النتائح في وقت مبكر يوم الاربعاء.

وقد بدأت ملامح المجلس الجديد في التشكّل بظلال عشائرية ومرشحين مستقلين يفتقرون إلى برامج إصلاح متكاملة وسط اضمحلال دور الأحزاب وتسعى جبهة العمل الاسلامي للاحتفاظ بعدد مقاعد يقترب من مساحة نفوذها السابقة وهي 17 مقعدا.

ورغم أن استحقاقات المرحلة المقبلة خطيرة لجهة الملفات الداخلية الساخنة - رفع الأسعار، البطالة والفقر- والقلاقل في الإقليم، إلا أن المجلس النيابي سيخلو على الأرجح من عناصر التغيير والمواجهة. وتذهب أوساط سياسية إلى توقع فرز مجلس أضعف من سابقه.

وتتوقع هذه الأوساط أن يتحكم في دفّة المجلس زعامات تقليدية مخضرمة ستسعى لبسط هيمنتها مجددا بوجود وجوه جديدة غير مجربة. ويصل غالبية هؤلاء الى المجلس اما من خلال نفوذهم المالي، أو المد العشائري والمصاهرة العائلية أو تراكم العمل السياسي.

وقال مسؤول الاردني ان "الاردن اتخذ جملة من الاجراءات من اجل ضمان امن عملية الاقتراع حيث تم نشر اربعين الف شرطي في عموم محافظات المملكة". واضاف انه "تم كذلك ارسال ثلاثة الوية عسكرية الى محافظة الكرك (جنوب) تحسبا لوقوع اي صدامات عشائرية محتملة".

وعكرت اجواء الانتخابات اتهامات بالتزوير وجهها الاسلاميون ووسائل الاعلام التي تحدثت عن حالات "شراء" اصوات متهمين الحكومة بعدم التدخل.ونشرت احدى الصحف صورة تظهر احد الناخبين وهو يتلقى المال من مسؤول حملة احد المرشحين مقابل ورقته الانتخابية. وقد تم وضع اقنعة على وجهي الرجلين.

وتشير معطيات أولية إلى احتمال عودة 30 نائبا مخضرما إلى المجلس النيابي في مقدمتهم رئيسا المجلس السابقان عبد الهادي المجالي (الكرك/الثانية) وسعد هايل السرور (بدو الشمال).

ومن المتوقع فوز عشر نساء علما بأن قانون الانتخاب المعدل عام 2003 خصّص للمرأة ستة مقاعد كحد أدنى. كذلك ثمة فرصة في نجاح الوزيرين السابقين عبد الكريم الدغمي (المفرق) وممدوح العبادي (عمان/الثالثة) فضلا عن النائب السابق الشيخ عبد المنعم أبو زنط (عمان/ الثانية) الذي يخوض الانتخابات منفردا للمرة الثانية عقب استبعاده من قائمة جبهة العمل الإسلامي في الدورة السابقة.

وفي غياب الروابط الحزبية، سيتجه أعضاء المجلس المقبل لبناء تحالفات وفق خريطة ينتظر أن تختلف عن تكتلات المجلس السابق.

وتشير تقديرات مستقلة إلى ان تكلفة الحملات الانتخابية سجّلت رقما قياسيا تجاوز المائة وخمسين مليون دولار في بلد يقدر متوسط دخل الفرد فيه بثلاثة آلاف دولار سنويا.

يذكر أن أحزابا وسطية عديدة تختفي وراء العشائرية على أمل الفوز بموطئ قدم تحت ثوب الامتدادات العائلية. أما المعارضة اليسارية والقومية فشبه غائبة إلا من بعض المرشحين، بحسب مصادر حزبية.

وقد تسربّت معلومات عن قرب تشكيل حكومة جديدة بعد أيام من ثاني انتخابات يشهدها الأردن في عهد عبد الله الثاني الذي اعتلى العرش قبل تسع سنوات.

وستواجه السلطتان التنفيذية والتشريعية قوانين مصيرية في مقدمتها رفع أسعار المحروقات للمرة الخامسة خلال ثلاث سنوات وإزالة ما تبقى من دعم حكومي على المواد الأساسية فضلا عن حزمة تشريعات اقتصادية وقوانين مثيرة للجدل حول الانتخابات والحريات العامة.

ويبلغ مجموع الناخبين مليونين و454686 مواطن أردني، مسجلين في سجلات الناخبين، نصفهم تقريبا (49,5%) من النساء.

وفتحت مراكز الاقتراع ابوابها عند تمام السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (الخامسة بتوقيت غرينتش)، وتغلق عند السابعة مساء (17.00 ت غ)، لتبدأ بعدها مباشرة عملية فرز الاصوات مباشرة، على ان تعلن النتائج الرسمية في وقت لاحق مساء.

ومجلس النواب القادم هو المجلس الـ 15 في تاريخ الحياة البرلمانية والتشريعية للمملكة. ويبلغ مجموع مراكز الاقتراع في عموم البلاد 1434 مركزا خصص 623 مركزا منها للذكور و640 مركزا للاناث بالاضافة الى 169 مركزا مختلطا.

وسيعمل نحو 40 الف موظف على ادارة العملية الانتخابية في محافظات المملكة الـ 12.


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك