وقال المصدر نفسه ان "السيد السيستاني يدعم ويبارك مؤتمر مكة الذي يعقد تحت مظلة منظمة المؤتمر الاسلامي والذي ستشارك فيه شخصيات دينية من الشيعة والسنة من اجل التوصل الى وقف نزيف الدم في العراق".
الا ان المصدر اكد من جهة ثانية ان السيستاني "لن يرسل مبعوثا شخصيا عنه لحضور المؤتمر وانه يعتبر ان الاشخاص المشاركين يكفون ويسدون الحاجة".
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قال الاربعاء بعد لقائه المرجع السيستاني في النجف ان "سماحته بعث برسالة ايجابية لمؤتمري مكة تشجع على استتباب الامن وايجاد حالة من الانسجام".
ومن جانبه اكد مسؤول في مكتب الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر ان "الصدر لن يرسل مبعوثا الى مؤتمر مكة" دون اعطاء مزيد من التفاصيل.
وكان الصدر قد اكد في مؤتمر صحافي عقده رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في مكتبه الاربعاء في النجف دعمه لمؤتمر مكة واعتبره يصب في مصلحة العراق.
وقال الصدر "انا ادعم كل المؤتمرات التي تصب في صالح الشعب العراقي وان كان من الافضل عقده في العراق (...) ومن المفروض ان العراق هو الذي يتبنى مثل هذه المؤتمرات".
واضاف "ان شاء الله جهود الاخوة العرب و المسلمين والجيران كلها تصب في مصلحة الشعب العراقي وان شاء الله نسعى و تسعى الحكومة الى استتباب الامن في هذا البلد".
في الغضون أعلن المرجع الديني الشيخ محمد اليعقوبي اليوم التزامه بميثاق مكة حال اعتماده من قبل ممثلي رجال الدين طالبا من جميع الفصائل المسلحة القاء السلاح واعطاء فرصة لا تقل عن شهرين لحل الازمة العراقية سلميا.
وقال اليعقوبي في مؤتمر صحافي عقده في مدينة النجف اليوم "ان المرجعية الدينية حريصة على انجاح مؤتمر مكة ليكون بداية النهاية للفتنة في العراق" مؤكدا "ان كل بنود الوثيقة جامعة لخصال الخير والتسامح" وانه ارسل من يمثله ويوقع على بنودها.
وأضاف اليعقوبي وهو أحد كبار المراجع الدينية في العراق والمرشد الروحي لحزب الفضيلة الاسلامي قائلا "الزم جميع العراقيين بالعمل وفق بنود الوثيقة حال التوقيع عليها ولا يجوز لاحد خرقها ومن يفعل ذلك فانما يظلم نفسه وامته".
ودعا كل الدول التي لها علاقة بالشان العراقي الى الالتزام ببنود الوثيقة معتبرا أن "هذا الحكم واجب الاتباع ليس على اتباع المرجعية فقط لان حكم الحاكم الشرعي يجب اتباعه من قبل الجميع".
واكد "ان الشعب بكل طوائفه يطلب منع السلاح فور التوقيع على الوثيقة لنعطي فرصة للحوار" مشيرا الى أن العنف في بلاده ليس طائفيا وانما "في الغالب بدافع سياسي ويتولاه سياسيون يطمعون بالسلطة ويلبسونه ثوب الطائفية ليجيشوا من يريدون".