مرتزقة لبنانيون يعملون مع قوات الاحتلال..الافراج عن رهينة لبناني

منشور 18 حزيران / يونيو 2004 - 02:00

افرج في العراق الجمعة عن رهينة لبناني فيما بقي اخر محتجزا حتى الان . في الغضون قاتل صحيفة النهار في تقرير لها ان مئات من اللبنانيين انضموا للعمل كمرتزقة مع قوات الاحتلال دافعهم في ذلك الفاقة. 

قال مصدر حكومي لبناني في بيروت يوم الجمعة ان خاطفين في العراق افرجوا عن رهينة لبناني الا ان رهينة آخر لايزال رهن الاحتجاز. 

واضاف المصدر ان جميل ديب الذي اختطف في مطلع الاسبوع الماضي قد أخلى سبيله  

ليل الخميس. ولايزال زميله جورج فراندو محتجزا. ويعمل اللبنانيان لصالح شركة في  

العراق اسمها سويدان. 

 

واختطف اربعة لبنانيين على الاقل منذ بداية الغزو والاحتلال الذي قادته الولايات المتحدة  

للعراق. قتل احد هؤلاء الرهائن وهو حسين علي عليان والقيت جثته على طريق مع جثث  

عراقيين اخرين قتلا معه. 

في هذا السياق، قالت صحيفة "النهار" اللبنانية في عددها الخميس ان العديد من اللبنانيين، متسلحين بـ"خبرتهم" من حرب لبنان انضموا الى صفوف "المرتزقة" في العراق، برواتب شهرية تتراوح بين الف واربعة آلاف دولار.  

وكتبت الصحيفة ان "السوق اللبنانية" هي "احد ابرز الخيارات المعروضة" امام الشركات الامنية الاميركية الخاصة المتكاثرة في العراق مع تدهور الوضع الامني فيه.  

واشارت الى ان ابرز الاسباب التي تجعل هذه الشركات تجند عناصر امنية من بين اللبنانيين هي "الخبرة العسكرية والامنية للبنانيين خاضوا انواعا من الحروب على ارضهم، والاجور المتدنية التي يمكنهم ان يتقاضوها قياسا برواتب ذوي الخبرة الغربيين، واللغة العربية التي تساعد في التعاطي مع محيط عدائي للغربيين".  

وقد نشأ عدد لا يحصى من الميليشيات اللبنانية خلال الحرب الاهلية في لبنان التي امتدت بين 1975 و1990 وخلال احتلال اسرائيل لجنوب لبنان حتى انسحابها منه في العام 2000.  

وقالت "النهار" ان "الرواتب المعروضة على اللبنانيين تراوح بين الف دولار واربعة آلاف دولار اميركي وهي رواتب بين المتدنية والمتوسطة قياسا برواتب الفرنسيين او الاميركيين او حتى الكرواتيين الذين تصل رواتب بعض الخبراء والمتمرسين فيهم، وبحسب المهمات الامنية المولجين تنفيذها، الى ما بين الف وعشرة الاف دولار في اليوم الواحد".  

ونقلت الصحيفة عن "احد الذين يعدون انفسهم للسفر" قوله ان "الرواتب المعروضة تعد خيالية بالنسبة الينا كلبنانيين قياسا بالرواتب التي نتقاضاها في لبنان مهما تنوعت وظائفنا".  

وتابعت "النهار" ان "نحو سبعين شابا سافروا الى العراق خلال الشهرين الماضيين لينضموا الى رفاق لهم سبقوهم، وثمة دفعات جديدة تعد نفسها للرحيل"، مشيرة الى ان هؤلاء الشبان "مسيحيون".  

وذكرت ان الاميركيين "يجدون انفسهم (...) مرتاحين ومطمئنين الى التعامل مع لبنانيين لخبراتهم الميدانية ومع مسيحيين (...) الامر الذي يساويهم مع العناصر الامنية الغربية، ما عدا امكان تعاطيهم المباشر مع السكان بحكم معرفتهم باللغة".  

الا ان توظيف مواطنين لبنانيين يثير قلق السلطات اللبنانية.  

فقد اصدر الامن العام اللبناني تعميما طالب الشركات الامنية التي تجند عناصر امنية في لبنان، التقدم بلوائح كاملة باسماء اللبنانيين واللاجئين الفلسطينيين الذين جندوا في لبنان "للعمل في الخارج".  

وتزامن هذا التعميم مع خطف ثلاثة لبنانيين في العراق تم الافراج عن احدهم الاربعاء، بينما اغتيل رابع وتم العثور على جثته الجمعة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)

مواضيع ممكن أن تعجبك